نظام المرور السعودي الجديد يقر غرامة وحجزاً للمركبات العائدة لمتوفين بلا تفويض

  • كتب بواسطة :

ضمن المساعي المستمرة لتطوير المنظومة التشريعية في المملكة، كشفت مديرية الأمن العام عن مقترح جوهري يهدف إلى تحديث نظام المرور السعودي الجديد من خلال إضافة مادة قانونية تعالج وضعاً قانونياً شائعاً . يتلخص المقترح في إقرار عقوبة صريحة على كل من يقدم على قيادة مركبة لا تزال مسجلة باسم شخص متوفى دون الحصول على تفويض رسمي يخول له القيادة، حيث تشمل العقوبة المقترحة فرض غرامة مالية تصل إلى 900 ريال، بالإضافة إلى إجراء إداري يتمثل في حجز المركبة ومنع حركتها حتى يتم إنهاء المخالفة وتصحيح الوضع القانوني.

أهداف تشديد الرقابة على مركبات المتوفين في نظام المرور السعودي الجديد

يهدف هذا المشروع التنظيمي في المقام الأول إلى إيجاد حافز قانوني يدفع ورثة الشخص المتوفى أو وكلائهم الشرعيين للتحرك العاجل نحو تسوية الأوضاع القانونية للمركبات الموروثة. وتأتي ضرورة حجز المركبة في حال ضبطها وهي تقاد من قبل أحد الورثة أو غيرهم دون مستند نظامي كإجراء وقائي لمنع التجاوزات التالية بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :

  • التهرب من التبعات القانونية والمسؤولية المباشرة عند ارتكاب مخالفات السير المختلفة.
  • ضياع الحقوق الخاصة والعامة في حال وقوع حوادث مرورية لمركبة ليس لها مالك حي أو مفوض مسؤول.
  • ضمان الحفاظ على أعلى معايير السلامة العامة لكافة مرتادي الطرق في المملكة.

تفاصيل الغرامات المالية المقترحة وقيمة المخالفة

نص المقترح المرفوع على إدراج مخالفة "قيادة مركبة يعود ملكيتها لشخص متوفى دون وجود تفويض" كبند مستقل وواضح ضمن جداول المخالفات الملحقة بنظام المرور. وقد تم تحديد النطاق السعري لهذه المخالفة بما يتناسب مع درجة خطورتها التنظيمية على النحو التالي:

  • الحد الأدنى للغرامة المالية هو 500 ريال سعودي.
  • الحد الأعلى للغرامة المالية يصل إلى 900 ريال سعودي.

الدواعي الأمنية لضبط استخدام سيارات المتوفين

تطمح مديرية الأمن العام من خلال هذا التعديل إلى سد الثغرات التي قد تؤدي إلى استخدام المركبات في أنشطة تخل بالأمن العام. إن غياب الهوية القانونية الواضحة لقائد المركبة يفتح الباب أمام استغلالها في:

  • ارتكاب مخالفات مرورية جسيمة دون القدرة على تحديد هوية الجاني الحقيقية.
  • التسبب في حوادث مرورية معقدة يصعب فيها تحصيل الحقوق المدنية.
  • استخدام المركبة في أغراض غير نظامية بعيداً عن رقابة السلطات.

الآثار الاقتصادية والوظيفية المتوقعة من التعديلات

حدد الأمن العام مجموعة من الانعكاسات الإيجابية التي ستترتب على تفعيل هذا البند في نظام المرور السعودي الجديد، حيث ستساهم هذه الخطوة في دعم القطاعات الأمنية والمرورية عبر:

  • تسهيل مهام الرقابة والمتابعة للمركبات التي توفي ملاكها وضمان تحديث بياناتها في السجلات الوطنية.
  • تنشيط حركة تصحيح الأوضاع القانونية من قبل الورثة وسرعة إنهاء إجراءات نقل الملكية.
  • تحقيق الانضباط الإداري في سجلات المركبات على مستوى المملكة.

تصحيح الوضع القانوني وضمان صلاحية السيارة للسير

يسعى التعديل الجديد إلى خلق بيئة مرورية تتسم بالأمان التام، من خلال منع أي مركبة من التواجد في الطرقات ما لم تكن مستوفية لكافة الشروط النظامية. ويضمن هذا الإجراء اتخاذ كافة الخطوات اللازمة للتأكد من جودة المركبة من خلال:

  • إخضاع المركبات للفحص الدوري الإلزامي للتأكد من سلامتها الفنية والميكانيكية.
  • ضمان وجود غطاء تأميني سارٍ وفعال يحمي حقوق الآخرين عند وقوع الحوادث.
  • تحديد المسؤولية القانونية بدقة متناهية، مما يقلل من النزاعات القانونية والأعباء الملقاة على عاتق الجهات الحكومية والقضائية.

مكافحة التلوث البصري والتشوه الحضري

من الفوائد الجانبية والهامة لهذا القرار هو ضمان استمرار استخدام المركبات بشكل شرعي ونظامي، مما يمنع إهمالها من قبل الورثة. ويؤدي ذلك إلى نتائج ملموسة في المدن منها:

  • منع تكدس السيارات المهملة في الشوارع والميادين العامة نتيجة تعثر نقل ملكيتها.
  • الحد من ظاهرة "السيارات التالفة" التي تساهم في التشوّه الحضري للمدن السعودية.
  • الحفاظ على المظهر العام للأحياء السكنية من خلال إلزام الملاك الجدد (الورثة) بالعناية بالمركبة أو التصرف بها نظامياً.

إنضم لقناتنا على تيليجرام