تزوير وتحايل يمتد لعقود.. الداخلية الكويتية تحسم "قضية تزوير الجنسية الكويتية" وتسحبها من 20 شخصاً

  • كتب بواسطة :

شهدت الساحة الأمنية إنجازاً استثنائياً نجحت خلاله الأجهزة المختصة في فك طلاسم قضية تزوير الجنسية الكويتية التي استمرت طيلة خمسة عقود، حيث أُلقي القبض على وافد استطاع تقمص هوية شخص متوفى منذ سبعينيات القرن الماضي والاستفادة من كافة مزاياها طوال تلك العقود .

كيف استغل المتهم الثغرات القديمة؟

تعود جذور هذه الجريمة إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي (تحديداً عام 1987)، حيث غلبت الإجراءات الورقية على المعاملات الحكومية للغياب التام لمنظومة الربط الرقمي بين قطاع الأحوال المدنية وسجلات الوفيات. هذا الفراغ الإداري مَكّن المتهم من استخراج وثائق رسمية وبطاقة مدنية مستخدماً بيانات متوفى غادر الحياة سنة 1970 وكان من مواليد 1940 بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

أدلة دامغة وطب شرعي يحسم الحقيقة

شكلت التحريات الدقيقة الخيط الأول لوضع حد لهذه الجريمة، حيث كشفت الأدلة عن الحقائق التالية:

  • الهوية الحقيقية: أظهرت التحرّيات أن الجاني ينتمي لإحدى دول مجلس التعاون ومن مواليد 1960.
  • الفارق العمري: كان المقبوض عليه مقيداً في الأوراق الرسمية بعمر 86 سنة، بينما سنه الفعلي لا يتجاوز 66 عاماً.
  • وثائق ملموسة: ضبطت السلطات بحوزته رخصة قيادة صالحة صادرة من بلده الأصلي تضم كافة معلوماته الصحيحة.
  • الطب الشرعي: أكد الفحص الطبي لتقدير السن (التسنين) عدم ملاءمة بنيته الجسدية للسن المقيد بالهوية المزيفة، ومطابقتها التامة لتاريخ ميلاده الحقيقي.

الاعتراف والتبعات القانونية لـ "قضية تزوير الجنسية الكويتية"

أمام حصر المباحث للمتهم بالبراهين التي لا تقبل الشك، أدلى باعترافات تفصيلية أقر فيها بشخصيته الواقعية وجنسيته الأصلية. وبناءً على هذه التطورات، اتخذت "اللجنة العليا لتحقيق الجنسية" قراراً صارماً يقضي بسحب المواطنة منه ومن كل من حصل عليها تبعاً له، والذين وصل عددهم إلى 20 فرداً.

إنضم لقناتنا على تيليجرام