في خطوة استراتيجية طموحة تهدف إلى تعزيز مكانتها كوجهة عالمية للفن والإبداع، كشفت سلطنة عُمان عن تفاصيل التأشيرة الثقافية في سلطنة عُمان؛ وهي مبادرة نوعية تأتي لتجسد التزام السلطنة بالانفتاح الحضاري ودعم القوة الناعمة . تهدف هذه الخطوة إلى تهيئة بيئة خصبة للمواهب الدولية، مما يمهد الطريق لنقلة نوعية في قطاع الصناعات الإبداعية وتوسيع نطاق السياحة الثقافية، تماشياً مع أهداف التنويع الاقتصادي الوطني.
لا يقتصر استحداث التأشيرة الثقافية في سلطنة عُمان على كونه إجراءً تنظيميًا، بل يمثل ركيزة أساسية ضمن الرؤية المستقبلية لتعزيز الاقتصاد الإبداعي. تسعى السلطنة من خلال هذا التوجه إلى مد جسور التواصل مع المبدعين حول العالم، مما يعزز تبادل الخبرات، ويحول عُمان إلى حاضنة إقليمية للمشاريع الفنية والمبادرات الثقافية المبتكرة ديبوب بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
تسعى الجهات المعنية من وراء التأشيرة الثقافية في سلطنة عُمان إلى تحقيق منظومة متكاملة من الأهداف التي تدعم المشهد المحلي، حيث تشمل هذه الأهداف ما يلي:
صُممت التأشيرة الثقافية في سلطنة عُمان لتكون متاحة للنخب الفنية والمثقفين الذين يضيفون قيمة للمجتمع الإبداعي. وتندرج تحت هذه المظلة مجموعة واسعة من الأنشطة التي تشمل على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
ويجب التنويه إلى أنه يشترط للحصول على هذه التأشيرة وجود جهة مستضيفة معتمدة داخل السلطنة، مثل وزارة الثقافة والرياضة والشباب، لضمان مواءمة النشاط مع المعايير الوطنية.
لقد وضعت السلطات المعنية إطاراً تشريعياً مرناً لتنظيم التأشيرة الثقافية في سلطنة عُمان، حيث يتم منحها لمدة عام واحد قابلة للتجديد، مع إمكانية الوصول بمدتها إلى خمس سنوات للمشاريع ذات الأثر المستدام. ومن الضروري التأكيد على أن هذه التأشيرة تتيح لحاملها الإقامة المؤقتة داخل السلطنة لأغراض ثقافية محددة فقط، وهي مخصصة حصرياً للمهام الثقافية، ولا تمنح الحق لصاحبها بممارسة مهن خارج هذا النطاق التخصصي أو تغني عن تأشيرات الإقامة الأخرى.
أوضحت شرطة عُمان السلطانية أن اعتماد التأشيرة الثقافية في سلطنة عُمان يعكس رؤية الدولة في بناء شراكات إبداعية عابرة للحدود. إن هذا القرار يجعل من السلطنة وجهة مثالية تستوعب التنوع الثقافي، وتتيح للفنانين وصناع المحتوى بيئة محفزة تعزز من رصيدهم الإبداعي، وتدعم مسيرة السلطنة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
بإطلاقها لهذه المبادرة، تضع عُمان حجر أساس متين لاقتصاد المستقبل، حيث الثقافة هي المحرك الأساسي للتطور، والتبادل الإنساني هو الجسر الذي يعبر نحو آفاق عالمية أرحب، لتؤكد التأشيرة الثقافية في سلطنة عُمان أن السلطنة ليست فقط وجهة سياحية، بل منارة حضارية متجددة تلتزم بدعم الثقافة كأداة للتنمية ومحرك فاعل للاقتصاد الإبداعي.
إنضم لقناتنا على تيليجرام