حدث لا يتكرر إلا كل سنوات.. متى تبدأ ظاهرة القمر الأزرق في قطر وكيف تشاهدها؟

  • كتب بواسطة :

تتجه أنظار عشاق الفلك والظواهر الطبيعية في الدوحة نحو السماء، حيث كشفت دار التقويم القطري عن حدث فلكي مميز يزين الأجواء، متمثلاً في اكتمال بدر شهر ذي الحجة ووصوله لقمة استدارته بنسبة %100 في تمام الساعة الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة صباحاً بحسب التوقيت المحلي للدولة .

متى وكيف يمكن رصد ظاهرة القمر الأزرق في قطر؟

أكد المتخصصون في الشؤون الفلكية بدار التقويم، وعلى رأسهم الخبير الدكتور بشير مرزوق، أن الجمهور في شتى أنحاء البلاد بإمكانه متابعة ظاهرة القمر الأزرق في قطر بوضوح تام وباستخدام العين المجردة فقط، دون الحاجة لمعدات رصد معقدة بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

وتبدأ رحلة الرصد الفلكي المثيرة مع غياب الشمس وميلاد المساء، حيث يتبوأ القمر مكانه في الأفق القطري عند السادسة وتسع وثلاثين دقيقة مساءً، ويستمر في السطوع حتى يغيب مع خيوط الفجر الأولى وتحديداً قبل شروق شمس اليوم التالي في الساعة الرابعة وأربع وأربعين دقيقة صباحاً.

سر التسمية والدورة الزمنية لـ "البدر الأزرق"

تشير الدراسات الفلكية إلى أن ظاهرة القمر الأزرق في قطر والعالم لا تعني على الإطلاق تلون الجرم السماوي باللون الأزرق، بل سيبدو وهاجاً بنوره الفضي الطبيعي المعتاد. وتعود التسمية إلى مجرد مصطلح مجازي وتاريخي.

أما عن معدل تكرار هذه المناسبة الفلكية، فهي تحل ضيفاً على الأرض بمعدل مرة واحدة كل عامين إلى ثلاثة أعوام. وتجدر الإشارة إلى أن:

  • آخر ظهور للظاهرة: تم تسجيله في شهر أغسطس من عام 2023.
  • الظهور القادم: من المتوقع أن يتجدد اللقاء معها في ديسمبر من عام 2028.

الشروط العلمية لولادة القمر الأزرق

لكي نطلق علمياً هذا الوصف على القمر، أوضح الدكتور مرزوق أنه لا بد من توافر عاملين أساسيين معاً:

  1. وصول القمر إلى مرحلة الاكتمال التام (طور البدر).
  2. أن يشهد الشهر الميلادي الواحد ظاهرة البدر مرتين؛ حيث استهلت السماء أول بدر لها في مطلع الشهر الجاري، ليعود البدر الثاني ويزين الأفق في ذات الشهر الميلادي.

كيف تتشكل أطوار القمر؟

يرتبط التوقيت الهجري وحسابات الشهور العربية بشكل وثيق بحركة القمر المدارية حول كوكب الأرض. ونتيجة لتغير زوايا الإضاءة الساقطة عليه من الشمس وانعكاسها نحو الأرض، يمر الجرم السماوي برحلة شهرية متكاملة تسمى "أطوار القمر".

وتتنوع هذه المراحل تدريجياً لتبدأ من "المحاق" المختفي، مرواً بـ "الهلال" الوليد، ثم "التربيع" و"الأحدب"، وصولاً إلى الذروة والجمال المطلق المتمثل في "البدر" بكامل استدارته ونوره.

إنضم لقناتنا على تيليجرام