تتصاعد عمليات البحث مؤخرًا حول مخالفة الانشغال بالهاتف أثناء القيادة في دبي، خاصة بعد تساؤلات متكررة بشأن ما إذا كان تثبيت الهاتف على حامل داخل المركبة يُجنّب السائق تحرير المخالفة أم لا . وفي هذا السياق، أوضحت شرطة دبي موقفها الرسمي من هذه المسألة، مؤكدة أن العبرة ليست بمكان الهاتف، بل بدرجة انشغال السائق عن الطريق.
أكدت شرطة دبي أن التعديلات الأخيرة على قانون السير وسّعت نطاق مخالفة الانشغال بالهاتف أثناء القيادة في دبي لتشمل أي استخدام يؤدي إلى تشتيت انتباه السائق، سواء كان الهاتف في اليد أو مثبتًا على حامل داخل السيارة ذبفشج بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
في السابق، كانت المخالفة تقتصر غالبًا على إجراء المكالمات أثناء القيادة، إلا أن التطورات التقنية وانتشار تصفح التطبيقات ومشاهدة المقاطع القصيرة والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي دفعت الجهات التشريعية إلى إعادة تعريف المخالفة بصورة أشمل، بحيث تغطي كل سلوك يشتت الانتباه ويؤثر في التركيز أثناء القيادة.
ضمن إطار التشديد المروري، رفعت الجهات المختصة قيمة مخالفة الانشغال بالهاتف أثناء القيادة في دبي لتصل إلى:
ويأتي هذا التشديد نتيجة ارتباط هذا السلوك بوقوع حوادث مرورية جسيمة، إذ إن انشغال السائق بالهاتف — حتى لثوانٍ معدودة — قد يؤدي إلى فقدان السيطرة أو التأخر في رد الفعل، خصوصًا في الطرق السريعة أو المناطق المزدحمة.
أوضحت شرطة دبي بشكل صريح أن تثبيت الهاتف على حامل لا يُعتبر مبررًا أو استثناءً من تطبيق المخالفة. فالقانون لا يركّز على مسألة حمل الهاتف باليد فقط، بل على مدى انشغال السائق عن الطريق.
بمعنى آخر، إذا ثبت أن السائق كان يتابع محتوى مرئيًا، أو يكتب رسالة، أو يتصفح تطبيقًا أثناء القيادة — حتى وإن كان الهاتف مثبتًا — فإن ذلك يُعد مخالفة صريحة وفق الأنظمة المعمول بها.
تعتمد شرطة دبي على منظومة رقابية متطورة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، قادرة على تحليل سلوك السائق بدقة عالية. ولا يتم تسجيل المخالفة بشكل آلي دون مراجعة، بل تمر بعدة مراحل تحقق تشمل:
هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان العدالة والدقة في تطبيق القانون، وتفادي تسجيل مخالفات غير مستحقة.
ترتكز استراتيجية شرطة دبي على تعزيز السلامة المرورية قبل أي اعتبارات أخرى. فالغرض الأساسي من مخالفة الانشغال بالهاتف أثناء القيادة في دبي هو الحد من السلوكيات الخطرة وردع المستهترين، وليس زيادة الحصيلة المالية للمخالفات.
ومن اللافت أن النظام قد يرصد السائق المخالف عبر عدة كاميرات وعلى مسافة طويلة، ومع ذلك تُسجل عليه مخالفة واحدة فقط، في إشارة إلى أن الهدف توعوي وردعي بالدرجة الأولى.
تشير الإحصاءات المرورية إلى أن تشتيت الانتباه يُعد من أبرز أسباب الحوادث الخطرة. واستخدام الهاتف أثناء القيادة — سواء للمكالمات أو تصفح التطبيقات — يقلل من مستوى التركيز ويضاعف احتمالية الاصطدام، خاصة في البيئات المرورية سريعة الإيقاع.
لذلك، فإن الالتزام بعدم استخدام الهاتف بأي صورة تُشتت الانتباه أثناء القيادة يُعد إجراءً وقائيًا يحمي السائق ومستخدمي الطريق الآخرين، ويجنّبه كذلك مخالفة الانشغال بالهاتف أثناء القيادة في دبي وما يترتب عليها من غرامات ونقاط سوداء.
بهذا يتضح أن تثبيت الهاتف على الحامل لا يمنح حصانة من المخالفة، وأن الأساس القانوني يقوم على مفهوم “الانشغال” ذاته، حفاظًا على الأرواح وتعزيزًا لمستوى السلامة على طرق الإمارة.
إنضم لقناتنا على تيليجرام