باقة أسعار تنافسية ومخفضة: الطيران في سلطنة عُمان يدشن حقبة جديدة من الرفاهية والربط العالمي

  • كتب بواسطة :

أعلن قطاع الطيران في سلطنة عُمان عن مرحلة جديدة تضع مصلحة المسافر وكفاءة التشغيل في مقدمة أولوياتها . وخلال اللقاء الإعلامي السنوي المشترك، تم الكشف عن استراتيجيات تسعيرية وخدمية تعزز من تنافسية السلطنة كمركز جذب سياحي ولوجستي عالمي.

أولاً: ثورة الأسعار وتسهيلات السفر (مسقط - صلالة)

في خطوة تهدف إلى تنشيط السياحة الداخلية وربط المحافظات، تم إقرار هيكلة أسعار تنافسية وجذابة لخط (مسقط - صلالة)، مما يسهل التنقل لمواطني وزوار السلطنة وفق الخيارات التالية بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :

  • طيران السلام (الخيار الاقتصادي):
    • تبدأ أسعار الرحلات من 9.99 ريال عُماني (ذهاب فقط بدون حقيبة).
    • رحلات بوزن 20 كجم تبدأ من 18.99 ريال عُماني كأدنى سعر للذهاب.
    • خيار الذهاب والعودة يبدأ من 27.99 ريال عُماني بدون حقيبة.
    • أدنى سعر للذهاب والعودة مع حقيبة وزنها 20 كجم هو 35.99 ريال عُماني.
  • الطيران العُماني (الخدمات الكاملة):
    • تثبيت سعر الرحلة عند 54 ريالاً عُمانياً خلال موسم الخريف.
    • سعر موحد بقيمة 64 ريالاً عُمانياً طوال أيام العام.

ثانياً: تجربة المسافر وتطوير الخدمات اللوجستية

يشهد قطاع الطيران في سلطنة عُمان نقلة نوعية في مستوى الرفاهية والخدمات الأرضية، حيث لم تعد المطارات مجرد محطات عبور بل وجهات خدمية متكاملة تماشياً مع المعايير الدولية:

خدمات "ترانزوم" الجديدة

أطلقت شركة ترانزوم حزمة من التسهيلات لرفع جودة تجربة السفر، شملت المبادرات التالية:

  • توفير خدمات الليموزين وصف السيارات المتطورة.
  • تفعيل خدمة "الاستقبال والمساعدة" لتسريع إجراءات السفر وضمان سلاستها.
  • تدشين صالة "مجان" الجديدة في مطار صلالة لتوفير أقصى درجات الراحة للمسافرين.

مشروع مدينة مطار مسقط (Airport City)

يعد هذا المشروع الركيزة الأساسية لتحويل السلطنة إلى مركز لوجستي جوي إقليمي، حيث يتجاوز مفهوم المطار التقليدي ليشمل العناصر التالية:

  • مناطق شحن جوي متطورة ومستودعات تخزين ذكية تحت الإنشاء حالياً.
  • بيئة اقتصادية متكاملة تجمع بين الخدمات التجارية والسياحية واللوجستية في نطاق واحد.
  • توسيع النطاق الاقتصادي للطيران ليتجاوز مجرد نقل الركاب إلى منظومة مترابطة عالمياً.

ثالثاً: التوسعة الدولية والربط العالمي

استطاع قطاع الطيران في سلطنة عُمان مد أجنحته إلى أسواق عالمية جديدة، معززاً من حضور الهوية العُمانية دولياً عبر الخطوات التالية:

  • الوجهات الجديدة: انضمام مدن مثل أمستردام، كوبنهاجن، بكين، موسكو، بغداد، والطائف إلى شبكة الرحلات المباشرة.
  • التحالفات العالمية: انضمام الطيران العُماني الرسمي إلى تحالف "oneworld" العالمي، مما يتيح للمسافرين الوصول إلى أكثر من 900 وجهة دولية.
  • المطارات الإقليمية: البدء في تطوير وإنشاء مطارات داخلية في مناطق سياحية استراتيجية مثل الجبل الأخضر، جزيرة مصيرة، وصحار لتعزيز الاتصال الجوي الداخلي.
  • الاستثمار الخارجي: توسع "مطارات عُمان" عبر تقديم خدمات استشارية لمطار كربلاء الدولي، وتوسع شركة "ترانزوم" في تنزانيا لتقديم خدمات المناولة والشحن.

رابعاً: الأداء المالي والاستدامة (رؤية عُمان 2040)

حقق قطاع الطيران في سلطنة عُمان نتائج مالية وصفت بالتاريخية خلال عام 2025، تعكس نجاح خطة التحول الاستراتيجي التي بدأت في 2023:

  • الأرباح التشغيلية: سجل الطيران العُماني أول أرباح تشغيلية له منذ 15 عاماً بلغت حوالي 3.2 مليون ريال عُماني.
  • خفض الديون: نجاح الناقل الوطني في تقليص المديونية المضمونة حكومياً بـ 92 مليون ريال عُماني منذ انطلاق خطة التحول.
  • النمو التشغيلي: استقبلت المطارات العُمانية 15.2 مليون مسافر، مع تحقيق الطيران العُماني نمواً في حركة السفر المباشر بنسبة 34%.

التكامل بين "الطيران العُماني" و"طيران السلام"

بناءً على التوجيهات الحكومية لإعادة تنظيم القطاع، تم وضع ملامح واضحة لعمل الناقلين الوطنيين وفق القواعد التالية:

  • الالتزام بالإطار التصنيفي: طيران السلام للطيران الاقتصادي، والطيران العُماني للخدمات الكاملة.
  • إنهاء التنافس على نفس الوجهات لمنع الخسائر المالية وتعزيز الربحية للطرفين.
  • استقلال كل شركة مالياً وإدارياً مع خضوعهما لرقابة هيئة الطيران المدني لضمان حماية المستهلك.

الخلاصة: إن ما يشهده قطاع الطيران في سلطنة عُمان اليوم هو تجسيد حي لمستهدفات التنويع الاقتصادي، حيث يتحول القطاع إلى محرك أساسي للسياحة والخدمات اللوجستية، مع التركيز على بناء منظومة متكاملة تدعم النمو المستدام خلال الفترة 2026-2030.

إنضم لقناتنا على تيليجرام