الداخلية الكويتية تعتمد رسمياً العقوبات البديلة للمخالفات المرورية منها إلغاء الحبس (التفاصيل كاملة)

  • كتب بواسطة :

في خطوة تاريخية تستهدف تحديث المنظومة العقابية وإعادة تأهيل قائدي المركبات، دشّنت وزارة الداخلية وزارة الداخلية الكويتية مرحلة جديدة في التعامل مع التجاوزات على الطرقات . حيث أصدر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، مرسوماً وزارياً يحمل الرقم 895 لسنة 2026، يقضي بإدخال تعديلات جوهرية على اللائحة التنفيذية لقانون المرور (القرار رقم 81 لسنة 1976)، وتحديداً المادة (212 مكرر)، لتنظيم آلية تطبيق العقوبات البديلة للمخالفات المرورية في الكويت بدلاً من عقوبات السجن التقليدية.

دخل هذا القرار حيز التنفيذ الفوري عقب الإعلان عنه في الجريدة الرسمية، ليمهد الطريق أمام القضاء لاستبدال الأحكام السالبة للحرية بمهام وطنية واجتماعية تخدم البيئة والمجتمع، تحت إشراف مباشر من الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

خريطة توزيع المحكومين: أين تُنفذ العقوبات البديلة للمخالفات المرورية في الكويت؟

وفقاً للائحة الجديدة، لن يكون السجن هو المصير الحتمي لبعض المخالفين، بل سيتم توجيه طاقاتهم لدعم مؤسسات الدولة المختلفة بناءً على تصنيف الجرم المرتكب وخلفية المحكوم عليه، وذلك على النحو التالي:

1. القطاعات الأمنية والصحية والتعليمية

  • وزارة الداخلية: دمج المخالفين في إدارة وتنظيم الحملات التوعوية المرورية، والعمل الميداني داخل قطاعات المرور، والمؤسسات الإصلاحية، وإدارة الدفاع المدني.
  • وزارة الصحة: إسناد مهام تنظيم المراجعات الطبية، وجدولة المواعيد، والمساهمة في المبادرات الصحية التثقيفية.
  • وزارة التربية: تكليفهم بإعادة ترتيب وتنظيم المكتبات المدرسية، والمشاركة في الأنشطة الخدمية وأعمال النظافة داخل المنشآت التعليمية.

2. الخدمات الإنسانية والدينية والبلدية

  • وزارة الشؤون الاجتماعية: توجيه الأفراد لدعم مراكز الرعاية والخدمة الاجتماعية، والمساعدة في فرز وتوزيع المعونات الإنسانية، والعمل بالجمعيات التعاونية.
  • وزارة الأوقاف: العناية ببيوت الله من خلال تنظيف المساجد، وترتيب المصاحف، ومعاونة القائمين على الأنشطة الدينية.
  • بلدية الكويت: المساهمة الميدانية في إدارة شؤون الجنائز، وتنظيم المقابر، ورفع مستوى النظافة العامة.

3. التطوير المهني والبيئي والصيانة الميدانية

  • الأشغال والكهرباء والنفط: تشمل المهام صيانة الطرق، طلاء الأرصفة، وإزالة الركام، علاوة على رصد وتوثيق قراءات عدادات الطاقة، والعمل المؤقت في محطات الوقود.
  • الهيئة العامة للبيئة والزراعة: تنظيف الشواطئ والسواحل الكويتية، زراعة الأشجار، ومكافحة التلوث البصري والبيئي في الحدائق العامة.
  • التأهيل الحرفي والعمالي: تنظيم ورش فنية وتدريب المخالفين على الحرف اليدوية البسيطة عبر "التطبيقي"، إلى جانب مساندة الهيئة العامة للقوى العاملة في توعية العمالة الوافدة وتقديم خدمات الترجمة.

برامج السلوك النفسي وإلزامية إصلاح الأضرار المادية

لم يقتصر نظام العقوبات البديلة للمخالفات المرورية في الكويت على الجهد البدني فقط، بل ركز القرار الوزاري على الشق التوعوي والنفسي عبر إلزام المخالفين بحضور ورش عمل ومحاضرات مكثفة تهدف إلى تقويم السلوكيات الطائشة أثناء القيادة، وذلك بالتعاون بين إدارة تنفيذ الأحكام، وإدارة المرور، ومنظمات المجتمع المدني.

أما في حالات التخريب وإتلاف الممتلكات العامة، فقد أقر القانون مبدأ "جبر الضرر"؛ حيث يتوجب على المخالف إما إعادة تدوير وإصلاح ما تم إتلافه ليعود لحالته الأولى، أو دفع تعويض مالي تكافئي يتم تقديره بدقة عبر لجنة مشتركة بين جهاز المرور والجهة المتضررة.

التحذير الأخير: ماذا يحدث في حال التهرب من العقوبة البديلة؟

وضعت وزارة الداخلية مساراً حازماً لضمان جدية الالتزام؛ حيث طالبت اللائحة جميع الجهات الحاضنة للمحكومين برفع تقارير دورية ومباشرة إلى الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام لرصد سلوك المخالف.

وفي حال أظهر المحكوم عليه أي نوع من التقاعس، أو التهرب، أو الامتناع عن أداء الواجبات الموكلة إليه، يتم إلغاء التدبير البديل فوراً وإعادة تحويل الملف إلى المحكمة المختصة لإلزام المخالف بقضاء فترة الحبس الأصلية وراء القضبان دون أي تهاون.

إنضم لقناتنا على تيليجرام