قطار الإزالات ينطلق.. تعرف على التعديات الـ 5 التي ستطيح بها جرافات بلدية الكويت اليوم

دخلت جهود المفتشين والفرق الرقابية في الكويت مرحلة الحسم التنفيذي؛ حيث أعلنت الأجهزة الرقابية رسمياً عن انطلاق الآليات الثقيلة لتنفيذ عمليات إزالة التعديات على أملاك الدولة في الكويت ضمن المبادرة الوطنية المشتركة تحت شعار «الكويت أجمل بلا تعديات» . تأتي هذه الخطوة الميدانية الصارمة فور انتهاء فترة السماح الطوعية التي مُنحت للمواطنين لتسوية أوضاعهم عقارياً وتجنب العقوبات القانونية.

تفاصيل الخطة الزمنية لحملة «الكويت أجمل بلا تعديات»

وضعت الجهات المختصة خريطة طريق واضحة ومجدولة زمنياً تمتد على مدار شهرين أو أكثر لتغطية كافة المحافظات الست في البلاد. وجاء التحرك الميداني الحالي بعد سلسلة من الحملات التوعوية والإعلامية المكثفة التي انطلقت منذ 22 يونيو الماضي واستمرت حتى مطلع يوليو، بهدف حث أصحاب العقارات المخالفة في السكن الخاص والنموذجي على المبادرة برفع تجاوزاتهم ذاتياً. ومع غياب الاستجابة من البعض، بدأت الجرافات عملها الفعلي لتنظيف المساحات والارتدادات بين المنازل بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

ما هي التعديات الخمسة المستهدفة بالإزالة الفورية؟

تركز الفرق الرقابية في المرحلة الأولى بشكل خاص على المخالفات الجسيمة التي تتسبب في عرقلة المرافق الحيوية، أو تلك المقامة بالقرب من محولات الطاقة الكهربائية وممرات المشاة. وبناءً على عمليات الرصد الميداني التي كشفت عن آلاف التجاوزات، تم تحديد 5 أنواع رئيسية من المخالفات السكنية كأولويات قصوى للهدم:

  • الدواوين الخارجية: المنشآت والمجالس المشيدة خارج حدود القسيمة وبدون ترخيص رسمي.
  • الكتل الخرسانية: الممرات والأرصفة الأسمنتية الصلبة التي تستحوذ على الساحات المشتركة.
  • التسوير العشوائي: الشبك الأخضر والأسوار التي تحجب الرؤية عند تقاطعات الشوارع السكنية.
  • الغرف المؤقتة: المنشآت مصنوعة من الأخشاب ومادة "الكيربي" المقامة على الأراضي الحكومية.
  • موانع الممرات: الحواجز التي تعيق حركة المشاة وتمنع آليات الطوارئ والصيانة من الوصول للبنية التحتية.

العقوبات المالية والقانونية المترتبة على المخالفين

أكد المسؤولون عن ملف إزالة التعديات على أملاك الدولة في الكويت أن عدم الامتثال لإنذارات البلدية سيواجه بإجراءات قانونية وإدارية قاسية لضمان ردع التجاوزات، وتشمل العقوبات ما يلي:

  • تحمل تكاليف الهدم: إلزام صاحب العقار المخالف بدفع كافة المصاريف المالية الناتجة عن تشغيل آليات النظافة والعمالة التابعة للبلدية أثناء عملية الإزالة.
  • غرامات مالية باهظة: تحرير محاضر مخالفة رسمية قد تصل قيمتها المادية إلى 1000 دينار كويتي.
  • الحظر الإداري (البلوك القانوني): وضع قيد قانوني على المعاملات الرسمية للعقار، مما يحرم مالكه من إنجاز أي إجراءات حكومية أو بلدية حتى يتم تسوية ملف المخالفة بالكامل ودفع المستحقات.

مبدأ قانوني ثابت: تؤكد الإدارة البلدية أن الساحات الترابية والارتدادات الجانبية هي ملكية عامة للدولة منفعتها تعود لكافة المواطنين، ولا يجوز قانوناً الاستحواذ عليها أو استغلالها بشكل شخصي يشوه المنظر الحضاري أو يعطل خطوط الخدمة العامة.

موقف البلدية من طلبات تمديد المهلة ونقص العمالة

رغم المبادرة الطوعية من شريحة واسعة من المواطنين لتفكيك منشآتهم المخالفة، تصاعدت شكاوى بشأن صعوبة توفير الحدادين والعمالة الفنية المتخصصة نظراً للارتفاع القياسي في الطلب بالأسواق خلال الآونة الأخيرة، وسط مطالبات بمهلة إضافية لتفادي الغرامات.

ومع ذلك، أكدت مصادر مسؤولة عدم وجود أي نية لتمديد فترة السماح العامة. وبدلاً من ذلك، سيتم اعتماد آلية مرنة تقوم على تصنيف المخالفات؛ حيث تخضع التعديات الصارخة للإزالة المباشرة، في حين يتم منح ملصق إنذار مدته أسبوعين للمخالفات البسيطة التي يمكن لصاحب العقار تفكيكها بنفسه، مع استمرار تواجد آليات النظافة لرفع المخلفات الناتجة عن الهدم أولاً بأول.

الاستثنائات التنظيمية: الحضانات وذوو الإعاقة

في إطار مراعاة الجوانب الاجتماعية والإنسانية بما لا يخل بالنظام العام، استعرض مسؤولو البلدية بعض الحالات الاستثنائية وضوابطها على النحو التالي:

1. أسوار حضانات الأطفال

تُستثنى الأسوار الخارجية المحيطة بحضانات الأطفال المرخصة داخل المناطق السكنية مؤقتاً، وذلك كإجراء وقائي لتأمين سلامة الصغار وتوفير بيئة ترفيهية آمنة لهم. ويخضع هذا الاستثناء لمراجعة دورية بعد شهرين للتحقق من:

  • الالتزام بالسداد الدوري لرسوم إشغال الطرق عن كل متر مربع مستغل.
  • سريان رخصة الحضانة الرسمية ومطابقتها للمخططات الهندسية وشروط البناء المعتمدة.

2. رعاية ذوي الإعاقة

استقرت اللجنة المشرفة على الحملة على عدم منح استثناءات فردية ومباشرة لأصحاب العقارات الذين يرعون أشخاصاً من ذوي الإعاقة. وبدلاً من ذلك، سيتم تنظيم هذا الملف عبر إيجاد مظلة قانونية موحدة؛ بحيث تقدم "الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة" كشوفاً واحتياجات محددة للمنازل التي تقطنها هذه الفئة، ليتم صياغتها وتكييفها تنظيمياً وفقاً للوائح البلدية المعتمدة دون عشوائية.

إنضم لقناتنا على تيليجرام