تسعى وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية باستمرار إلى تحديث المنظومة التعليمية بما يتواكب مع رؤية المملكة المستقبلية . وفي هذا الصدد، أعلن المركز الوطني للمناهج عن إطلاق الإصدار السادس من دليل الخطط الدراسية الجديد للعام الدراسي 1448هـ. يحمل هذا الدليل في طياته تعديلات جوهرية تهدف إلى إعادة هيكلة وتوزيع الأوقات التعليمية، بما يضمن رفع كفاءة التحصيل الدراسي للطلاب وبناء شخصياتهم بشكل متكامل يوازن بين الجوانب المعرفية والأنشطة التفاعلية.
وضع دليل الخطط الدراسية الجديد سقفاً زمنياً محدداً لليوم التعليمي بحيث لا يتخطى 7 ساعات يومياً. ويركز هذا التوجه على استغلال الوقت المتاح داخل المدرسة بأعلى كفاءة ممكنة، مع منح الإدارات المدرسية مرونة تامة لتطبيق الخطط بين حديها الأدنى والأقصى. يهدف هذا التوازن إلى تحقيق المواءمة بين الحصص المعرفية والأنشطة الطلابية التي تساهم في صقل مهارات الطلاب الذاتية والاجتماعية شعظضق بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
طبقاً لما ورد في دليل الخطط الدراسية الجديد، فإن اليوم الدراسي لا يقتصر على التلقين داخل الفصول، بل يمتد ليشمل فترات تنظيمية لاصفية هامة:
من أبرز ملامح المرونة التي أتاحها دليل الخطط الدراسية الجديد هي إمكانية دمج الحصص الدراسية. حيث يستطيع المعلمون دمج حصتين متتاليتين للمادة الواحدة لتمكين الطلاب من استيعاب التطبيقات العملية، إنجاز المشاريع البحثية، وتقديم البرامج الإثرائية بشكل تفاعلي وعميق. يُلزم الدليل المدارس بتخصيص ما لا يقل عن 10% من إجمالي الجدول الأسبوعي لبرامج الأنشطة الطلابية، مع الاستفادة من الفوارق الزمنية الناتجة عن تطبيق الحد الأدنى للنصاب التعليمي، شريطة ألا تتجاوز هذه المساحة حاجز 10% من السقف الأعلى المقرر لكل مادة.
أكدت التوجيهات الأخيرة على ضرورة تقيد المدارس الثانوية بالترتيب المعتمد للمواد الدراسية. وفيما يخص التحول الرقمي، حدد دليل الخطط الدراسية الجديد آليات واضحة للتعامل مع المقررات الإلكترونية:
لضمان استيعاب كامل المناهج الدراسية وتحقيق المخرجات التعليمية المستهدفة، حدد دليل الخطط الدراسية الجديد الحد الأدنى لأيام الدراسة الفعلية بما لا يقل عن 180 يوماً دراسياً طوال العام الدراسي، وهو ما يضمن تغطية المادة العلمية وتدريب الطلاب بالشكل الأمثل في كافة المراحل التعليمية.
إنضم لقناتنا على تيليجرام