في عصر تهيمن فيه الرقمنة على كافة المعاملات الحكومية، ظهر وجه آخر للتطور يتمثل في محاولات التسلل الإلكتروني التي تستهدف بيانات المستخدمين . وقد تصدرت مؤخراً واجهة الأحداث "حملات تصيد" منظمة، تدعي زوراً وجود المخالفات المرورية في سلطنة عمان غير مدفوعة، مستهدفةً استنزاف الأرصدة البنكية للمواطنين والمقيمين تحت غطاء القانون.
يعتمد القراصنة في أسلوبهم الجديد على خلق حالة من الذعر اللحظي لدى الضحية. تبدأ القصة برسالة نصية مجهولة تزعم تسجيل المخالفات المرورية في سلطنة عمان بحق مركبتك بقيمة رمزية (10 ريالات عمانية مثلاً)، لكنها مشروطة بتهديد مبطن ومستعجل لتشتيت انتباه المستلم، حيث يتم صياغة الرسالة بالشكل التالي رزتيش بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :
هذا الضغط النفسي يهدف لدفعك للنقر على روابط ملغومة تطلب منك إدخال تفاصيل بطاقتك الائتمانية. وبمجرد تزويدهم بهذه البيانات، تمنحهم مفتاح الوصول الكامل لأموالك، متجاوزين بذلك كافة أنظمة الحماية الشخصية.
لم تتوانَ السلطات الأمنية عن كشف زيف هذه الادعاءات؛ حيث أصدرت شرطة عمان السلطانية بيانات رسمية توضح أن هذه الرسائل لا تعدو كونها "إشاعات" ومحاولات احتيال تقني منظمة. وأكدت الشرطة أن النظام الرسمي لا يتخاطب مع الجمهور بلغة التهديد أو الابتزاز المالي، وقد وضحت الحقائق التالية قبل الانسياق خلف هذه الإشعارات:
لضمان أمنك المالي والمعلوماتي، حددت الجهات المعنية طرقاً حصرية وآمنة للتعامل مع ملف المخالفات المرورية في سلطنة عمان. يجب على الجميع عدم الخروج عن هذه الوسائل المعتمدة لضمان سلامة المدفوعات والبيانات الشخصية، وهي كالتالي:
لحماية نفسك من الوقوع ضحية لمروجي إشاعات المخالفات المرورية في سلطنة عمان، واستجابةً للإرشادات الأمنية التي تطلقها الجهات المختصة، ننصحك بالالتزام بالنقاط التالية:
ختاماً، يبقى وعي المواطن والمقيم هو حجر الزاوية في منظومة الأمن السيبراني الوطنية. إن ملاحقة أخبار المخالفات المرورية في سلطنة عمان يجب أن تتم بحذر شديد ومن مصادرها الأصلية فقط. تذكر دائماً أن القانون وجد لحمايتك، وأن المحتالين يستغلون ثغرات الاستعجال والجهل بالإجراءات التقنية، لذا كن أنت خط الدفاع الأول عن مدخراتك ومعلوماتك الشخصية.
إنضم لقناتنا على تيليجرام