تعديلات قانون العمل العماني 2026: إجراءات صارمة تفاجئ أصحاب المنشآت والعمالة الوافدة

  • كتب بواسطة :

تتبنى وزارة العمل في سلطنة عمان استراتيجية حازمة لضبط وتجفيف منابع العمالة غير النظامية، مستندة إلى الأحكام الصارمة الصادرة في المرسوم السلطاني رقم 53 لسنة 2023 . ومع دخولنا عام 2026، بات من الضروري للمستثمرين وأصحاب المنشآت، وكذلك الوافدين، استيعاب حجم المخاطر الناتجة عن تجاوز الأطر القانونية للاستقدام، وتحديداً ما يتعلق بـ عقوبة تشغيل عامل على غير الكفالة في سلطنة عمان، لما يترتب عليها من إجراءات ردعية قاسية تشمل الغرامات الباهظة والترحيل.

تفاصيل عقوبة تشغيل عامل على غير الكفالة في سلطنة عمان (لأصحاب العمل)

لم يعد هناك أي مجال للتساهل من قِبل الجهات القضائية العمانية مع الشركات أو الأفراد الذين يقومون بتوظيف أيدي عاملة وافدة دون نقل كفالتهم رسمياً أو الحصول على التصاريح القانونية اللازمة. وتتوزع الأحكام المترتبة على هذا التجاوز كالتالي بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :

  • المدد السجنية والغرامات المالية: يُعاقب صاحب العمل المخالف بالحبس الفعلي لمدة تتراوح بين 10 أيام وشهر كامل. وتترافق هذه العقوبة (أو تُستبدل بها، أو تُطبق الغرامة والسجن معاً) بغرامة مالية تبدأ من 1000 ريال عماني وتصل إلى 2000 ريال عماني وتُحتسب هذه القيمة عن كل عامل مخالف يتم ضبطه.
  • مضاعفة الجزاءات التكرارية: ترتفع حدة العقوبات بشكل تصاعدي بناءً على عدد العمالة غير المرخصة في المنشأة، كما تتضاعف العقوبة تلقائياً في حال تكرار المخالفة ذاتها مستقبلاً.
  • التكفل بمصاريف الترحيل: يقع على عاتق الطرف المشغل (صاحب العمل المخالف) تحمل كافة الأعباء والرسوم المالية اللازمة لإعادة العامل الأجنبي إلى وطنه.
  • الحظر الفوري من الاستقدام: تُدرج المنشأة المخالفة ضمن القائمة السوداء، حيث يُمنع صاحب العمل من جلب أو استخراج مأذونيات عمل جديدة لعمال وافدين لفترة قد تصل إلى سنتين.
  • ظروف تشديد العقوبة: تُضاعف العقوبات المقررة قانوناً بشكل فوري إذا تبين أن العامل دخل الأراضي العمانية بطرق غير مشروعة (تسلل)، أو إذا كان العامل مسجلاً كهارب من صاحب عمله الأصلي.

الجزاءات القانونية بحق العمالة الوافدة المخالفة

لا تقتصر العقوبات على صاحب العمل فحسب، بل تمتد لتشمل العامل الوافد الذي يعمل لدى صاحب عمل غير مرخص له بالعمل لديه، بما يلي:

  1. الإلغاء الفوري والنهائي لتصريح بطاقة العمل الحالية.
  2. الطرد والإبعاد الفوري من سلطنة عمان.
  3. الحرمان الأبدي من دخول أراضي السلطنة مجدداً تحت أي مسمى.

قراءة في المادة 143: السياج القانوني لضبط سوق العمل

تعتبر المادة 143 من الباب العاشر لقانون العمل العماني (153/2023) الأداة التشريعية الأقوى لمكافحة العشوائية في التوظيف. ونصت المادة صراحة على تجريم كل من يحرض، أو يساعد، أو يبرم اتفاقاً يخالف القوانين المنظمة للعمل.

وتؤكد المادة أن العقوبة المتمثلة في السجن (من 10 أيام إلى شهر) والغرامة (من 1000 إلى 2000 ريال عماني) تطبق على كل من ساهم في تشغيل عمالة وافدة بشكل غير قانوني. وفي حال كان المحرض أو المساعد وافداً، يتم ترحيله فوراً بعد تطبيق العقوبة ومنعه من العودة، مع إلزام المنشأة المشغلة بدفع مصاريف السفر، وحرمانها من الاستقدام لمدة عامين، مع مضاعفة العقوبة في حالات التسلل أو الهروب أو التكرار.

الالتزامات المحظورة على أصحاب العمل وفقاً للمادة 29

وضعت المادة 29 من ذات القانون خطوطاً حمراء واضحة لا يمكن تجاوزها، حيث يُحظر تماماً على أي صاحب منشأة في السلطنة الممارسات التالية:

  • أولاً: ترك العمال الوافدين المسجلين لديه للعمل لدى جهات أو أفراد آخرين، دون تقديم إخطار رسمي لوزارة العمل ونيل الموافقة الكتابية على ذلك.
  • ثانياً: توظيف أي عامل أجنبي يحمل بطاقة عمل تابعة لكفيل آخر، قبل تسوية وضعه النظامي والحصول على موافقة تشغيل مؤقتة أو دائمة من الوزارة وتحديث بيانات مقره الجديد.
  • ثالثاً: تشغيل الأيدي العاملة الوافدة في الوظائف والمهن التي تم حصرها حصرياً للمواطنين العمانيين (سياسة التعمين).

يتعين على صاحب العمل الأصلي تقديم بلاغ فوري عن انقطاع أو "هروب" العامل عبر البوابة الإلكترونية لوزارة العمل بمجرد تغيبه، لإخلاء مسؤوليته القانونية بشكل كامل.

إنضم لقناتنا على تيليجرام