في خطوة تُعد من أهم التطورات في قطاع الطاقة العماني، أعلنت سلطنة عمان عن اكتشاف نفطي جديد وضخم في منطقة امتياز 56، الواقعة بين ولاية شليم وجزر الحلانيات، ويقدّر الاحتياطي المكتشف بنحو 370 مليون برميل من النفط، مما يشكل دفعة قوية نحو تعزيز مكانة النفط في سلطنة عمان على الصعيدين الإقليمي والعالمي .
يمتد امتياز 56 في موقع استراتيجي بمنطقة بحرية بين شليم وجزر الحلانيات، وتبلغ مساحته حوالي 5,808 كيلومتر مربع. ويشمل الاكتشاف عدة حقول واعدة، من أبرزها بككحو بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :
وفقاً للتقارير الرسمية، يبلغ الاحتياطي المؤكد في هذه المنطقة نحو 370 مليون برميل من النفط الخام. وقد بدأ الإنتاج الأولي فعليًا من بئر الجمد-2 بمعدل إنتاج يومي يبلغ 700 برميل، وهو ما يشير إلى قدرة المنطقة على التطور التدريجي وزيادة الإنتاج مستقبلاً.
يتولى تشغيل وتطوير المشروع عدد من الشركات العالمية والمحلية، بقيادة شركة تيثيز أويل السويدية بنسبة مشاركة تبلغ 65%، تليها شركة بياق العمانية بـ 25%، بينما تشارك كل من شركتي ميدكو العربية وإنتاج المحدودة بنسبة 5% لكل منهما. وتسهم هذه الشراكات في دعم استدامة قطاع النفط في سلطنة عمان من خلال نقل التكنولوجيا والخبرات الدولية.
بحسب خطة العمل المعلنة، من المقرر أن تُستكمل الدراسات الفنية بحلول عام 2024، على أن تبدأ عمليات الحفر في 2025. وتهدف الشركات إلى الوصول إلى ذروة الإنتاج خلال الفترة ما بين 2026 و2030، في خطوة تُبرز الالتزام بالتوسع المتدرج وتحقيق أقصى استفادة من الاكتشافات الجديدة.
يمثل هذا الاكتشاف دفعة قوية للاقتصاد العماني، حيث من المتوقع أن يسهم في تحقيق:
رغم أهمية الاكتشاف، يواجه المشروع عدة تحديات، أبرزها:
لكن في المقابل، هناك فرص واعدة تتمثل في:
يعكس هذا الاكتشاف النفطي الكبير التزام سلطنة عمان بتعزيز موقعها كأحد اللاعبين الرئيسيين في سوق النفط العالمي. ومع التخطيط السليم والتعاون مع الشركات العالمية، فإن مستقبل النفط في سلطنة عمان يبدو واعدًا، مما يبشر بمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي والتطور الصناعي.
إنضم لقناتنا على تيليجرام