شهد سوق العمل الكويتي تحولاً جذرياً يكرس مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، حيث أطلقت الهيئة العامة للقوى العاملة حزمة من التسهيلات غير المسبوقة . تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى منح المرونة اللازمة للعمالة الأجنبية عبر السماح بـ نقل كفالة العمالة الوافدة في الكويت دون التقيد بشرط "السنة الأولى" في حالات محددة، مما يضع حداً لممارسات التعسف الوظيفي ويضمن استقرار بيئة العمل.
بموجب القرار الإداري رقم (680) لسنة 2026، وضعت الهيئة العامة للقوى العاملة بقيادة المهندسة رباب العصيمي خارطة طريق قانونية تسمح للموظف بتغيير جهة عمله فوراً عند توفر أسباب قهرية. وتتمثل الحالات الخمس التي تمنح الحق في نقل كفالة العمالة الوافدة في الكويت قبل انقضاء العام الأول فيما يلي غداضل بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :
لم تترك الهيئة مجالاً للتأويل؛ حيث عرّفت "صاحب العمل المتقاعس" بأنه كل من يتجاهل أو يتعمد تأخير إنهاء إجراءات الإقامة للعمالة التابعة له دون مبرر قانوني مقبول. وتتصدى الهيئة لهذه الظاهرة عبر عقوبات رادعة تشمل:
تأتي هذه الإصلاحات ضمن مساعٍ حكومية جادة، يشرف عليها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، بهدف تنظيف سوق العمل من "تجار الإقامات" ورفع كفاءة بيئة الاستثمار.
إن تبسيط إجراءات نقل كفالة العمالة الوافدة في الكويت لا يعد مجرد إجراء إداري، بل هو استجابة لمعايير حقوق الإنسان الدولية، مما يعزز من جاذبية الكويت كوجهة مفضلة للعمالة الماهرة. هذا التوازن القانوني يخدم طرفي المعادلة؛ فهو يوفر الحماية للعامل، ويضمن في الوقت نفسه وجود بيئة تنافسية عادلة للشركات الجادة التي تلتزم بقوانين الدولة وتساهم في التنمية الاقتصادية.
إنضم لقناتنا على تيليجرام