شهدت المنظومة الاستهلاكية في دولة الكويت تحولاً تاريخياً يفتح آفاقاً جديدة لكافة القاطنين على أرضها . فوفقاً للقرار الوزاري رقم 196 لسنة 2026 الصادر عن وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، د. أمثال الحويلة، دخلت لائحة تنظيم العمل التعاوني الجديدة في الكويت حيز التنفيذ. وتأتي هذه الخطوة لتمنح المقيمين للمرة الأولى نظام مكافآت خاصاً لتنشيط المبيعات، بالتوازي مع فرض حوكمة مالية صارمة لحماية أموال المساهمين وضبط علاقات التوريد.
أولاً: نظام المزايا الجديد للمقيمين والمستهلكين غير المساهمين
أقرت لائحة تنظيم العمل التعاوني الجديدة في الكويت آلية تحفيزية مبتكرة تسمح للجمعيات، بعد موافقة الوزارة، بتقديم عائد مالي على المشتريات للمستهلكين من غير المساهمين (المقيمين)، وذلك وفق القواعد الرقمية التالية يظعبخ بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :
شرط الاستحقاق للجمعية: لا يحق للجمعية تفعيل هذا النظام إلا إذا تخطت أرباح مساهميها حاجز 5% كعائد على المشتريات في العام المالي المنصرم.
سقف المشتريات والنسبة: يمنح النظام المقيمين عائداً يصل إلى 3% من إجمالي الفاتورة الشهرية، بشرط ألا يتجاوز سقف المشتريات الخاضعة للمزايا 400 دينار كويتي في الشهر.
التحول الرقمي والشفافية: تُدار هذه المزايا بالكامل عبر بطاقات ذكية أو تطبيقات إلكترونية تتيح للمستهلك رصد نقاطه وقيمة مشترياته بشكل فوري.
آلية الصرف: تُستبدل النقاط إلكترونياً على هيئة سلع ومشتريات من داخل الأسواق المركزية للجمعية حصراً ولا تُصرف نقداً، مع الإشارة إلى أن النقاط غير المستخدمة تنتهي بصلاحية السنة المالية.
نظمت اللائحة آليات واضحة لإدارة المهرجانات التسويقية وحقوق المساهمين المقيدين في الجمعيات العمومية وفق الضوابط والالتزامات التالية:
تجميد السحوبات والجوائز: حظرت اللائحة تنظيم أي مهرجانات تسويقية تشمل سحوبات أو كوبونات مجانية، واشترطت موافقة الوزارة المسبقة وتوافر المخصص المالي.
احتساب العوائد السنوية: يتم اقتطاع نسبة مئوية من مخصص المهرجانات المحتجز قبل صافي الأرباح، لتُدرج كرصيد مشتريات مجانية للمساهمين في الأسواق المركزية، وتظل صالحة حتى نهاية السنة المالية لتعود الأرصدة المتبقية إلى المخصص ذاته.
حماية الموردين: منعت اللائحة فرض أي شروط إجبارية على الموردين للمشاركة في العروض أو تقديم خصومات عينية كشرط لاستمرار التعامل، بل يجب أن تكون المشاركة مبنية على طلب كتابي وموثق.
ثالثاً: ضبط أسعار السلع وحوكمة التعاملات مع الموردين
لمنع التلاعب بالأسعار، وضعت لائحة تنظيم العمل التعاوني الجديدة في الكويت ضوابط مشددة على حركة البضائع والدعوم المالية تتمثل في الآتي:
حظر نقل الدعم: يُمنع تماماً استخدام البضائع المجانية المقدمة من مورد معين لخفض أسعار منتجات موردين آخرين.
كشوفات الحساب كمستند رسمي: يُلزم القانون الموردين بالإفصاح الكامل عن كافة السلع المجانية والدعوم بكشوفاتهم المالية، وتتحمل الشركات المسؤولية القانونية كاملة في حال إخفاء أي بيانات.
التدقيق المالي للجمعيات: أوجبت اللائحة مقارنة قيمة البضائع المجانية والدعوم المسجلة دفترياً مع ما تم استلامه فعلياً بالمنشأة قبل إجراء التسويات المالية.
سقف المبيعات النقدية: الالتزام الصارم بقرارات وزارة التجارة والصناعة المتعلقة بالحد الأقصى للتعاملات الكاش.
رابعاً: أوجه الصرف المقننة من بند الخدمات الاجتماعية
اشترطت اللائحة إعداد خطة سنوية تفصيلية واعتمادها من الجمعية العمومية والوزارة قبل بدء الصرف من بند الخدمات الاجتماعية، على أن يقتصر الإنفاق على مساهمي الجمعية وفي محيطها الجغرافي، وجاءت نسب الصرف مقسمة حسب الفئات التالية:
1. الجمعيات التعاونية الاستهلاكية:
25% لتأهيل وصيانة الملاعب الرياضية وممرات المشاة.
25% للمسابقات الدينية والأنشطة الرياضية.
25% للملف التعليمي والثقافي بما في ذلك إقامة فعاليات تكريم الطلبة المتفوقين وتنظيم ودعم دورات التدريب للمناهج الدراسية.
20% لمشاريع التشجير، التجميل، وصيانة المرافق العامة والزراعات التجميلية.
5% مخصصة لدعم المحافظات المختلفة.
2. الجمعيات الإنتاجية والزراعية والحيوانية:
70% لدعم المدخلات الإنتاجية والتي تشمل الأسمدة، البذور الزراعية، الأعلاف، والأدوية البيطرية.
25% للزراعة التجميلية وتأهيل وتطوير الملاعب الرياضية والمرافق العامة وصيانتها.