حسم ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية الجدل حول حدود السلطة التقديرية للإدارات الحكومية، مؤكداً على حظر سلب الموظفين حقوقهم المكتسبة تحت أي ذريعة تأديبية . وأوضحت المنظومة العدلية أن المساءلة الإدارية تلتزم بأطر ومسارات قانونية محددة، ولا يحق لأي جهة تحويل أيام الراحة والاستجمام المكفولة بنظام الخدمة المدنية إلى أداة ضغط أو عقاب بحق الموظف المقصر.
تضمن المبادئ القضائية الحديثة حماية كاملة للمستحقات الوظيفية، حيث تقع الإجازة العادية للموظف الحكومي ضمن الحقوق الاصيلة التي ينص عليها القانون والتي لا يمكن إسقاطها أو المصادرة عليها ضرشثخ بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
وقد وضع القضاء الإداري ضوابط صارمة تُقيد صلاحيات جهات العمل في تأجيل تمتع الموظف بمدته المستحقة؛ إذ يُحظر ترحيل الإجازة أو تأخيرها لأكثر من 90 يوماً (ثلاثة أشهر) كحد أقصى اعتباراً من التاريخ المحدد في الطلب المقدم.
قرار قضائي بارز: أيدت محكمة الاستئناف الإدارية حكماً بطلان قرار صادر عن جهة حكومية رفضت بشكل متكرر منح أحد منسوبيها استحقاقه من الراحة، واعتبرت المحكمة هذا التعنت المباشر خرقاً صريحاً لأحكام اللائحة التنفيذية للموارد البشرية.
شددت الحيثيات الصادرة عن المحاكم الإدارية على أن تقييم الأداء الوظيفي ومعالجة القصور لهما قنوات نظامية خاصة. فلا يجوز إطلاقاً ربط منح الإجازة العادية للموظف الحكومي بمستوى رضا الرؤساء أو استخدامها كإجراء عقابي غير مباشر.
يأتي التوسع في الكشف عن هذه القرارات والأحكام ضمن خطة ديوان المظالم ونشره للثقافة الحقوقية داخل القطاعات الحكومية. وتهدف هذه الخطوات الإيجابية إلى تعزيز الشفافية وتأصيل مبادئ العدالة الشاملة، بما يتوافق مع الاستراتيجية القضائية لـ رؤية المملكة 2030 لترسيخ بيئة عمل نموذجية ومحمية بالقانون.
إنضم لقناتنا على تيليجرام