في خطوة تنظيمية واضحة تهدف إلى دعم الكوادر الوطنية، أعلنت سلطنة عمان عن حظر 207 مهن على العمالة الوافدة، ضمن سلسلة إصلاحات هيكلية تهدف إلى ضبط سوق العمل وتعزيز فرص التوظيف للمواطنين . ويأتي هذا القرار في إطار رؤية شاملة لتعزيز التعمين وتحقيق توازن مستدام بين العرض والطلب في مختلف القطاعات الاقتصادية.
يُعد هذا التوجه أكثر من مجرد إجراء إداري، فهو يحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية مهمة، حيث يُعيد توجيه فرص العمل نحو العمانيين ويخلق بيئة مناسبة لتطوير المهارات الوطنية في الوظائف التي كانت تعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية فعكضظ بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
جاء قرار حظر 207 مهن في سلطنة عمان استنادًا إلى القرار الوزاري رقم 532/2022 الصادر عن وزارة العمل، والذي وضع إطارًا واضحًا لتنظيم مزاولة عدد من الوظائف داخل السلطنة. وقد تم الإعلان عن القرار رسميًا عبر المنصات الحكومية، في خطوة تؤكد جدية الدولة في إعادة هيكلة سوق العمل بما يتوافق مع المرحلة المقبلة.
ويرتكز القرار على مبدأ أساسي يتمثل في تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية في الوظائف التي تتوافر لها كفاءات وطنية مؤهلة، مع ضمان خلق فرص نمو وظيفي عادلة للمواطنين العمانيين.
خصص القرار عددًا من الوظائف القيادية والإدارية العليا للمواطنين فقط، نظرًا لأهمية هذه المناصب في إدارة المؤسسات واتخاذ القرارات الاستراتيجية. ومن أبرز هذه الوظائف:
ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين الكفاءات الوطنية من تولي المناصب القيادية، والمساهمة في صياغة السياسات المؤسسية وتعزيز الإدارة الاستراتيجية.
لم يقتصر حظر 207 مهن في سلطنة عمان على الوظائف الإدارية، بل شمل أيضًا بعض التخصصات الفنية والاجتماعية ذات التأثير المباشر على المجتمع، مثل:
ويعكس هذا التركيز حرص الحكومة على تعزيز دور العمانيين الأكفاء في المهن التي تتطلب فهمًا عميقًا للبيئة المحلية والاحتياجات الاجتماعية.
كجزء من استراتيجية التعمين الشاملة، شمل القرار وظائف تشغيلية وإدارية متوسطة تعتبر حيوية لاستمرارية المؤسسات، من بينها:
وتسهم هذه الخطوة في دعم الاستقرار الوظيفي وفتح مسارات وظيفية طويلة الأمد للعمانيين في الوظائف ذات الطلب المتزايد.
وسّع القرار نطاق حظر 207 مهن في سلطنة عمان ليشمل مختلف القطاعات، وتوزعت هذه المهن كالتالي:
من المتوقع أن يحقق حظر 207 مهن في سلطنة عمان نتائج إيجابية على عدة مستويات، أبرزها:
ويعكس القرار رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء اقتصاد محلي قوي يعتمد على الكفاءات الوطنية وتنظيم العمالة الوافدة بما يتوافق مع متطلبات التنمية المستدامة.
يُعد حظر 207 مهن في سلطنة عمان خطوة محورية في تطوير سوق العمل وتعزيز دور المواطن العماني في الاقتصاد الوطني. ومع التطبيق التدريجي لهذا القرار، من المتوقع أن يشهد السوق تحولات إيجابية تؤدي إلى توازن مستدام بين العرض والطلب، مع فتح فرص وظيفية جديدة للكفاءات الوطنية في مختلف القطاعات.
إنضم لقناتنا على تيليجرام