تشهد الأسواق المحلية حالة من الزخم غير المعتاد إثر موجة الهبوط الأخيرة التي ضربت المعدن الأصفر، حيث سجلت أسعار الذهب في الكويت تراجعاً ملحوظاً بنسبة تقارب 12% خلال الفترة الماضية . وجاء هذا التصحيح السعري مدفوعاً بالانخفاض الحاد في البورصات العالمية، بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية والتاريخية التي شهدتها الأسواق في مطلع العام الجاري.
أظهرت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة الكويتية تحولاً واضحاً في مستويات البيع والشراء لجميع الأعيرة، وجاءت التغيرات كالتالي مهازظ بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :
تأتي هذه الانخفاضات المحلية بالتزامن مع خسارة أونصة الذهب عالمياً لنحو ربع قيمتها السوقية مقارنة بذروتها التاريخية المحققة في أواخر يناير، والتي تخطت حينها حاجز 5500 دولار.
اختتمت الأسواق الدولية تعاملاتها الأخيرة على تراجع أسبوعي هو الثالث على التوالي، حيث استقرت الأوقية عند 4155 دولاراً. وبذلك تكون الأونصة قد خسرت ما قيمته 1345 دولاراً (أي نحو 24.5%) من أعلى نقطة وصلتها هذا العام.
مفارقة تاريخية: كان الذهب قد حقق طفرة استثنائية في يناير الماضي مستفيداً من قرار تثبيت الفائدة ومشتريات البنوك المركزية الضخمة باعتباره الملاذ الآمن الأبرز، قبل أن تبدأ رحلة التصحيح الحالية.
وفقاً لقراءة الخبراء في شركة "دار السبائك"، فإن المنحنى البياني للمعدن النفيس لا يزال يتحرك ضمن مسار سلبي يعتمد على تشكيل "قمم وقيعان هابطة". بناءً على هذا السلوك السعري، يُتوقع ما يلي:
ويرهن المحللون الاتجاه القادم بثلاث ركائز أساسية: قرارات السياسة النقدية الأمريكية، ومعدلات التضخم الصادرة، بالإضافة إلى وتيرة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
على عكس المتوقع في فترات الهبوط، أحدث تراجع أسعار الذهب في الكويت انتعاشة قوية في حركة البيع بالتجزئة والمشغولات. فوفقاً لإحصائيات إدارة المعادن الثمينة:
على الرغم من أن الأسعار الحالية لا تزال مرتفعة عند مقارنتها بالسنوات الماضية على المدى الطويل، إلا أن التراجع الأخير بنسب تتراوح بين 11% و12% فتح نافذة ممتازة للمستهلكين والمستثمرين لمتوسطات أسعار أفضل.
يبقى الذهب متأرجحاً في الوقت الراهن بين مطرقة الضغوط النقدية للدولار وسندان جاذبيته التاريخية كأفضل أداة لحفظ القيمة عند الأزمات، مما يتطلب من المشترين مراقبة الأسواق بحذر واقتناص الفرص عند مستويات الدعم.
إنضم لقناتنا على تيليجرام