في تحول تشريعي لافت يعكس توجه الكويت نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، أعلنت الدولة عن تعديل قانوني مهم يتعلق بـ الزواج في الكويت، حيث تم رفع السن القانوني للزواج من 15 إلى 18 عامًا، هذا القرار الذي نُشر رسميًا في الجريدة الرسمية، يُعدّ نقلة نوعية في مسار الإصلاحات الاجتماعية والقانونية في البلاد، ويهدف بشكل أساسي إلى حماية القاصرين وضمان نضج أطراف العلاقة الزوجية قبل الإقدام على هذه الخطوة المصيرية .
التعديل الذي طال المادة 26 من قانون الأحوال الشخصية يتضمن مجموعة من الضوابط الملزمة التي تنظم الزواج في الكويت بطريقة أكثر مسؤولية وعدالة، أبرزها حعظتت بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :
هذا الإجراء لا يقتصر فقط على الجانب القانوني، بل يعكس نضجًا مؤسسيًا في التعامل مع قضايا الطفولة والأسرة، ويضع الكويت في مصاف الدول التي تراعي حقوق الأطفال وتؤمن بضرورة تمكين الشباب لبناء مستقبلهم بثقة ووعي.
يأتي هذا التعديل في سياق رؤية شاملة تسعى إلى تطوير نظام الزواج في الكويت بما يتماشى مع المتغيرات العالمية والمحلية، ويستند إلى عدة أهداف رئيسية:
الكويت تُعد من الدول الموقعة على اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، ما يفرض التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا بتطبيق معايير تحظر زواج القاصرات وتضمن تمتع كل طفل بفرصة النمو الطبيعي بعيدًا عن المسؤوليات المبكرة.
تشير الدراسات إلى أن الزواج المبكر يرتبط بارتفاع نسب المشاكل الصحية والنفسية، فضلًا عن مخاطر الحمل في سن مبكرة، لذلك فإن رفع سن الزواج يُسهم في:
عندما يكون الشاب أو الشابة في سن أكثر نضجًا، يكونان أكثر قدرة على:
إن تعديل قانون الزواج في الكويت من شأنه أن يُحدث سلسلة من التغيرات الاجتماعية الإيجابية، ومنها:
حتى الآن، لا يتضمن القانون أي استثناءات. جميع العقود التي تتم تحت السن القانوني تُعتبر غير موثقة، ويُنتظر من أي تعديلات مستقبلية أن تلتزم بأطر صارمة تحافظ على مبدأ حماية القاصرين.
بموجب التعديل:
يُشكل هذا التعديل علامة فارقة في تطور التشريعات الاجتماعية في الكويت، حيث يعكس حرص الدولة على تأسيس بيئة قانونية تُنصف القُصّر وتمنع استغلالهم في سن لا تسمح بتحمل مسؤولية الزواج. كما أن هذا القرار يُساهم في بناء مجتمع كويتي أكثر وعيًا واستقرارًا، ويمنح الشباب الوقت والمساحة للنضج والتطور قبل خوض تجربة الزواج.
من خلال رفع سن الزواج إلى 18 عامًا، تؤكد الكويت أنها ماضية في طريق التقدم الإنساني والتشريعي، واضعة مصلحة الإنسان في مقدمة أولوياتها. ويُتوقع أن تُلهم هذه الخطوة كثيرًا من الدول العربية لإعادة النظر في قوانين الزواج لديها بما يتماشى مع متطلبات العصر.
إنضم لقناتنا على تيليجرام