تشهد دولة الكويت نقلة نوعية في سياساتها المتعلقة بالوافدين، مع إطلاق وزارة الداخلية حزمة إصلاحات استراتيجية تهدف إلى إعادة هيكلة نظام الإقامة والتأشيرات بشكل جذري . تأتي هذه الإصلاحات تماشيًا مع رؤية الكويت للتحول الرقمي وخلق بيئة جاذبة للاستثمار والكفاءات العالمية.
بموجب القرار الوزاري رقم 2249/2025 الذي وقعه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، تم اعتماد هيكل إقامة متطور متعدد المستويات. يُعد أبرز ملامح هذا النظام الجديد تقديم إقامة طويلة الأمد تصل إلى 15 سنة لفئة المستثمرين، مما يعكس توجهًا واضحًا نحو تثبيت واستقرار الكفاءات ورؤوس الأموال الأجنبية في السوق الكويتي حقاقق بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
أتمت وزارة الداخلية رقمنة الخدمات بشكل كامل، حيث أصبح بإمكان المقيمين إنجاز كافة معاملات الإقامة في الكويت عبر المنصات الإلكترونية دون الحاجة للحضور الشخصي. تشمل هذه الخدمات:
تم تطوير هذه المنظومة المتكاملة بالتعاون بين الإدارة العامة لنظم المعلومات والإدارة العامة للإقامة، بهدف تحقيق أعلى مستويات الكفاءة وتقليل الوقت والجهد على المستفيدين.
ألغت الإصلاحات الجديدة التعقيدات البيروقراطية التي كانت تعيق الانتقال الوظيفي للمقيمين. وأصبح النظام يسمح بـ:
وضعت الإصلاحات الجديدة إطارًا تنظيميًا شاملاً يتضمن:
تمثل هذه الحزمة التشريعية نقطة تحول في سياسة الكويت تجاه الوافدين، حيث تساهم في:
تتوافق هذه الإصلاحات مع التوجه الاستراتيجي لدولة الكويت نحو تحسين مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات الحكومية. كما تُعد جزءًا من مساعي البلاد لتعزيز تنافسيتها الإقليمية في جذب الاستثمارات والمواهب العالمية، مع الحفاظ على الأطر التنظيمية التي تضمن حقوق جميع الأطراف.
من المتوقع أن تسهم هذه التحولات في إحداث نقلة نوعية في تجربة المقيمين، وتحويل التحديات الإدارية السابقة إلى فرص للاستقرار والنمو، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني بشكل عام.
إنضم لقناتنا على تيليجرام