أعلنت الجريدة الرسمية "أم القرى" دخول المملكة العربية السعودية مرحلة تنظيمية جديدة في قطاع التعليم، عقب صدور مرسوم ملكي بالموافقة على نظام التعليم العام الجديد في السعودية، والذي يتألف من 68 مادة تشريعية تهدف إلى رفع جودة المنظومة التعليمية وتطوير بيئتها التشغيلية .
ويُنتظر أن يُدخل النظام حيز التنفيذ الفعلي بعد 180 يومًا من تاريخ نشره، حيث يلغي فور تطبيقه كافة اللوائح والقرارات السابقة التي تتضارب مع أحكامه دوضمض بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
يضع نظام التعليم العام الجديد في السعودية أطرًا حازمة ترتكز على جعل التعليم إجباريًا للطفل بدءًا من سن السادسة وحتى سن الخامسة عشرة. وأكد التشريع على إيقاع عقوبات ونظم ملاحقة قانونية ضد أي طرف يتسبب في حرمان الطفل من حقه في التعليم أو يتسبب في تسربه من المقاعد الدراسية.
كما نص النظام على اعتماد اللغة العربية لغة أساسية للتعليم مع إمكانية إدخال لغات إضافية، مستمرًا في تأكيد استقلالية مدارس البنات عن البنين بعد مرحلة الطفولة المبكرة.
وبحسب ما أوردته الجريدة الرسمية، يُنشأ بموجب التشريع "مجلس لشؤون التعليم العام" برئاسة وزير التعليم وعضوية قيادات من وزارات عدة وخبراء من القطاعين الخاص وغير الربحي. ويتولى المجلس رسم الاستراتيجيات العامة، وتحديد سن القبول، وصياغة ضوابط التعاقد مع الكوادر التعليمية.
في المقابل، تتولى وزارة التعليم الإشراف المباشر على العملية التربوية، والتي تشمل:
وفي خطوة لتعزيز التنوع الاقتصادي والخدمي، أتاح نظام التعليم العام الجديد في السعودية فرصًا موسعة للقطاع الخاص والاستثمار الأجنبي والقطاع غير الربحي للمشاركة في تقديم الخدمات التعليمية، بشرط الالتزام بالهوية الوطنية.
ويتضمن النظام تقديم تسهيلات ودعم مالي أو عيني للمستثمرين، مع فتح المجال لإسناد إدارة وتشغيل بعض المدارس الحكومية لشركات أو مؤسسات استثمارية وفق أطر محددة.
أولى النظام الجديد اهتمامًا بالغًا بالمسارات التعليمية المتنوعة، حيث ألزم المدارس بتوفير الوسائل التقنية الحديثة لدمج الطلاب من ذوي الإعاقة، مع إنشاء مراكز متخصصة للحالات التي يتعذر دمجها. كما استحدث التشريع برامج لاكتشاف الموهوبين وتطبيق سياسات "التسريع الأكاديمي" للطلاب المتفوقين.
تضمن نظام التعليم العام الجديد في السعودية بابًا صريحًا للجزاءات يهدف إلى فرض الانضباط وحماية البيئة المدرسية، وجاءت العقوبات كالتالي:
وأشار القرار إلى منح المنشآت والأفراد المتأثرين بحق التظلم أمام الجهات القضائية المختصة خلال مهلة 60 يومًا من تاريخ الإبلاغ بالعقوبة.
إنضم لقناتنا على تيليجرام