تسعى حكومة سلطنة عمان جاهدة إلى خلق بيئة آمنة ومستقرة لكافة القاطنين على أراضيها، ولتحقيق هذا التوازن، وضعت السلطات تشريعات صارمة تنظم تواجد الوافدين . ويأتي إبعاد الأجانب في سلطنة عمان كأحد أبرز الأدوات القانونية التي تُستخدم لحماية النظام العام وتطبيق سيادة القانون على كل من يتجاوز الأنظمة المتبعة، سواء كان ذلك عبر ارتكاب جرائم جنائية أو مخالفات إدارية.
في هذا التقرير، نسلط الضوء على التفاصيل الدقيقة لقرارات الترحيل، والفرق بين الإبعاد القضائي والإداري، والمدد القانونية المترتبة على ذلك غضيزك بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
يُعرف إبعاد الأجانب في سلطنة عمان بأنه إجراء قانوني يُلزم الشخص غير العماني بمغادرة البلاد ومنعه من العودة إليها لفترة زمنية محددة أو بصفة نهائية. يُتخذ هذا القرار عندما يثبت أن وجود الوافد يشكل تهديداً للمصالح الوطنية، أو عند تورطه في أنشطة تخالف جوهر القوانين العمانية.
تنقسم آلية تنفيذ هذا الإجراء إلى مسارين رئيسيين:
يعتبر هذا النوع من الإبعاد عقوبة تبعية أو تكميلية تأتي بعد صدور حكم في قضية جزائية. ولا يتم تنفيذ إبعاد الأجانب في سلطنة عمان في هذه الحالة إلا بعد قضاء العقوبة الأصلية (مثل السجن).
يجد القاضي نفسه ملزماً بإصدار قرار الإبعاد إذا أدين الأجنبي في "جناية". والجنايات هي الجرائم الجسيمة التي يعاقب عليها القانون بالسجن لفترات تتراوح ما بين 3 إلى 15 سنة، أو السجن المطلق، أو الإعدام. هنا، لا يوجد خيار للمحكمة سوى الحكم بترحيل المدان.
في قضايا "الجنح" (الجرائم التي تتراوح عقوبتها بين 10 أيام و3 سنوات)، يمتلك القاضي سلطة تقديرية. فله الحق في تقرير ما إذا كان بقاء الشخص يمثل خطراً مستقبلياً أم لا، وبناءً عليه يصدر حكم إبعاد الأجانب في سلطنة عمان أو يكتفي بالعقوبة السالبة للحرية والغرامة.
لا يتطلب هذا الإجراء بالضرورة ارتكاب جريمة جنائية معينة، بل يكفي أن ترى الجهات الأمنية أو الإدارية أن استمرار وجود الشخص يضر بالدولة. ومن أبرز مسببات الإبعاد الإداري:
ملاحظة هامة: قرار الإبعاد الإداري غالباً ما يمتد ليشمل أفراد أسرة الشخص المبعد (الزوجة والأبناء) الذين يعولهم.
تختلف الفترة الزمنية التي يُمنع فيها الوافد من دخول السلطنة مجدداً بناءً على نوع المخالفة:
إلى جانب قانون الجزاء، تبرز قوانين أخرى تنظم عملية إبعاد الأجانب في سلطنة عمان:
يُرحل العامل فوراً إذا ضبط يعمل بطريقة غير قانونية (لدى غير كفيله أو بدون ترخيص)، ويتحمل صاحب العمل تكاليف الترحيل، مع إدراج العامل في قائمة الممنوعين من الدخول مستقبلاً ويترتب على ذلك:
تتبع السلطنة سياسة "صفر تسامح" مع مروجي ومتعاطي المواد المخدرة؛ حيث يُعد الإبعاد إجراءً حتمياً عند تكرار المخالفة أو ثبوت خطر المتاجرة وفقاً للضوابط التالية:
إن مفتاح الإقامة الآمنة والمستقرة في السلطنة يكمن في اتباع الإرشادات التالية:
خاتمة: يظل إبعاد الأجانب في سلطنة عمان إجراءً تنظيمياً يهدف في المقام الأول إلى صون كرامة المجتمع وحماية مكتسبات الدولة. وفهم هذه القوانين يساعد المقيمين على الحفاظ على استقرارهم القانوني والاجتماعي.
إنضم لقناتنا على تيليجرام