تباشر المملكة العربية السعودية خطوة استراتيجية جديدة نحو تمكين الكفاءات المحلية في سوق العمل، حيث دخل حيز التنفيذ رسميًا قرار وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية القاضي بزيادة نسبة توطين مهن المشتريات داخل مؤسسات القطاع الخاص لتصل إلى 70% . ويستهدف هذا التحول الهيكلي، الذي بدأ تطبيقه الفعلي مع نهاية مايو 2026، الشركات والمؤسسات التي تضم ثلاثة عاملين أو أكثر ضمن التخصصات المحددة، وذلك استناداً إلى المعايير والمسميات الوظيفية المدرجة في التصنيف السعودي الموحد للمهن.
يتسع نطاق تطبيق هذا القرار ليشمل 12 تخصصاً وظيفياً حيوياً في قطاع الأعمال. وتتوزع هذه الأدوار لتغطي منظومة الإمداد والتعاقدات بالكامل، ومن أبرزها كوتصع بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :
بهدف ضمان التطبيق الصارم والفعال للنسب المقررة، بدأت المجموعات التفتيشية والرقابية التابعة للوزارة جولاتها الميدانية والالكترونية لمراقبة مدى استجابة المنشآت وامتثالها للائحة الجديدة. وتأتي هذه الخطوة لتهيئة مناخ وظيفي آمن وجاذب ومستقر للكوادر المحلية.
وفي هذا السياق، شددت الجهات التنظيمية على أنها لن تتهاون في إيقاع الجزاءات القانونية والمخالفات النظامية بحق أي منشأة يثبت تقاعسها عن تحقيق مستهدفات توطين مهن المشتريات بعد انقضاء المهلة الرسمية الممنوحة لتصحيح الأوضاع.
تندرج هذه الخطوة التنظيمية في سياق المبادرات التنموية المستمرة التي تقودها الدولة لتطوير بيئة الأعمال. ولا تقتصر أهداف القرار على إيجاد فرص عمل جديدة فحسب، بل تمتد لتشمل تحقيق الركائز الأساسية لإستراتيجية سوق العمل السعودي، ورفع مستوى مساهمة المواطنين والمواطنات في قيادة القطاعات الحيوية، وتوفير مسارات مهنية واعدة تتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية الحالية والمتطلبات المستقبليّة للمملكة.
إنضم لقناتنا على تيليجرام