في خطوة تشريعية بارزة تهدف إلى صون الهوية الوطنية وإعادة تنظيم القواعد الحاكمة للمواطنة، شهدت الجريدة الرسمية "الكويت اليوم" (الملحق رقم 2 للعدد 1786) نشر مرسوم بقانون رقم (52) لسنة 2026، والذي ينص على تعديلات واسعة على قانون الجنسية الكويتية (المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959) .
وتسعى هذه التعديلات المكونة من خمس مواد رئيسية ومذكرة إيضاحية إلى تحديث المنظومة القانونية، وتجسيد ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح أو سحب أو إسقاط الجنسية الكويتية، مع الموازنة بين مقتضيات الأمن القومي والاعتبارات الإنسانية والاجتماعية ثمضجف بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
تضمن التشريع الجديد استبدال مجموعة من المواد المحورية لإعادة هيكلة ضوابط اكتساب المواطنة وفقدانها، وجاءت تفاصيلها كالتالي:
يُعد كويتياً بصفة أصلية كل من استوطن البلاد قبل عام 1920 وحافظ على إقامته العادية حتى 14 ديسمبر 1959، مع احتساب إقامة الأصول مكملة للفروع. كما ينطبق هذا المفهوم على كل من يولد لأب كويتي بالتأسيس، سواء داخل البلاد أو خارجها.
أقر القانون عدم منح الجنسية الكويتية للزوجة الأجنبية تلقائياً عند تجنس زوجها. في حين يُعد أولاده القاصرون كويتيين بالتجنس، مع إعطائهم خيار تحديد جنسيتهم خلال العام الأول من بلوغهم سن الرشد.
منح القانون وزير الداخلية صلاحية إصدار قرارات بمعاملة القاصر المولود لأم كويتية معاملة الكويتي حتى بلوغه سن الرشد، وذلك في حالات محددة مثل وفاة الأب الأجنبي، أو أسرِه، أو طلاقه للأم طلاقاً بائناً. كما تسري هذه المعاملة المؤقتة على مجهولي الأب أو من لم تثبت نسبتهم قانوناً.
حددت المواد المستحدثة أسباباً صريحة يُمكن بموجبها سحب أو إسقاط الجنسية بمرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية وموافقة اللجنة العليا، ومن أبرزها:
في إطار تعزيز الشفافية والدقة، أجازت المادة (20) استخدام الوسائل العلمية الحديثة - وفي مقدمتها البصمة الوراثية (DNA) والبصمة البيومترية - لضمان صحة النسبة عند إضافة الأشخاص لملفات الجنسية، أو في حالات الفقد والسحب والإسقاط، وفق ضوابط يصدر بها قرار من وزير الداخلية.
فرضت المادة (21 مكرراً ب) عقوبات مشددة لحماية نزاهة المعاملات الرسمية:
أكدت المادة (22) من المرسوم بقانون أن جميع القرارات والمراسيم المتعلقة بمسائل الجنسية الكويتية تُعتبر من أعمال السيادة التي تخرج عن اختصاص المحاكم ولا يجوز للقضاء النظر فيها. بينما تختص النيابة العامة حصرياً بالتحقيق والادعاء في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون (المادة 23).
نصت المادة الثالثة على توفيق أوضاع جميع من اكتسبوا الجنسية بالتبعية أو بموجب مواد التجنس السابقة ليصبحوا "كويتيين بالتجنس" وفق أحكام هذا القانون.
كما ألغت المادة الرابعة المواد (2، 3، 4، 5، 6، و7 مكرراً) من القانون القديم، بالإضافة إلى إلغاء القانونين رقم 44 لسنة 1994 ورقم 32 لسنة 1995، لتوحيد المرجعية القانونية.
إنضم لقناتنا على تيليجرامملاحظة: يُعمل بهذا المرسوم بقانون اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وقد حمل التوقيع الأميري للسيد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، ورئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح.