دخلت جهود المفتشين والفرق الرقابية في الكويت مرحلة الحسم التنفيذي؛ حيث أعلنت الأجهزة الرقابية رسمياً عن انطلاق الآليات الثقيلة لتنفيذ عمليات إزالة التعديات على أملاك الدولة في الكويت ضمن المبادرة الوطنية المشتركة تحت شعار «الكويت أجمل بلا تعديات» . تأتي هذه الخطوة الميدانية الصارمة فور انتهاء فترة السماح الطوعية التي مُنحت للمواطنين لتسوية أوضاعهم عقارياً وتجنب العقوبات القانونية.
وضعت الجهات المختصة خريطة طريق واضحة ومجدولة زمنياً تمتد على مدار شهرين أو أكثر لتغطية كافة المحافظات الست في البلاد. وجاء التحرك الميداني الحالي بعد سلسلة من الحملات التوعوية والإعلامية المكثفة التي انطلقت منذ 22 يونيو الماضي واستمرت حتى مطلع يوليو، بهدف حث أصحاب العقارات المخالفة في السكن الخاص والنموذجي على المبادرة برفع تجاوزاتهم ذاتياً. ومع غياب الاستجابة من البعض، بدأت الجرافات عملها الفعلي لتنظيف المساحات والارتدادات بين المنازل ركتظش بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
تركز الفرق الرقابية في المرحلة الأولى بشكل خاص على المخالفات الجسيمة التي تتسبب في عرقلة المرافق الحيوية، أو تلك المقامة بالقرب من محولات الطاقة الكهربائية وممرات المشاة. وبناءً على عمليات الرصد الميداني التي كشفت عن آلاف التجاوزات، تم تحديد 5 أنواع رئيسية من المخالفات السكنية كأولويات قصوى للهدم:
أكد المسؤولون عن ملف إزالة التعديات على أملاك الدولة في الكويت أن عدم الامتثال لإنذارات البلدية سيواجه بإجراءات قانونية وإدارية قاسية لضمان ردع التجاوزات، وتشمل العقوبات ما يلي:
مبدأ قانوني ثابت: تؤكد الإدارة البلدية أن الساحات الترابية والارتدادات الجانبية هي ملكية عامة للدولة منفعتها تعود لكافة المواطنين، ولا يجوز قانوناً الاستحواذ عليها أو استغلالها بشكل شخصي يشوه المنظر الحضاري أو يعطل خطوط الخدمة العامة.
رغم المبادرة الطوعية من شريحة واسعة من المواطنين لتفكيك منشآتهم المخالفة، تصاعدت شكاوى بشأن صعوبة توفير الحدادين والعمالة الفنية المتخصصة نظراً للارتفاع القياسي في الطلب بالأسواق خلال الآونة الأخيرة، وسط مطالبات بمهلة إضافية لتفادي الغرامات.
ومع ذلك، أكدت مصادر مسؤولة عدم وجود أي نية لتمديد فترة السماح العامة. وبدلاً من ذلك، سيتم اعتماد آلية مرنة تقوم على تصنيف المخالفات؛ حيث تخضع التعديات الصارخة للإزالة المباشرة، في حين يتم منح ملصق إنذار مدته أسبوعين للمخالفات البسيطة التي يمكن لصاحب العقار تفكيكها بنفسه، مع استمرار تواجد آليات النظافة لرفع المخلفات الناتجة عن الهدم أولاً بأول.
في إطار مراعاة الجوانب الاجتماعية والإنسانية بما لا يخل بالنظام العام، استعرض مسؤولو البلدية بعض الحالات الاستثنائية وضوابطها على النحو التالي:
تُستثنى الأسوار الخارجية المحيطة بحضانات الأطفال المرخصة داخل المناطق السكنية مؤقتاً، وذلك كإجراء وقائي لتأمين سلامة الصغار وتوفير بيئة ترفيهية آمنة لهم. ويخضع هذا الاستثناء لمراجعة دورية بعد شهرين للتحقق من:
استقرت اللجنة المشرفة على الحملة على عدم منح استثناءات فردية ومباشرة لأصحاب العقارات الذين يرعون أشخاصاً من ذوي الإعاقة. وبدلاً من ذلك، سيتم تنظيم هذا الملف عبر إيجاد مظلة قانونية موحدة؛ بحيث تقدم "الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة" كشوفاً واحتياجات محددة للمنازل التي تقطنها هذه الفئة، ليتم صياغتها وتكييفها تنظيمياً وفقاً للوائح البلدية المعتمدة دون عشوائية.
إنضم لقناتنا على تيليجرام