تتبنى وزارة العمل في سلطنة عمان استراتيجية حازمة لضبط وتجفيف منابع العمالة غير النظامية، مستندة إلى الأحكام الصارمة الصادرة في المرسوم السلطاني رقم 53 لسنة 2023 . ومع دخولنا عام 2026، بات من الضروري للمستثمرين وأصحاب المنشآت، وكذلك الوافدين، استيعاب حجم المخاطر الناتجة عن تجاوز الأطر القانونية للاستقدام، وتحديداً ما يتعلق بـ عقوبة تشغيل عامل على غير الكفالة في سلطنة عمان، لما يترتب عليها من إجراءات ردعية قاسية تشمل الغرامات الباهظة والترحيل.
لم يعد هناك أي مجال للتساهل من قِبل الجهات القضائية العمانية مع الشركات أو الأفراد الذين يقومون بتوظيف أيدي عاملة وافدة دون نقل كفالتهم رسمياً أو الحصول على التصاريح القانونية اللازمة. وتتوزع الأحكام المترتبة على هذا التجاوز كالتالي لطكفج بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :
لا تقتصر العقوبات على صاحب العمل فحسب، بل تمتد لتشمل العامل الوافد الذي يعمل لدى صاحب عمل غير مرخص له بالعمل لديه، بما يلي:
تعتبر المادة 143 من الباب العاشر لقانون العمل العماني (153/2023) الأداة التشريعية الأقوى لمكافحة العشوائية في التوظيف. ونصت المادة صراحة على تجريم كل من يحرض، أو يساعد، أو يبرم اتفاقاً يخالف القوانين المنظمة للعمل.
وتؤكد المادة أن العقوبة المتمثلة في السجن (من 10 أيام إلى شهر) والغرامة (من 1000 إلى 2000 ريال عماني) تطبق على كل من ساهم في تشغيل عمالة وافدة بشكل غير قانوني. وفي حال كان المحرض أو المساعد وافداً، يتم ترحيله فوراً بعد تطبيق العقوبة ومنعه من العودة، مع إلزام المنشأة المشغلة بدفع مصاريف السفر، وحرمانها من الاستقدام لمدة عامين، مع مضاعفة العقوبة في حالات التسلل أو الهروب أو التكرار.
وضعت المادة 29 من ذات القانون خطوطاً حمراء واضحة لا يمكن تجاوزها، حيث يُحظر تماماً على أي صاحب منشأة في السلطنة الممارسات التالية:
- أولاً: ترك العمال الوافدين المسجلين لديه للعمل لدى جهات أو أفراد آخرين، دون تقديم إخطار رسمي لوزارة العمل ونيل الموافقة الكتابية على ذلك.
- ثانياً: توظيف أي عامل أجنبي يحمل بطاقة عمل تابعة لكفيل آخر، قبل تسوية وضعه النظامي والحصول على موافقة تشغيل مؤقتة أو دائمة من الوزارة وتحديث بيانات مقره الجديد.
- ثالثاً: تشغيل الأيدي العاملة الوافدة في الوظائف والمهن التي تم حصرها حصرياً للمواطنين العمانيين (سياسة التعمين).
يتعين على صاحب العمل الأصلي تقديم بلاغ فوري عن انقطاع أو "هروب" العامل عبر البوابة الإلكترونية لوزارة العمل بمجرد تغيبه، لإخلاء مسؤوليته القانونية بشكل كامل.
إنضم لقناتنا على تيليجرام