في إطار مساعيها المتواصلة لإرساء المنظومة العمالية الاستثمارية والجاذبة، أقرت سلطنة عمان حزمة منظمة من النظم واللوائح عبر قانون العمل العماني الجديد، والذي جاء ليمثل خطوة استراتيجية نابعة من الرؤية التحديثية الشاملة للبلاد . تستهدف هذه التشريعات المحدثة صياغة معادلة متوازنة توفر الحماية اللازمة للقوى العاملة وتراعي في الوقت ذاته مصالح أصحاب المؤسسات، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي ورفع كفاءة البيئة المهنية.
تضمن التحديث التشريعي الشامل مراجعة كافة التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالأنشطة اليومية داخل المؤسسات، بدءاً من تنظيم الأجور ونظام العقود الجزئية، وصولاً إلى ساعات الدوام الإضافية والبدلات، فضلاً عن حماية المستحقات والضمانات المالية المخصصة لنهاية فترة الخدمة يمجنم بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
برز الاهتمام بالعنصر البشري في قانون العمل العماني الجديد من خلال استحداث وتدقيق آليات العطل الطارئة، حيث أتاح النظام للعاملين التعامل مع المواقف الحادة والغائرة التي قد تعترضهم دون خوف من اقتطاع رواتبهم أو فقدان أمانهم الوظيفي.
لكي يُصبح هذا الحق نافذًا مع احتساب التعويض المالي، اشترط التشريع استيفاء مجموعة من الضوابط:
حرصت اللائحة التنفيذية لـ قانون العمل العماني الجديد على مراعاة التزامات الأفراد الاجتماعية والمناسك الدينية والمسارات التعليمية، حيث حددت مدد الإجازات المغطاة بالكامل على النحو الآتي:
أوضح قانون العمل العماني الجديد أن المجموع الكلي للغياب المبرر تحت بند الظروف الطارئة لا يتعدى 6 أيام على مدار العام الواحد، ويحق للعامل استلام راتبه كاملاً خلال هذه الأيام دون تطبيق أي خصومات مالية.
ولضمان عدم استغلال أنماط التشغيل المرنة، وضع التشريع حداً أدنى لا يجوز التفاوض على ما هو أدنى منه لرواتب نظام الساعات:
حد الأجر للعمل الجزئي: ينص القانون على ألا يقل المقابل المالي عن 3 ريالات عمانية عن كل ساعة عمل، ويُحظر أي اتفاق بين الطرفين يخالف هذا الحد الأدنى.
يولي قانون العمل العماني الجديد أهمية بالغة لتحقيق التوازن بين الجهد البدني والإنتاجية، وعليه فقد تقرر:
ترسخ هذه المقتضيات التشريعية حرص السلطنة على توفير بيئة استثمارية مستقرة تنعم بالعدالة والأمان، بما يضمن حقوق الأطراف كافة ويعزز مستويات الإنتاجية والارتقاء بالمؤشرات الاقتصادية.
إنضم لقناتنا على تيليجرام