شهدت الساحة السياسية والإعلامية في منطقة الخليج العربي حالة من الذهول بعد صدور قرارات رسمية حاسمة تقضي بـ سحب الجنسية الكويتية من قائمة ضخمة تضم آلاف المواطنين والتابعين لهم . لم تكن هذه الإجراءات مجرد قرارات إدارية عابرة، بل شكّلت صدمة مجتمعية واسعة نظراً لأنها طالت أسماءً وازنة وشخصيات عامة لها ثقلها في المجتمع الكويتي، من أكاديميين وأدباء، وصولاً إلى نجوم الفن والدراما الذين ارتبطت أسماؤهم بالوجدان الخليجي لسنوات طويلة.
من أبرز المفاجآت التي حملتها القوائم الجديدة لعملية سحب الجنسية الكويتية، هو ورود اسم المخرج والفنان المعروف أحمد السلمان. ويُعتبر السلمان واحداً من الأعمدة الأساسية التي قامت عليها الدراما الكويتية والخليجية الحديثة؛ حيث بدأت رحلته الفنية الفاعلة عقب تخرجه من المعهد العالي للفنون المسرحية في منتصف الثمانينيات (عام 1986) دعسخط بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
وعلى مدار عقود من العطاء، نجح السلمان في ترك بصمة لا تُمحى كممثل ومخرج من خلال تقديم أعمال مسرحية وتلفزيونية نوعية ناقشت بجرأة القضايا الإنسانية والملفات الوطنية، مما جعل تجريده من الهوية الوطنية حدثاً يتصدر منصات التواصل الاجتماعي.
وفقاً لما نُشر في الجريدة الرسمية "الكويت اليوم"، فقد تضمنت الحملة الأخيرة إصدار 8 مراسيم سيادية متزامنة، استهدفت بشكل مباشر مراجعة ملف الهوية الوطنية. وجاءت تفاصيل هذه المراسيم لتبين حجم وأبعاد عملية سحب الجنسية الكويتية التي طالت 2193 شخصاً (بين سحب وإسقاط) وفق التقسيم القانوني التالي:
تأتي هذه الخطوات المتسارعة في إطار رؤية حكومية صارمة تهدف إلى غربلة ملفات المواطنة، والتأكد من سلامة القيود الثبوتية، ومحاربة أي ثغرات قد تكون صاحبت اكتساب الهوية في فترات سابقة. ورغم أن قرارات سحب الجنسية الكويتية تتم بناءً على مراجعات قانونية دقيقة وتقارير أمنية متخصصة، إلا أن شمولها لنخب ثقافية وفنية يعيد فتح النقاش حول معايير التبعية والمواطنة وتأثيرات هذه القرارات على المشهد الثقافي والاجتماعي في البلاد.
إنضم لقناتنا على تيليجرام