تواجه الشركات والمتاجر الإلكترونية في المملكة العربية السعودية موجة حاسمة من الرقابة القانونية، حيث أعلنت الهيئة العامة للنقل عن تحركات صارمة لضبط قطاع النقل اللوجستي . وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي المملكة لتنظيم السوق وحماية المستهلكين، مهددة بفرض عقوبات قاسية تصل إلى الإغلاق الرقمي والترحيل للمخالفين.
أرسلت الجهات التنظيمية خطابات رسمية شديدة اللهجة إلى اتحاد الغرف السعودية، كشفت فيها عن ضبط مجموعة واسعة من المنشآت التجارية، بما في ذلك الأسواق المركزية والمطاعم الشهيرة، التي تقدم خدمات شحن ونقل منتجاتها إلى المستهلك النهائي دون امتلاك الوثائق القانونية اللازمة بصرزا بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
وأشارت الهيئة إلى أن العديد من هذه المنشآت تعتمد على تطبيقات خدمات التوصيل الذكية أو آليات التوجيه اليدوي للمركبات، مع تجاهل تام للأنظمة التشغيلية المعتمدة لقطاعات النقل، البريد، والوساطة اللوجستية، وهو ما يعد انتهاكاً صريحاً للبيئة الاستثمارية العادلة.
بهدف هيكلة هذا القطاع الحيوي، وضعت الهيئة العامة للنقل دليلاً تنظيمياً يقسم المنصات الرقمية إلى ثلاثة مسارات تشغيلية واضحة، يلزم الجميع باتباعها:
هذه الفئة تشمل المتاجر التي تعرض سلعها الخاصة وتقوم بإيصالها للعملاء. لا تحتاج هذه المنشآت إلى رخصة رقمية خاصة بالربط، لكن يُشترط عليها استخراج تصاريح رسمية لأسطول النقل الخاص بها (خفيف أو ثقيل)، أو إسناد المهمة بالكامل لشركات لوجستية مرخصة قانوناً.
تضم هذه الفئة المنشآت التي تعرض سلعاً لا تملكها عبر أروقتها الرقمية وتتولى عملية الشحن. وهنا ألزمت الأنظمة هذه الفئة بضرورة حيازة رخصة "توصيل طلبات" رسمية، إلى جانب تقنين وضع كافة المركبات المستخدمة في العملية سواء كانت تابعة لها أو لجهات خارجية.
يندرج تحت هذا التصنيف الشركات التي تعمل كوسيط لوجستي فقط لنقل البضائع عبر تطبيقات خدمات التوصيل دون ممارسة أي نشاط بيعي. ويتحتم على هذه الجهات إصدار ترخيص "الوساطة الإلكترونية لنقل البضائع" واستيفاء كافة المعايير القانونية للمركبات المشغلة.
وجهت السلطات اللوجستية دعوة عاجلة لكافة المستثمرين وأصحاب الأعمال في هذا المجال لسرعة المبادرة وتصحيح أوضاعهم القانونية بما يتطابق مع اللوائح المعمول بها في المملكة لتفادي الإجراءات العقابية.
وقد أكدت الهيئة أن التهاون في استخراج التراخيص لن يتم التسامح معه، حيث تبدأ العقوبات التدرجية من: