ثورة في النقل اللوجستي: تفاصيل مشروع توسعة طريق مسقط السريع وموعد تجهيزه

تستعد العاصمة العمانية لدخول مرحلة جديدة من الانسيابية المرورية، حيث كشفت هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي عن إنهاء كافة الترتيبات المتعلقة بمنح عقد توسعة طريق مسقط السريع . هذا المشروع الضخم، الذي رُصدت له ميزانية تتجاوز 157 مليون ريال عُماني، يمثل شريان الحياة الجديد الذي سينهي حقبة الاختناقات المرورية المزمنة في قلب مسقط.

خارطة طريق المشروع: من القرم إلى حلبان

تتجاوز خطة التطوير فكرة زيادة الحارات فقط، إذ يمتد نطاق العمل في توسعة طريق مسقط السريع من تقاطع حديقة القرم الطبيعية وصولاً إلى تقاطع حلبان، ليرتبط مباشرة بطريق الباطنة السريع. ووفقاً لبيانات وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، سيشهد المشروع تحولات جذرية تشمل بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :

  • تحويل الدوارات إلى تقاطعات ذكية: سيتم إلغاء دواري حديقة القرم وسيح المالح واستبدالهما بإشارات ضوئية متطورة لضمان تدفق مروري مستمر.
  • زيادة السعة الاستيعابية: ستتم توسعة المسارات لتصل إلى 5 حارات في كل اتجاه بين القرم وجسر الإعلام، و4 حارات في المسافة الممتدة من الإعلام وحتى حلبان.
  • جسور علوية مستقلة: إنشاء جسور مخصصة للقادمين من روي تضمن دخولهم المباشر للطريق السريع دون التوقف في إشارات القرم.

حلول هندسية لفك التشابك المروري في مسقط

يركز مشروع توسعة طريق مسقط السريع على معالجة نقاط التصادم التي تسبب البطء في حركة السير. ومن أبرز الإضافات الهندسية المرتقبة:

  1. عزل المسارات الدولية: إنشاء جسر علوي للقادمين من محافظة الداخلية باتجاه صحار، مما يفصل حركة المرور العابرة عن الحركة المحلية المتجهة لداخل مسقط.
  2. تطوير الجسور الحالية: تحديث معظم المداخل والمخارج لتصبح بحارتين بدلاً من واحدة، مع إضافة مخرج مباشر على جسر الرسيل للمتجهين نحو برج الصحوة.
  3. تسهيل الوصول للمرافق الحيوية: توفير مخرج خاص يربط الطريق السريع مباشرة بمستشفى جامعة السلطان قابوس، وجسر علوي جديد عند إشارات الخوض السادسة يخدم المتجهين إلى دوار الكتاب.

استراتيجية الطرق الجانبية (CD-Road) لتقليل الازدحام

لضمان كفاءة عالية خلال ساعات الذروة، اعتمدت الوزارة نظام الطرق الجانبية المتصلة التي تمنع تداخل السيارات عند الدخول والخروج من الطريق الرئيسي:

  • قطاع الأنصب - الغبرة: طريق جانبي بحارتين يضمن مساراً حراً للمتجهين نحو القرم، مما يسهل حركة المرور بين الجسرين ويسمح لمرتادي الطريق الرئيسي بالدخول إلى الطريق الجانبي، حيث يصبح الإجمالي 4 حارات في الرئيسي وحارتين في الجانبي.
  • قطاع الرسيل - الخوض: إنشاء مسارات جانبية بـ 3 حارات كاملة للفصل بين حركة الشاحنات والسيارات السريعة وتفادي التداخلات، ويصبح عدد الحارات 3 في الرئيسي و3 في الجانبي.
  • قطاع الخوض - المعبيلة: إنشاء طريق جانبي بحارتين متصل للمتجهين باتجاه صحار، مما يسهل الحركة ويسمح بمسار حر، ليصبح الإجمالي 4 حارات في الرئيسي وحارتين في الجانبي.
  • قطاع المعبيلة - الرسيل: ربط أربعة جسور بطرق جانبية ثلاثية الحارات لتفادي التكدس الذي يعاني منه مرتادو المنطقة حالياً، ليصبح الإجمالي 3 حارات في الرئيسي و3 حارات في الجانبي.

الجدول الزمني وخطط إدارة الأزمات

من المقرر أن تستمر أعمال توسعة طريق مسقط السريع لمدة 36 شهراً. ولضمان عدم شلل الحركة المرورية أثناء التنفيذ، أكد معالي المهندس سعيد المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أن هناك خطة متكاملة تم رفعها لمجلس الوزراء تشمل:

  • مقترحات بتغيير وتنسيق أوقات الدوام الرسمي لتقليل ضغط الذروة.
  • توفير مسارات بديلة وحلول لوجستية ذكية لتقليل الاعتماد على الطريق خلال فترة الإنشاء.
  • الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشروع: يهدف المشروع لرفع مستويات السلامة المرورية وتقليل تكاليف النقل اللوجستي، وتعزيز مكانة مسقط كمركز تجاري يربط محافظات السلطنة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام