شهدت الساحة الأمنية إنجازاً استثنائياً نجحت خلاله الأجهزة المختصة في فك طلاسم قضية تزوير الجنسية الكويتية التي استمرت طيلة خمسة عقود، حيث أُلقي القبض على وافد استطاع تقمص هوية شخص متوفى منذ سبعينيات القرن الماضي والاستفادة من كافة مزاياها طوال تلك العقود .
تعود جذور هذه الجريمة إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي (تحديداً عام 1987)، حيث غلبت الإجراءات الورقية على المعاملات الحكومية للغياب التام لمنظومة الربط الرقمي بين قطاع الأحوال المدنية وسجلات الوفيات. هذا الفراغ الإداري مَكّن المتهم من استخراج وثائق رسمية وبطاقة مدنية مستخدماً بيانات متوفى غادر الحياة سنة 1970 وكان من مواليد 1940 فطذجخ بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
شكلت التحريات الدقيقة الخيط الأول لوضع حد لهذه الجريمة، حيث كشفت الأدلة عن الحقائق التالية:
أمام حصر المباحث للمتهم بالبراهين التي لا تقبل الشك، أدلى باعترافات تفصيلية أقر فيها بشخصيته الواقعية وجنسيته الأصلية. وبناءً على هذه التطورات، اتخذت "اللجنة العليا لتحقيق الجنسية" قراراً صارماً يقضي بسحب المواطنة منه ومن كل من حصل عليها تبعاً له، والذين وصل عددهم إلى 20 فرداً.
إنضم لقناتنا على تيليجرام