مدة الطواف والسعي للمعتمرين .. وزارة الحج والعمرة السعودية توضح تفاصيل جديدة وتكنلوجيا رهيبة

  • كتب بواسطة :

شهد المسجد الحرام في مكة المكرمة خلال السنوات الأخيرة تحولات نوعية في إدارة وتنظيم الحشود، وهو ما انعكس بشكل مباشر على رحلة المعتمر . فقد أصبح أداء مناسك العمرة أكثر سهولة وسلاسة، مع تقليص مدة الطواف والسعي للمعتمرين، دون المساس بجو الخشوع والروحانية الذي يميز هذه العبادات.

هيئة شؤون الحرمين وجهودها في التنظيم

كشفت هيئة شؤون الحرمين عن منظومة متكاملة ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز، جمعت بين استخدام التقنية الحديثة، وتفعيل دور الكوادر البشرية المؤهلة، والتنسيق المؤسسي بين مختلف الجهات الأمنية والخدمية. هذه الجهود أدت إلى تحسين تجربة المعتمرين وتقليص زمن العمرة بشكل قياسي بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

متوسط زمن أداء العمرة

وفقًا للإحصاءات الرسمية، انخفض متوسط زمن أداء العمرة ليصل إلى نحو 121 دقيقة فقط، وهو وقت قياسي مقارنة بما كان يستغرقه المعتمر في السابق. ويعود الفضل في ذلك إلى تطوير أنظمة إدارة الحشود وتخصيص مسارات مهيأة لتسهيل حركة الزوار والمعتمرين داخل أروقة الحرم.

تفاصيل زمن كل مرحلة من مناسك العمرة

الطواف حول الكعبة المشرفة

بلغ متوسط زمن الطواف نحو 49 دقيقة، حيث يؤدي 88% من المعتمرين هذه الشعيرة في صحن المطاف مباشرة بالقرب من الكعبة المشرفة. هذا الرقم يعكس نجاح خطط التنظيم التي سهلت حركة الحشود في أكثر مناطق الحرم ازدحامًا.

السعي بين الصفا والمروة

تستغرق شعيرة السعي قرابة 55 دقيقة، ويؤديها ما نسبته 72% من المعتمرين في الدور الأرضي المخصص للسعي. هذا التصميم ساعد على استيعاب أعداد كبيرة بانسيابية مع تقليل الازدحام في أوقات الذروة.

الانتقال بين مراحل العمرة

  • من الساحات الخارجية إلى صحن المطاف: يستغرق نحو 12 دقيقة فقط.
  • من المطاف إلى المسعى: يقدر بحوالي 11 دقيقة.

هذه الأرقام تكشف عن كفاءة إدارة المسارات داخل الحرم، وتقليل مناطق التكدس بما يسمح بانتقال سلس بين أركان أداء العمرة.

العوامل التي ساعدت في تقليص زمن العمرة

  • التقنيات الحديثة: عبر أنظمة المراقبة الذكية والكاميرات المتطورة لرصد الكثافة البشرية وتوجيه الحشود لحظيًا.
  • إدارة المسارات: بتخصيص ممرات واضحة ومرنة لضمان حركة منظمة بين المطاف والمسعى والساحات.
  • الكوادر البشرية: حيث يساهم العاملون المدربون في توجيه المعتمرين وتنظيم صفوفهم بما يقلل من الازدحام.
  • التنسيق المؤسسي: بين مختلف الجهات الأمنية والخدمية والصحية داخل الحرم لضمان أداء سلس وآمن.

أثر تقليص الزمن على تجربة المعتمر

الوصول إلى زمن قياسي يقارب الساعتين لأداء العمرة لا يعني الإسراع أو اختزال الشعائر، بل يهدف إلى:

  • تخفيف الإرهاق عن المعتمرين عبر تقليل وقت الانتظار والزحام.
  • إتاحة المجال لعدد أكبر من الزوار لأداء المناسك خصوصًا في مواسم الذروة.
  • تعزيز الأجواء الروحانية من خلال تمكين المعتمر من التفرغ للعبادة والدعاء.

انعكاسات مستقبلية ورؤية المملكة 2030

تشير هذه الإنجازات إلى أنها جزء من رؤية استراتيجية شاملة لتطوير إدارة الحشود في الحرمين الشريفين. ومن أبرز الانعكاسات المستقبلية لهذه الجهود:

  • تحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
  • ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي لإدارة التجمعات الكبرى بكفاءة.
  • الإسهام المباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على رفع الطاقة الاستيعابية للحرمين الشريفين.

الخاتمة

إن ما تحقق من تقليص مدة الطواف والسعي للمعتمرين إلى 121 دقيقة يمثل نقلة نوعية في إدارة الحشود داخل الحرم المكي. هذه الخطوات تعكس التزام المملكة المستمر بتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتعزز من تجربة العمرة لتبقى مفعمة بالطمأنينة والخشوع، بما يواكب تطلعات المستقبل ورؤية 2030.

إنضم لقناتنا على تيليجرام