شهدت الأسواق العالمية طفرة غير مسبوقة في أسعار النفط مع نهاية تعاملات الأسبوع، حيث سجلت الخامة الكويتية مستويات قياسية نتيجة التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة . جاء هذا الارتفاع الحاد مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الصارمة بشأن استمرار العمليات الحربية حتى استسلام إيران الكامل، مما أثار ذعر المستثمرين من احتمالية توقف تدفقات الطاقة من قلب الشرق الأوسط.
سجلت مؤشرات أسعار النفط أرقاماً لم نشهدها منذ عام 2023؛ حيث تجاوزت الأسعار التوقعات مدفوعة بمخاوف نقص المعروض العالمي، وجاءت الأرقام كالتالي ثاثشغ بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :
هذه القفزات المفاجئة تعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على حيتان المال والمستثمرين في قطاع الطاقة العالمي نتيجة التهديدات المستمرة لمنشآت الإنتاج.
تتجه الأنظار حالياً نحو مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمثل نقطة الارتكاز في الصراع الحالي ومحور الاهتمام العالمي. وتكمن خطورة الموقف في الأرقام الحيوية التالية التي تعبر هذا الممر:
ومنذ اندلاع المواجهات في منطقة الشرق الأوسط في 28 فبراير الماضي، تعرضت البنية التحتية والمنشآت النفطية لعدة استهدافات مباشرة، كما أدى إغلاق الحرس الثوري للمضيق إلى خلق مشكلات إمداد حادة في الأسواق العالمية، مما دفع أسعار النفط للتحليق بعيداً عن مستوياتها الطبيعية.
وفي تعليق على هذا المشهد الضبابي وتأثيره على حركة التجارة، أوضح "بيارن شيلدروب"، رئيس قسم تحليل المواد الأولية في مجموعة "سيب" SEB، أن العالم يواجه سيناريو مجهولاً، حيث أشار إلى ما يلي:
"لم يسبق أن تم إغلاق مضيق هرمز من قبل، لذا لم تكن الأسواق تتوقع حجم التداعيات. نحن نشهد حالياً اضطراباً يقطع سلسلة التوريد تماماً، ويعطل توزيع المواد البترولية بدءاً من النفط الخام وصولاً إلى المصافي، ثم في النهاية إلى المستهلكين الذين سيتأثرون بارتفاع أسعار النفط بشكل مباشر."إنضم لقناتنا على تيليجرام