كم بلغ عدد سكان سلطنة عمان .. و أين تتركز الكتلة البشرية الأكبر؟

تشهد الديموغرافيا العُمانية تطوراً مستمراً يترجم وتيرة التنمية الشاملة التي تعيشها البلاد . وفي هذا السياق، كشفت البيانات الرسمية الصادرة حديثاً عن تفاصيل جديدة ومثيرة للاهتمام حول التوزع الديموغرافي في مختلف المحافظات، حيث سجّل عدد سكان سلطنة عمان قفزة نمو إيجابية جديدة تعكس الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده السلطنة.

تفاصيل النمو الإجمالي وتأثيره الديموغرافي

وفقاً للبيانات الأخيرة الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات والموثقة بنهاية مايو المنصرم، استقر إجمالي عدد سكان سلطنة عمان عند 5,388,513 نسمة بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

ويمثل هذا الرقم زيادة ملموسة تُقدر بنحو 1.6% مقارنة بالبيانات المسجلة في الفترة ذاتها من العام المنصرم 2025م، مما يشير إلى وتيرة نمو متوازنة ومستدامة تدعم خطط التطوير الحضري المستقبلي للبلاد.

خريطة التوزيع الديموغرافي: العاصمة ومحيطها في الصدارة

لا تزال محافظة مسقط تجتذب الكتلة البشرية الأكبر من القاطنين بفضل حيويتها التجارية والإدارية كعاصمة للبلاد. وقد حافظت على مركزها الأول بلا منازع، حيث احتضنت لوحدها ما يزيد عن ربع القاطنين في البلاد. تلتها في الترتيب محافظتا الباطنة اللتان تشهدان بدورهما نشاطاً اقتصادياً وسكنياً متسارعاً.

ويوضح الجدول التالي توزيع عدد سكان سلطنة عمان بالتفصيل حسب المحافظات المختلفة ونسبتها المئوية من المجموع الكلي:

الترتيب المحافظة عدد السكان (نسمة) النسبة المئوية من الإجمالي
1 مسقط 1,538,312 28.6%
2 شمال الباطنة 945,647 17.6%
3 جنوب الباطنة 589,152 10.9%
4 الداخلية 574,354 10.7%
5 ظفار 535,623 9.9%
6 جنوب الشرقية 377,701 7.0%
7 شمال الشرقية 322,914 6.0%
8 الظاهرة 248,813 4.6%
9 البريمي 135,629 2.5%
10 الوسطى 64,566 1.2%
11 مسندم 55,802 1.0%

قراءة تحليلية في بقية المحافظات

بالنظر إلى الأرقام التفصيلية الموضحة أعلاه، يمكننا استخلاص عدة مؤشرات هامة حول طبيعة توزيع السكان:

  • العمق الداخلي والجنوب السياحي: استقرت محافظة الداخلية في المرتبة الرابعة متفوقة بفارق ضئيل جداً على محافظة ظفار (التي تشهد نشاطاً موسمياً استثنائياً) والتي حلّت في المرتبة الخامسة محتضنة ما يقرب من عُشُر السكان.
  • المحافظات الواعدة: تظهر محافظتا الشرقية (الجنوب والشمال) حضوراً ديموغرافياً متوازناً يمهد لفرص استثمارية واعدة هناك.
  • المناطق الحدودية والنائية: تُظهر محافظات مثل البريمي والوسطى ومسندم نسباً سكانية أقل، وهو ما يرتبط بطبيعتها الجغرافية الخاصة وتوجهات الدولة لإنشاء مناطق اقتصادية حرة ومشاريع طاقة متجددة لزيادة الجذب السكاني والاستثماري لها مستقبلاً.

رؤية تحليلية: تعكس هذه الأرقام والنمو السكاني المتزن حاجة الاقتصاد العُماني المستمرة للتوسع وتطوير البنية التحتية لتلبية متطلبات هذا النمو، وتؤكد في الوقت ذاته على نجاح الاستراتيجية العمرانية الوطنية في توزيع الثروة الديموغرافية والفرص التنموية بذكاء بين مختلف أرجاء السلطنة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام