تشهد بيئة العمل في السعودية تحولاً مؤسسياً نحو مزيد من الاحترافية والتنظيم، حيث أطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مشروع لائحة جديدة تنظم المظهر العام والسلوك الوظيفي للعاملين في القطاعين العام والخاص والمنظمات غير الربحية . تهدف هذه اللائحة إلى ترسيخ ثقافة مؤسسية متوافقة مع قيم المجتمع، مما يعزز من جاذبية وجدية بيئات العمل بالمملكة.
تهدف لائحة قواعد المظهر والسلوك إلى تعزيز القيم الأخلاقية والمهنية في جميع قطاعات العمل، انطلاقاً من أهمية احترام الدين والثقافة السائدة في المجتمع السعودي. كما تسعى إلى بناء بيئة عمل محايدة ونزيهة، تعكس الصورة الحضارية للمملكة وتدعم مسيرة التنمية الشاملة شغغاض بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
وتطبق هذه الأحكام على كل العاملين داخل المملكة، سواء في الجهات الحكومية أو شركات القطاع الخاص أو المؤسسات غير الربحية، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بهذه المعايير أثناء المهام الوظيفية أو عند التمثيل الخارجي أو الظهور الإعلامي.
أوضحت اللائحة معايير محددة للمظهر المهني اللائق، مع التركيز على النظافة والاحتشام وتجنب أي إشارات ذات دلالات سياسية أو فكرية. وتم تقسيم المتطلبات حسب فئة الموظفين:
إلى جانب المظهر، أولت اللائحة أهمية كبيرة للسلوكيات المهنية، حيث دعت إلى التحلي بأعلى معايير النزاهة والشفافية واللباقة في التعامل، مع احترام خصوصية الزملاء والعملاء. كما شددت على ضرورة تجنب أي ممارسات تخالف تعاليم الدين الإسلامي أو تتعارض مع العادات والتقاليد الراسخة في المجتمع السعودي.
وحذرت الوزارة من أن مخالفة أحكام هذه اللائحة ستخضع للمساءلة التأديبية وفق الأنظمة المعمول بها، حيث ستطبق العقوبات على منشآت القطاع الخاص وفقاً لنظام العمل ولوائحه التنفيذية. ومن المقرر أن يتم نشر اللائحة في الجريدة الرسمية، وسيبدأ العمل بها بعد 30 يوماً من تاريخ النشر، مما يتيح للجميع فرصة الاطلاع والاستعداد.
هذه الخطوة التنظيمية تعزز مكانة العمل في السعودية وتضمن توافق بيئته مع الرؤية الطموحة للمملكة، مع الحفاظ على هويتها الثقافية والدينية.
إنضم لقناتنا على تيليجرام