أعلنت وزارة العدل عن مشروع قانون الزواج والخطبة الجديد في الكويت، الذي من المتوقع عرضه على مجلس الوزراء قريبًا لإقراره . يهدف المشروع إلى تحديث أحكام الزواج والخطبة والحضانة والطلاق بما يتوافق مع التطورات الاجتماعية والتكنولوجية، مع مراعاة الشريعة الإسلامية وأحكام الدستور، وإدخال وسائل حديثة لتسهيل الإجراءات القانونية.
أبرز أهداف مشروع قانون الزواج والخطبة الجديد
يأتي المشروع ليسد ثغرات القانون الحالي ويضع قواعد واضحة لكل من الزوجين، ويتيح الإجراءات الحديثة مثل التوثيق الإلكتروني. ومن أبرز أهداف القانون الجديد قرنضت بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة :
تنظيم إجراءات الزواج والخطبة باستخدام التكنولوجيا.
تطوير أحكام الحضانة والنفقة بما يضمن مصالح الأسرة.
الحد من النزاعات القانونية الناتجة عن سوء فهم الحقوق والواجبات.
تفاصيل تعديلات الزواج والخطبة
يشمل قانون الزواج والخطبة الجديد في الكويت بنودًا حديثة لتنظيم العقد والخطبة:
عقد الزواج أصبح محددًا بأنه عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعًا، يترتب عليه حقوق وواجبات ويهدف إلى السكن والإحصان وتقوية الأسرة.
أضيفت مادة تنظم الخطبة، حيث يمكن للطرفين النظر إلى بعضهما والتحدث معًا دون خلوة، مع وجود شخص ثالث أو أي إجراء يضمن عدم الخلوة.
يشترط في الزوجين الأهلية، البلوغ، العقل، الرضا، وغياب الموانع، مع تعيين الزوجين رسميًا عند العقد لضمان الوضوح القانوني.
أُلغيت بعض المواد القديمة التي كانت تجعل وجود ولي المرأة شرطًا أساسيًا لصحة الزواج، مع التأكيد على ضرورة موافقة ولي المرأة أو تدخل القاضي عند عدم وجوده.
تعديلات الحضانة وفق القانون الجديد
أحد أبرز التغييرات في قانون الزواج والخطبة الجديد في الكويت يتعلق بالحضانة:
تم تحديد سن الحضانة حتى 18 عامًا لكل من الأبناء والبنات، بدلًا من ارتباطها بالزواج أو البلوغ فقط.
ترتيب الحاضنين أصبح وفق تسلسل جديد: الأم أولًا، ثم الأب، ثم الأم الأخرى، أو حسب ما تحدده المحكمة بما يخدم مصلحة الطفل.
يتيح القانون للأب طلب نقل الحضانة إليه بعد بلوغ الطفل سن 12 عامًا، مع مراعاة احتياجات الطفل وحقوق الأم.
ألغى القانون حق الأم غير المسلمة في حضانة أطفالها من زوج مسلم، وهو بند يحتاج مراجعة لضمان عدم التمييز الديني بما يتوافق مع الدستور.
الطلاق والحقوق الزوجية
تضمنت التعديلات الجديدة العديد من الأحكام المتعلقة بالطلاق وحقوق الزوجين:
الطلاق باللفظ: يُعتبر الطلاق قائمًا عند قول الأزواج عبارات مثل «عليَّ الطلاق» أو «عليَّ الحرام» إذا كان القصد منه الطلاق.
للزوجة أو الزوج طلب فسخ الزواج إذا أخفق الطرف الآخر في الوفاء بالحقوق الزوجية، مثل عدم الإخلاص أو الإضرار بالزوج.
تحديد واجبات الزوجة تجاه الزوج، بما يشمل الطاعة ضمن حدود الشريعة، إدارة المنزل، وحفظ المال، مع مراعاة ألا تكون الأحكام سببًا للنزاع الاجتماعي.
المزايا التقنية والعلمية
واكب القانون الجديد التطورات التكنولوجية والعلمية:
الزواج عن بعد: يمكن إجراء وتوثيق عقود الزواج باستخدام الوسائل الحديثة، بما يسهل على الأطراف، خصوصًا اليتيمات أو من يصعب عليهم الحضور.
فحص الحمض النووي: يستخدم القانون لإثبات النسب أو حل النزاعات عند اختلاط المواليد أو وجود مجهول النسب.
إثبات الضرر: يُلزم القانون المرأة التي تدعي الضرر بإثباته بالشهادة والقرائن، ما يعكس جدية طلبات الطلاق ويحد من النزاعات الكيدية.
الزواج للقاصرين وفق القانون الجديد
رغم أن القانون يحظر الزواج لمن هم أقل من 18 عامًا، إلا أنه فتح باب الاستثناء للقاضي في حالات محددة:
إذا كانت الزوجة يتيمة أو بلا قريب وتحتاج إلى مأوى.
إذا كان الزواج يحقق حماية اجتماعية لرجل معرض للوقوع في الزنا.
إذا ساهم الزواج في علاج مرض يحتاج الطرف فيه إلى الزواج.
الخلاصة
يمثل قانون الزواج والخطبة الجديد في الكويت خطوة نوعية لتطوير التشريع، من خلال:
تنظيم الزواج والخطبة وحماية الحقوق القانونية للأطراف.
تحديث إجراءات الزواج باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
تعديل أحكام الحضانة والطلاق بما يعكس الواقع الاجتماعي والأسري.
إدخال أساليب علمية لإثبات النسب وحماية الحقوق.
مع ذلك، يحتاج القانون إلى مراجعة دقيقة في بعض البنود المثيرة للجدل، مثل حق الأم غير المسلمة في الحضانة، وصلاحيات القاضي في الزواج المبكر، لضمان تحقيق التوازن بين مصالح الأسرة والدستور والشريعة.