لن يحصلوا على درجاتهم كاملة.. وزارة التعليم السعودية تعلن عقوبة صارمة للطلاب في هذه الحالة الشائعة

أعلنت وزارة التعليم السعودية عن تحوّل جوهري في سياسة التقييم الأكاديمي، حيث لن يحصل الطلاب الذين يتغيبون دون مبرر مقبول على العلامات الكاملة للمشاركة الصفية والأنشطة التعليمية، ويأتي هذا التطوير في إطار نظام تقييم مُحسَّن يهدف إلى ضمان عدالة التقييم وتعزيز جودة العملية التعليمية لمختلف المراحل الدراسية .

نظام التقييم المستمر: رحلة تقييم شاملة على مدار العام

يعتمد النظام التعليمي في السعودية المُحدَّث على منهجية التقييم المستمر التي ترافق الطالب طوال رحلته التعليمية السنوية بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

يتم تنفيذ التقييم التكويني بشكل منتظم بعد انتهاء كل وحدة دراسية في جميع المواد، ويتضمن اختبارات قصيرة لا تقل عن مرتين خلال الفصل الدراسي، تخصص لها 20 درجة من المجموع الكلي.

مرونة في أدوات التقييم

يتميز النظام الجديد بمرونة ملحوظة، حيث يمكن استبدال الاختبارات التحريرية بأنشطة عملية أو تقييمات شفهية في مواد مثل التربية البدنية والفنون، مع تسجيل جميع النتائج عبر المنظومة الإلكترونية فورًا.

التقييم الختامي والتكويني: توزيع متوازن للمواد

حددت الوزارة موادًا معينة تخضع للتقييم الختامي في نهاية العام، وهي: الرياضيات، اللغة العربية، اللغة الإنجليزية، والعلوم.

بينما تخضع باقي المواد لنظام التقييم التكويني المستمر.

معايير النجاح في المواد الختامية

لضمان جدية التعامل مع المواد الختامية، أقرت الوزارة نسبة شرطية إلزامية تفرض على الطالب تحقيق 50% على الأقل من درجة الاختبار التحريري النهائي لضمان النجاح، وذلك للمراحل الابتدائية والمتوسطة، وفي نهاية كل فصل دراسي للمرحلة الثانوية.

نظام تعويض الدرجات والإعادة

في حال عدم تحقيق النجاح في مادة دراسية، يحتفظ الطالب بـ 40 درجة من مجموع ما حققه خلال العام، بينما يتقدم لاختبار الدور الثاني محملًا بـ 60 درجة فقط.

أما بالنسبة للمواد التي تتضمن أنشطة عملية وشفهية، فيستمر التقييم طوال الفصل الدراسي.

بدائل التقييم العملي

في الظروف الاستثنائية التي تعيق إجراء التقييمات العملية نتيجة نقص التجهيزات المخبرية، يعتمد المعلم على تقييم الطلاب عبر المشاريع والبحوث التي تقيس مدى اكتسابهم للمهارات المستهدفة.

تكافؤ الفروق لذوي الاحتياجات الخاصة

راعت السياسة الجديدة متطلبات الطلاب من ذوي الإعاقة في برامج الدمج الشامل، حيث يتم توزيع درجاتهم بنفس آليات التعليم العام، مع استثناءات محددة في برنامج "يسير" التعليمي.

نماذج التقييم المُوحدة

ألزمت الوزارة جميع المدارس بإعداد نماذج تقييم معيارية لكل مادة دراسية، مع تطبيق النموذج الأكثر ملاءمة في حال عدم وجود نموذج مخصص للمادة.

النشاط الطلابي: ركيزة أساسية في بناء الشخصية المتكاملة

أكدت الوزارة على أن برامج النشاط الطلابي أصبحت مكونًا أساسيًا في المنهج التعليمي الشامل، وسيتم تقييمها بأدوات قادرة على قياس مدى مساهمتها في تنمية المهارات المعرفية والقيم السلوكية مثل الأمانة والتعاون والانتماء الوطني، مما يسهم في بناء شخصية متكاملة للطالب.

يُمثل هذا التطوير الشامل نقلة نوعية في المنظومة التعليمية، حيث يهدف إلى تعزيز ثقافة الالتزام والمسؤولية بين الطلاب، مع ضمان تقييم عادل وشامل يقيس القدرات الحقيقية للطلاب ويطورها.

إنضم لقناتنا على تيليجرام