ترقب في وزارة التربية: كيف ستغير عطلة رأس السنة الهجرية في الكويت مواعيد اختبارات الثانوية العامة؟

  • كتب بواسطة :

تعيش الأوساط التعليمية في دولة الكويت حالة من الانتظار والترقب، وذلك بسبب عدم الإعلان الرسمي والدقيق حتى الآن عن موعد عطلة رأس السنة الهجرية في الكويت من قِبل ديوان الخدمة المدنية . هذا التأخير في حسم الإجازة ألقى بظلاله مباشرة على أروقة وزارة التربية، مسبباً حالة من الغموض حول مصير الجداول الزمنية المعتمدة لاختبارات مرحلة الثانوية العامة (الصف الثاني عشر)، والتي كان من المفترض تدشينها صباح يوم الأربعاء المُوافق 17 من الشهر الجاري. ويأتي هذا الارتباك نتيجة الارتباط الوثيق بين رؤية الهلال وتحديد الأيام الفعلية للمناسبة الدينية.

مصير اختبارات الصف الثاني عشر معلق برؤية الهلال

ينتظر الجميع مغرب يوم غدٍ الاثنين لرصد هلال شهر المحرم، وهو التوقيت الذي سينتهي بناءً عليه هذا التخبط. ففي حال ثبت أن غرة الشهر الهجري الجديد ستواجه يوم الأربعاء، فإن وزارة التربية ستكون مجبرة على إزاحة وتأجيل امتحانات طلبة الصف الثاني عشر إلى الأسبوع القادم بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

أما في حال تصادف ترحيل عطلة رأس السنة الهجرية في الكويت ليكون يوم الثلاثاء، فإن الخطة الدراسية ومواعيد الاختبارات ستستمر كما هي دون أي تعديل. هذا الوضع الانتقالي يضع لجان الامتحانات والطلاب وأولياء الأمور في دوامة من التخمينات بانتظار الإقرار الرسمي والنهائي.

إعادة ترتيب جداول الامتحانات ومراعاة مصلحة الطلبة

أفادت تقارير مطلعة من داخل القطاع التربوي بأن قيادات الوزارة يدرسون كافة السيناريوهات المطروحة للتعامل مع الإجازة المرتقبة. وأوضحت المؤشرات أنه في حال ترحيل الامتحانات، لن يقتصر الأمر على تغيير التواريخ فحسب، بل سيمتد إلى إعادة صياغة وترتيب جدول الاختبارات بالكامل.

وتضع الوزارة في أولوياتها مصلحة ومستقبل الطلبة؛ حيث سيتم توزيع المواد الدراسية بناءً على درجة صعوبتها وعمقها العلمي. ويسعى المسؤولون إلى ضمان توفير فترات راحة كافية وأيام تحضيرية تسبق المواد العلمية المعقدة مثل:

  • الفيزياء.
  • الكيمياء.
  • الرياضيات.

وذلك لمنح المتعلمين فرصة ذهبية للمراجعة والاستعداد النفسي والذهني دون ضغوطات ناجمة عن تداخل الإجازات الرسمية.

كيف تؤثر عطلة رأس السنة الهجرية في الكويت على الوظائف الإشرافية؟

الأمر لا يتوقف عند حدود امتحانات الثانوية العامة فحسب، بل يمتد التأثير المباشر لعدم حسم توقيت عطلة رأس السنة الهجرية في الكويت ليشمل ملف التطوير الإداري والترقيات. حيث يواجه قطاع التدريب مأزقاً حقيقياً يخص الدورات التأهيلية للمرحلة الرابعة والمخصصة لترقية الكوادر التعليمية إلى الوظائف الإشرافية.

وكانت هذه البرامج التدريبية قد انطلقت بالفعل لتستمر على مدار أسبوع كامل ينتهي يوم الخميس القادم. غير أن اعتماد يومي الأربعاء والخميس كعطلة رسمية للمناسبة الهجرية، سيفرض حتماً نقل هذه الورش والدورات التدريبية إلى مواعيد بديلة خلال الأسبوع المقبل، مما يهدد بإحداث كركبة تنظيمية وضغط إداري كبير على الجهات القائمة على تنظيم هذه البرامج لإعادة جدولة أسماء وقوائم المرشحين.

انتهاء اختبارات العاشر والحادي عشر واستنفار تربوي

على الجانب الآخر، يسير قطاع التعليم الثانوي في مساره الطبيعي لسنوات النقل؛ حيث ينهي طلاب وطالبات الصفين العاشر والحادي عشر امتحانات نهاية العام الدراسي الحالي (2025/ 2026) يوم غدٍ الاثنين، من خلال تأدية اختبارات مادتّي اللغة الإنكليزية والتربية الإسلامية.

ومع إسدال الستار على امتحانات صفوف النقل، تتوجه العيون والجهود كلها صوب معضلة الصف الثاني عشر. وتؤكد المصادر أن مسؤولي وزارة التربية في حالة استنفار ومتابعة مستمرة على مدار الساعة لأي مستجدات تصدر عن ديوان الخدمة المدنية، ليتسنى لهم اتخاذ التدابير الفورية وإعلان القرارات الحاسمة فور تحديد طبيعة الإجازة بشكل فلكي وشرعي مساء الاثنين.

إنضم لقناتنا على تيليجرام