قانون عمل جديد ومرونة غير مسبوقة.. الكويت تفتح صفحة جديدة مع قطاع الأعمال

  • كتب بواسطة :

تشهد البيئة العمالية في دولة الكويت مرحلة انتقالية كبرى ترتكز على الرقمنة الشاملة وتحديث المنظومة القانونية . وفي هذا السياق، كشفت القيادة التنفيذية للقوى العاملة عن ملامح الخطة المستقبلية التي تضع تطوير خدمات الهيئة العامة للقوى العاملة في الكويت كأولوية قصوى للمرحلة الحالية، بهدف بناء سوق عمل مرن ومتكامل يعتمد على التكنولوجيا الذكية والربط المؤسسي المباشر بين مختلف قطاعات الدولة.

أتمتة كاملة وإلغاء المعاملات الورقية في القطاع العمالي

تتجه الجهود الحالية نحو صياغة آليات متطورة لتقدير الاحتياجات العمالية للمؤسسات، والتعامل الفوري والذكي مع بلاغات الغياب عبر أنظمة رقمية دقيقة تحد من التدخل البشري. وضمن مساعي تطوير خدمات الهيئة العامة للقوى العاملة في الكويت، يتم عقد اجتماعات تنسيقية مكثفة بصفة أسبوعية مع قطاع الاتصالات والمواصلات؛ لإتمام منظومة الربط الإلكتروني الشامل، وتحويل كافة الإجراءات إلى عمليات مؤتمتة بالكامل تضمن السرعة والشفافية في إنجاز المعاملات بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

هدف استراتيجي: الوصول إلى بيئة عمل خالية من الأوراق وتدفق سلس للمعلومات بين الجهات الرسمية لتعزيز الشفافية الرقابية.

لغة الأرقام: قفزة تاريخية في إنجاز المعاملات الإلكترونية

تعكس المؤشرات الرقمية حجم الإنجاز التقني الذي حققته الكويت في قطاع التوظيف، حيث تجاوز حجم المعاملات المنجزة سقف 25 مليون معاملة، حظيت الأنظمة الذكية بالنصيب الأكبر منها بواقع 15 مليون إجراء إلكتروني منذ إطلاق المنصة الآلية عام 2018. هذا التحول الرقمي يمثل الركيزة الأساسية في عملية تطوير خدمات الهيئة العامة للقوى العاملة في الكويت، بالتوازي مع تحديث آليات التفتيش العمالي ومراجعتها دورياً لضمان الانضباط التام في الميدان.

إعادة صياغة قانون العمل الكويتي بما يضمن حقوق أطراف الإنتاج

في مسار موازي للتطور التكنولوجي، فتحت الهيئة قنوات الحوار المجتمعي والشراكة مع ممثلي القطاع الخاص والشركات الكبرى عبر ورش عمل تخصصية، بهدف مراجعة قانون العمل الحالي وتعديل بنوده. ورغم القيمة القانونية الكبيرة للتشريعات الحالية، إلا أن التعديلات الجارية تستهدف مواكبة الطفرات الاقتصادية الجديدة، وصناعة توازن حقيقي ومستدام يحمي حقوق الموظفين ويخدم مصالح أصحاب الأعمال على حد سواء.

حماية الأجور والربط الأمني مع وزارة الداخلية

لحظر التلاعب المالي وضمان نيل العمالة لحقوقها المادية دون تأخير، تم تفعيل ربط تقني مباشر مع الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية لمراقبة ملفات الرواتب الشهرية. وتأتي هذه الخطوة كأحد أهم محاور تطوير خدمات الهيئة العامة للقوى العاملة في الكويت رقابياً، حيث تتيح للنظام التحقق التلقائي من التزام المنشآت بتحويل المستحقات في مواعيدها المقررة قانوناً، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

تحديث المسميات المهنية واشتراط معادلة الشهادات الأكاديمية

تجهد الدولة حالياً لتنظيم السوق هيكلياً عبر مسارين رئيسيين:

  • استحداث عناوين وظيفية جديدة: بناءً على معايير دليل التصنيف المهني الكويتي لمواكبة الوظائف الناشئة في العصر الرقمي.
  • ربط أذونات العمل بالاعتماد الأكاديمي: حيث لن يتم إصدار أو تجديد تصاريح العمل في الفترة المقبلة إلا بعد التحقق من معادلة الشهادات الجامعية، لضمان جودة الكفاءات الوافدة وتناسبها مع التخصصات المطلوبة.

دراسة رائدة لمنح مرونة أكبر في تحويل عقود العمل

على صعيد تنظيم حركة العمالة الوافدة، يجرى حالياً وضع اللمسات الأخيرة على دراسة موسعة تتيح للمكفولين الانتقال وتحويل إقاماتهم بين العقود المختلفة بمرونة حرة، دون النظر لنوع العقد الأصلي الذي قدموا على أساسه. ومن المتوقع تدشين هذا المشروع رسمياً بمجرد اعتماده من قِبل النائب الأول رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، مما سيحدث نقلة نوعية في مرونة سوق العمل وسد احتياجات المنشآت بكفاءة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام