في نقلة نوعية تهدف إلى تعزيز الأمان الوظيفي واستدامة بيئة الأعمال، أطلقت وزارة الطاقة والمعادن بالتعاون مع صندوق الحماية الاجتماعية ملامح المنظومة القانونية المحدثة عبر القرار الوزاري رقم (1/2026) . هذا القرار، الذي أصدره معالي سالم بن ناصر العوفي، لا يعد مجرد إجراء تنظيمي، بل هو ميثاق جديد يضمن صون كرامة العامل وحماية استثمارات أصحاب العمل في آن واحد.
لم يترك قانون إصابات العمل الجديد في سلطنة عمان مجالاً للتأويل فيما يخص الفئات المستهدفة؛ حيث بسط حمايته لتشمل كافة الكوادر الوطنية العمانية العاملة داخل حدود الدولة. وتتسم هذه التغطية بالشمولية التامة لتضم وبباح بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :
بموجب التشريعات الجديدة، بات لزاماً على كل مؤسسة أو شركة سداد مساهمة شهرية رمزية تبلغ 1% فقط من إجمالي أجر العامل المؤمن عليه. تُورد هذه النسبة مباشرة إلى صندوق الحماية الاجتماعية، وهي بمثابة صمام أمان يضمن تدفق التعويضات وتوفير الرعاية الطبية اللازمة حال وقوع أي طارئ مهني.
تجاوز القانون المفاهيم التقليدية للإصابة، حيث أدرج حالات نوعية تعكس التطور في فهم الصحة المهنية، ومن أبرزها:
أقر القانون أحقية العامل في التعويض عن الحوادث التي تقع أثناء التنقل، بشرط أن يتم التنقل في الوقت المعتاد واتباع الطريق الطبيعي دون انحرافات غير مبررة، وفي حال توافر هذه الشروط، تُعامل الإصابة على أنها إصابة عمل رسمية ويشترط لاعتماد الإصابة ما يلي:
نظراً لحساسية هذه المطالبات، وضع قانون إصابات العمل الجديد في سلطنة عمان معايير دقيقة لقبولها، وتتطلب المطالبة استيفاء المتطلبات التالية بشكل كامل:
التنظيم هو جوهر القانون الجديد، ولذلك تم تحديد مهل زمنية صارمة لضمان سرعة الاستجابة وجاءت المواعيد على النحو التالي:
لا يكتفي القانون بتقديم مبالغ مالية، بل يرسم خارطة طريق للتعافي ويهدف هذا الإطار إلى تسريع معالجة المطالبات وتقليل النزاعات، وتشمل هذه الآليات:
لضمان جدية التنفيذ، أقر التشريع الجديد جزاءات مالية ومسؤوليات قانونية على المنشآت غير الملتزمة، وتشمل العقوبات:
خلاصة القول: يمثل هذا القرار حجر زاوية في رؤية عمان المستقبلية، حيث يوازن بين حماية القوى البشرية واستدامة المؤسسات، مما يعزز من جاذبية سوق العمل العماني وتنافسيته.
إنضم لقناتنا على تيليجرام