تخطو دولة الكويت خطوات واثقة نحو تعزيز بيئتها الاقتصادية، من خلال إصلاحات هيكلية تهدف إلى تنظيم القطاع العقاري بما يواكب الطموحات الوطنية . وفي هذا السياق، برز ملف تملك غير الكويتيين للعقارات في الكويت كأحد أبرز المحاور التي شهدت تحديثات تشريعية دقيقة، تهدف إلى دفع عجلة الاستثمار المؤسسي مع ضمان أعلى درجات الحماية للمصالح الوطنية والنسيج الاجتماعي. إن هذا التحول ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو استجابة ذكية لمتطلبات رؤية الكويت 2035، الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وجذب رؤوس الأموال النوعية ضمن إطار تنظيمي آمن ومستدام.
في خطوة لتعزيز الشفافية وتحديث الأطر التشريعية، جاء المرسوم رقم 195 لسنة 2025 ليضع أسسًا عصرية تنظم مسألة تملك غير الكويتيين للعقارات في الكويت. لقد حلت هذه التشريعات محل القوانين السابقة التي استمرت لعقود، لتواكب بذلك التغيرات المتسارعة في الأسواق العالمية والمحلية. يهدف التشريع الجديد إلى إلغاء أي غموض قانوني، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة تشجع المستثمرين الجادين على ضخ استثماراتهم، مع التزام الدولة الصارم بحماية السيادة العقارية خفيعب بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
حددت اللوائح التنفيذية الجديدة فئات محددة يُسمح لها بالدخول إلى السوق العقاري الكويتي، مما يضمن أن يكون الاستثمار منضبطًا ومؤسسيًا:
لضمان عدم تأثر السوق المحلي أو مزاحمة المواطنين في سكنهم الخاص، وضعت الدولة ضوابط صارمة تُنظم تملك غير الكويتيين للعقارات في الكويت:
حرص المشرع على ضمان استمرارية العمل في بعض القطاعات الحيوية، حيث أبقى على استثناءات جوهرية تشمل:
من المتوقع أن يساهم هذا التنظيم في إعادة رسم خريطة الاستثمار العقاري، من خلال:
يُمثل تحديث قواعد تملك غير الكويتيين للعقارات في الكويت توازنًا دقيقًا بين الانفتاح الاستثماري المدروس والحفاظ على الخصوصية السكنية للمواطنين. إن هذا النهج التنظيمي لا يفتح الأبواب للمضاربات، بل يمهد الطريق لشراكات استثمارية مسؤولة تخدم التنمية المستدامة، وتضع الكويت في مكانة مرموقة كوجهة استثمارية إقليمية آمنة ومستقرة، مما يعكس نضج التشريعات المحلية وقدرتها على التكيف مع التحديات الاقتصادية الحديثة.
إنضم لقناتنا على تيليجرام