مهلة الـ 6 أشهر الأخيرة: كيف ستغير قرارات "الشؤون" الصارمة ملامح تنظيم سوق العمل في الكويت؟

تتجه دولة الكويت نحو خطوة حاسمة لتعزيز الشفافية وإعادة ترتيب الملف العمالي في القطاع التعاوني، حيث كشفت تقارير مطلعة عن تحركات جادة تقودها وزارة الشؤون الاجتماعية لإلزام الجمعيات التعاونية بإنهاء أي تداخل في ملفات موظفيها . تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة الرامية إلى تنظيم سوق العمل في الكويت والقضاء على المخالفات القانونية المرتبطة بالإقامات وتوزيع العمالة الوافدة.

مهلة 6 أشهر لتصحيح المخالفات وفك التشابك القانوني

منحت الإدارة العامة لشؤون التعاون مهلة زمنية محددة مدتها ستة أشهر لجميع مجالس إدارات الجمعيات التعاونية، وذلك لتسوية الوضع القانوني للعمالة الوافدة المسجلة بطرق غير قانونية على المحال والأفرع المستثمرة. وتستهدف الوزارة من هذا القرار إنهاء الارتباط المباشر بين ملفات الجمعيات والمستثمرين فيما يخص إصدار أذونات العمل، مما يسهم بشكل مباشر في تنظيم سوق العمل في الكويت وحصر مسؤولية كل جهة تجاه موظفيها بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

تنبيه هام: أي تقاعس من قِبل مجالس الإدارات في تعديل هذه الأوضاع خلال الفترة المحددة، سيضعها تحت طائلة المسؤولية القانونية الكاملة بصفتها صاحب عمل صوري لا يشرف على العمالة بشكل فعلي.

شروط جديدة لتجديد عقود الاستثمار في التعاونيات

وفي سياق متصل، وضعت وزارة الشؤون اشتراطات صارمة لمنع تكرار هذه التجاوزات، حيث أقرّت الآتي:

  • حظر الاستقدام والتجديد: يمنع منعاً باتاً تسجيل أو تجديد إقامة أي عامل على ملف الجمعية التعاونية إذا كان يعمل لصالح مستثمر خارجي.
  • ربط تجديد العقود بالتراخيص: لن يتم تجديد أي عقد استثماري للمحال القائمة إلا بعد تقديم وثائق رسمية تثبت استكمال تراخيص مزاولة النشاط.
  • الملفات المستقلة: إلزام المستثمرين بفتح ملفات مستقلة وخاصة بمنشآتهم لدى الهيئة العامة للقوى العاملة لتحويل عمالتهم عليها.

عقوبات إدارية صارمة للمخالفين لقانون العمل

شددت الوزارة على أن إدراج أي بند في عقود الاستثمار يسمح بقيد العمالة على ملفات الجمعيات يُعد انتهاكاً صريحاً لأحكام قانون العمل في القطاع الأهلي رقم (6). وطالبت الوزارة كافة المجالس التعاونية بتقديم تقارير دورية تثبت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتصحيح هذه الأوضاع، مؤكدة أن الإخفاق في التطبيق سيعرّض الإدارات للمساءلة الإدارية والقانونية الجسيمة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام