زراعة أشجار وترتيب مصاحف.. تفاصيل العقوبات البديلة للمخالفات المرورية في الكويت

مع نشر القرار الوزاري رقم 895 لسنة 2026 بشأن تعديل بعض أحكام القرار 81 لسنة 1976 الخاص باللائحة التنفيذية لقانون المرور في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» أمس، تدخل المنظومة الأمنية والقانونية في البلاد مرحلة جديدة من التحديث الإصلاحي، تواكب التوجه الحديث نحو تقويم السلوك بدلاً من العقوبات التقليدية، وتحويل طاقة مخالفي قانون المرور إلى عمل مجتمعي نافع ومثمر .

الخدمة المجتمعية بدلاً من الحبس: تفاصيل القرار رقم 895 لسنة 2026

أصدر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف، القرار الوزاري رقم 895 لسنة 2026 بشأن تعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم 81 لسنة 1976 باللائحة التنفيذية لقانون المرور، متضمناً تنظيم آليات تنفيذ العقوبات البديلة للمخالفات المرورية، اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

ونص القرار، الذي نُشِر أمس في «الكويت اليوم»، على تعديل المادة (212 مكرراً) من اللائحة التنفيذية، بما يضع إطاراً تنظيمياً للعقوبات البديلة التي يجوز للمحكمة الحكم بها بدلاً من عقوبة الحبس الأصلية، وتشمل العمل في خدمة المجتمع، وحضور البرامج والمحاضرات التوعوية والتأهيلية والتدريبية، وإصلاح الضرر الناشئ عن الجريمة، على أن تتولى الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام الإشراف على تنفيذها.

15 جهة حكومية تستقبل المحكومين بالعقوبات البديلة

وبحسب القرار، فإن 15 جهة حكومية ستستفيد من خدمات تنفيذ العقوبات البديلة وتشمل وزارات: الداخلية، والصحة، والتربية، والشؤون الاجتماعية، والشؤون الإسلامية، والكهرباء والماء والطاقة المتجددة، والأشغال العامة، والتجارة والصناعة، والنفط، إضافة إلى بلدية الكويت، والهيئة العامة لكل من: البيئة، والتعليم التطبيقي والتدريب، والقوى العاملة، وشؤون الزراعة والثروة السمكية، وجمعيات النفع العام.

وحدد القرار الجهات التي تنفذ لديها عقوبة العمل في خدمة المجتمع، وفق طبيعة الجريمة وظروف المحكوم عليه، وتتوزع المهام على النحو التالي:

  • تتولى وزارة الداخلية تكليف المحكوم عليهم المشاركة في حملات التوعية المرورية، وأعمال الإدارة العامة للمرور، والمؤسسات الإصلاحية والتأهيلية، وأعمال الدفاع المدني.
  • تتولى وزارة الصحة إشراكهم في تنظيم المواعيد وحملات التوعية الصحية.

وألزم القرار الجهات المنفذة للعقوبات البديلة برفع تقارير إلى الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام عن مدى التزام المحكوم عليه، وفي حال امتناعه عن تنفيذ العقوبة أو الإخلال بها، تتم إحالة الأمر إلى المحكمة المختصة لاستكمال تنفيذ عقوبة الحبس الأصلية.

تنظيف المدارس

تشمل العقوبات البديلة عدة أعمال مقررة لدى وزارة التربية، مثل:

  • تنظيم المكتبات المدرسية.
  • المشاركة في حملات التوعية الطلابية.
  • أعمال النظافة والترتيب.

بينما تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية إشراك المعاقبين في أنشطة الرعاية الاجتماعية، وتوزيع المساعدات، والعمل بمراكز التنمية الاجتماعية والجمعيات التعاونية.

ترتيب المصاحف

فيما يخص وزارة الشؤون الإسلامية، تشمل مهام العقوبات البديلة لديها:

  • ترتيب المصاحف.
  • تنظيف المساجد.
  • المساعدة في الأنشطة الدينية.

قراءة العدادات

ضمن العقوبات البديلة، نص القرار على تنفيذ أعمال لدى وزارة الكهرباء والماء تتمثل في:

  • توثيق بيانات العدادات الكهربائية.

في حين تشمل المهام لدى وزارة التجارة والصناعة توعية المستهلكين، وتوزيع الكتيبات، والمشاركة في المعارض التوعوية.

دهان الأرصفة

من ينفذ العقوبة البديلة في وزارة الأشغال العامة سيكون من مهامه:

  • المشاركة في أعمال الصيانة الميدانية.
  • إزالة المخلفات من الطرق.
  • دهان الأرصفة.
  • تنظيم اللوحات.

تنظيم المقابر

من جملة العقوبات البديلة، تشمل المهام والأعمال الميدانية والتدريبية ما يلي:

  • المشاركة في تنظيف السواحل، وزراعة الأشجار، ورفع المخلفات، والمشاركة في حملات التوعية البيئية لدى الهيئة العامة للبيئة.
  • تنظيم المقابر، وإدارة شؤون الجنائز، وأعمال النظافة في بلدية الكويت.
  • التدريب على المهن البسيطة، وتنظيم الورش الحرفية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.
  • توعية العمالة الوافدة، وتنظيم الدورات التدريبية، وأعمال الترجمة لدى الهيئة العامة للقوى العاملة.
  • تنظيف الحدائق العامة وزراعة الأشجار لدى الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية.

أعمال خيرية

نص القرار فيما يخص جمعيات النفع العام والهيئات الأخرى على الأعمال التالية:

  • المشاركة في الأعمال الخيرية، والمساعدات الإنسانية، وحملات التوعية.
  • التدريب على المهن البسيطة والدعم الإداري في جمعيات النفع العام.
  • العمل داخل محطات الوقود التابعة لوزارة النفط.

وأوحد القرار أن البرامج التأهيلية تشمل المحاضرات التثقيفية، وورش العمل التدريبية، والبرامج النفسية والسلوكية الهادفة إلى تعديل سلوكيات القيادة غير المسؤولة، على أن تتولى الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام، بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور، تنظيمها بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة وجمعيات النفع العام.

وفيما يتعلق بإصلاح الضرر، نص القرار على تنفيذ ذلك بالتنسيق مع الجهة المتضررة، سواء بإعادة الشيء إلى حالته الأصلية، أو إصلاحه، أو التعويض المالي عند تعذر ذلك، على أن تحدد قيمة الضرر بالتنسيق بين الإدارة العامة للمرور والجهة الحكومية المالكة للممتلكات المتضررة.

تعديلات جذرية واشتراطات جديدة لنشاط تأجير السيارات والدراجات

أصدر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف، القرار الوزاري رقم «894» لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم (723/2020) بشأن تأجير السيارات أو الدراجات الآلية، متضمناً اشتراطات جديدة لتنظيم نشاط التأجير، وتعزيز الرقابة على الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع، ورفع مستوى السلامة والأمن.

ونص القرار الصادر أمس في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، على إلزام مكاتب التأجير بالاشتراطات التالية:

  • إلزام مكاتب التأجير إبرام عقد بين المؤجر والمستأجر باللغتين العربية والإنكليزية، يوضح التزامات الطرفين، مع احتفاظ كل طرف بنسخة ورقية أو إلكترونية منه لتقديمها عند الطلب.
  • إلزام الشركات بالاحتفاظ بسجلات ورقية أو إلكترونية معتمدة من الإدارة العامة للمرور، تتضمن بيانات المستأجرين والسائقين، ومنها الاسم والجنسية والعنوان ورقم الهاتف، ورقم رخصة السوق وتاريخها، وفترة التأجير، إضافة إلى بيانات الممثل القانوني في حال كان المستأجر شخصاً اعتبارياً.
  • إلزام الشركات بتوفير كاميرا داخلية في المركبات المؤجرة مع سائق وفق إجراءات الجهات المختصة، وتسليم البيانات عند الطلب.
  • وجوب أن تكون جميع السيارات والدراجات المخصصة للتأجير مشمولة بتأمين شامل ساري المفعول وغير قابل للإلغاء طوال فترة مزاواة النشاط، مع تجديده سنوياً.
  • تدوين ما يفيد بأن المركبة مخصصة للتأجير في دفتر الملكية.

تحديد العمر الافتراضي لمركبات التأجير

شملت التعديلات 5 شروط لترخيص سيارات التأجير أو الدراجات الآلية للتأجير، تضمنت ضوابط جديدة لأعمار المركبات المسموح بترخيصها لنشاط التأجير وهي كالآتي:

  • الدراجات الآلية: اشترط القرار ألا يزيد عمر الدراجة الآلية على 3 سنوات عند بدء الترخيص، وألا تتجاوز مدة ترخيصها في النشاط 6 سنوات من سنة الصنع.
  • السيارات الخاصة ومركبات النقل الخفيف والحافلات الصغيرة (حتى 14 راكباً): حدد الحد الأقصى لعمرها بـ 3 سنوات عند بداية الترخيص، وبحد أقصى 8 سنوات لممارسة النشاط.
  • مركبات النقل المتوسط والشاحنات والحافلات (التي تتجاوز سعتها 15 راكباً): اشترط ألا يزيد عمرها على 5 سنوات عند بدء الترخيص، وألا تتجاوز مدة ترخيصها في النشاط 15 سنة.

مهلة توفيق الأوضاع ودخول القرارات حيز التنفيذ

منح القرار الوزاري الشركات والمؤسسات القائمة مهلة 3 أشهر لتوفيق أوضاعها حسب الأحكام الجديدة، على أن يبدأ العمل بالقرار اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

تُمثل هذه الخطوات قفزة نوعية وثقافية في دولة الكويت، حيث تسهم في تحويل العقوبة من أداة تقييد إلى أداة بناء وإصلاح مجتمعي وتطوير تنظيمي شامل للمنظومة المرورية والتجارية.

إنضم لقناتنا على تيليجرام