وزارة التربية والتعليم في الإمارات تدرج لأول مرة مقررات دراسية في المناهج التعليمية لجميع المراحل!

مع تسارع الثورة الرقمية وازدياد التحديات الإلكترونية حول العالم، برزت الحاجة إلى ترسيخ ثقافة أمنية تحمي الأفراد والمجتمعات من المخاطر الرقمية، وفي هذا السياق، أعلنت دولة الإمارات عن إدراج الأمن السيبراني في المناهج التعليمية الإماراتية للصفوف من الأول وحتى الثاني عشر ابتداءً من العام الدراسي 2025-2026، هذه المبادرة تمثل نقلة نوعية تهدف إلى إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع الفضاء الرقمي بأمان ومسؤولية .

أدلة تعليمية لتعزيز الوعي الرقمي

عملت وزارة التربية والتعليم على تطوير أدلة تعليمية متكاملة تشرح مبادئ السلامة الرقمية بأسلوب مبسط يتناسب مع مختلف الأعمار. هذه الأدلة صُممت لتزويد الطلاب بالمعرفة الأساسية حول كيفية حماية بياناتهم، الاستخدام الآمن للأجهزة الذكية، والتعامل الواعي مع الإنترنت. حالياً، تتوفر المواد باللغة الإنجليزية، مع خطة مستقبلية لتوسيع نطاقها لتشمل لغات أخرى بما يعزز شمولية التجربة التعليمية بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

مناهج متدرجة تلائم كل مرحلة دراسية

اعتمدت الوزارة منهجية التدرج في تعليم مفاهيم الأمن السيبراني بما يتناسب مع تطور وعي الطلاب:

  • المرحلة الابتدائية (1-4): يتعرف الطلاب على القواعد البسيطة لحماية معلوماتهم وفهم معنى البيئة الرقمية عبر أنشطة عملية وتفاعلية.
  • المرحلة الإعدادية (5-8): يتم التركيز على تنمية وعي الطلاب بالمخاطر الإلكترونية، وتوضيح الفروقات بين السلوكيات الآمنة وغير الآمنة على الإنترنت.
  • المرحلة الثانوية (9-12): يدرس الطلاب موضوعات أكثر عمقاً مثل حماية الشبكات وأمن المعلومات، وصولاً إلى مادة متخصصة في الصف الثاني عشر بعنوان "الأمن السيبراني" تهيئهم للفرص الأكاديمية والمهنية المستقبلية في هذا المجال الحيوي.

أهداف استراتيجية لمواكبة التحولات الرقمية

إدخال الأمن السيبراني في المناهج التعليمية الإماراتية لا يقتصر على نشر المعرفة، بل يسعى أيضاً إلى:

  • بناء ثقافة أمنية رقمية لدى الطلاب.
  • تعزيز مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات.
  • تمكين الجيل الجديد من مواجهة التحديات الرقمية بثقة.
  • دعم رؤية الإمارات في أن تكون مركزاً عالمياً للتكنولوجيا والابتكار.

دور الأسرة والمدرسة في نشر ثقافة الأمن السيبراني

نجاح هذه المبادرة يتطلب تعاوناً وثيقاً بين المدرسة والأسرة. فالتكامل بين دور الأهل والمعلمين يسهم في غرس سلوكيات رقمية مسؤولة لدى الطلاب داخل المدرسة وخارجها. ومن خلال هذا التكاتف، يصبح الطلاب أكثر استعداداً لاستخدام التكنولوجيا بشكل آمن ومسؤول.

الخلاصة

يمثل إدراج الأمن السيبراني في المناهج التعليمية الإماراتية خطوة استراتيجية نحو بناء جيل رقمي واعٍ قادر على حماية نفسه من التهديدات الإلكترونية ومواكبة التطورات التقنية المتسارعة. هذه المبادرة تجعل الإمارات في طليعة الدول التي تستثمر في مستقبل شبابها من خلال التعليم الذكي وتعزيز الأمن الرقمي.

إنضم لقناتنا على تيليجرام