أعلنت الجريدة الرسمية لدولة قطر في عددها الثاني لسنة 2026، الصادر عن وزارة العدل، عن صدور قرار رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي رقم (1) لسنة 2026، والمتضمن اعتماد دليل وصف وتصنيف وترتيب الوظائف العامة في قطر، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوكمة الوظيفية وتوحيد المعايير التنظيمية داخل الجهات الحكومية .
ويُعد دليل تصنيف الوظائف في قطر 2026 مرجعًا رسميًا ينظم المسميات الوظيفية، وآليات التعيين، والتسكين، والترقية، بما يحقق العدالة الوظيفية ويربط المؤهلات العلمية بالمسار المهني داخل الجهاز الإداري للدولة وطمرز بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .
أكد القرار في مادته الأولى أن العمل بأحكام دليل وصف وتصنيف وترتيب الوظائف العامة يبدأ فور صدوره، ويُعد هذا الدليل جزءًا لا يتجزأ من القرار، ومرجعًا معتمدًا لجميع الجهات الحكومية الخاضعة لأحكام قانون الموارد البشرية المدنية.
ويهدف الدليل إلى ضبط الهياكل التنظيمية، وتحديد المسؤوليات الوظيفية، وضمان التدرج الوظيفي العادل وفق معايير موحدة.
نصّت المادة الرابعة من القرار على أن تصنيف الوظائف الحكومية في قطر يتم من خلال تقسيمها إلى مجموعتين رئيسيتين، وذلك وفقًا لما ورد في الملحق رقم (1) من الدليل، وبما يتناسب مع طبيعة كل جهة حكومية واختصاصاتها.
بحسب المادة الخامسة، يتم تحديد المجموعات النوعية بناءً على عدة معايير تنظيمية دقيقة، تهدف إلى ضبط المسار الوظيفي وربط كل وظيفة بمتطلباتها المهنية والفنية داخل الجهات الحكومية.
ويهدف هذا التصنيف إلى تعزيز كفاءة الأداء الحكومي وتحقيق التوازن بين المؤهل العلمي وطبيعة العمل.
أوضحت المادة السادسة أن المسميات الوظيفية المعتمدة عند إعداد جداول وظائف الجهات الحكومية يجب أن تكون مطابقة لما ورد في الملحق رقم (3) من الدليل، وذلك لضمان توحيد التسميات الوظيفية ومنع التضارب بينها.
نصّت المادة الحادية عشرة على أن تقوم الجهات الحكومية بتسكين موظفيها القطريين على الوظائف المعتمدة في جداول ترتيب الوظائف، مع الحفاظ الكامل على درجاتهم المالية ورواتبهم الحالية، وذلك اعتبارًا من تاريخ اعتماد الجدول.
ويُعد هذا الإجراء ضمانة أساسية للاستقرار الوظيفي أثناء تطبيق دليل تصنيف الوظائف في قطر.
حددت المادة الخامسة عشرة شروط شغل الوظائف الإشرافية لحملة المؤهلات الجامعية، وجاءت هذه الشروط بهدف ضمان تولي الكفاءات المؤهلة للمناصب القيادية داخل الجهات الحكومية.
كما أجاز القرار، بموافقة رئيس مجلس الوزراء، تعيين موظفين في هذه الوظائف حتى وإن كانوا يشغلون درجات مالية أقل أو من حملة الثانوية العامة، وفقًا لمقتضيات المصلحة العامة.
وفقًا للمادة السادسة عشرة، يجوز للجهات الحكومية إعادة تسكين الموظف في وظيفة مختلفة عن مجموعته النوعية أو العامة، مع احتفاظه بدرجته المالية وراتبه، وذلك في حالات تنظيمية محددة.
ويشترط في جميع هذه الحالات توافر متطلبات شغل الوظيفة الجديدة في الموظف.
أجازت المادة السابعة عشرة إعادة تعيين الموظف الذي حصل أثناء خدمته على مؤهل جامعي أو أعلى، في وظيفة تتطلب تخصصًا معينًا، مع منحه مسمى بداية التعيين المناسب للمؤهل الجديد.
كما يحتفظ الموظف بدرجته المالية وراتبه إذا كانا أعلى من الوظيفة الجديدة، مع الاستمرار في التدرج الوظيفي وفق المسمى الجديد حتى وإن لم يتطابق مع درجته المالية.
أكدت المادة الثامنة عشرة ضرورة توافر شروط شغل الوظيفة عند التعاقد مع الموظفين غير القطريين، وذلك بالنسبة للوظائف المعتمدة ضمن جداول الوظائف الحكومية.
نظّمت المادة التاسعة عشرة آلية احتساب المدد البينية للترقية في حال حصول الموظف القطري على مؤهل أثناء الخدمة، بما يضمن العدالة الوظيفية وعدم الإضرار بالمدة السابقة.
بيّنت المادة العشرون أنه عند تعيين موظف قطري لديه خبرات سابقة في جهات حكومية أو غير حكومية تطبق أنظمة وظيفية خاصة، يتم تحديد درجته المالية بما يتناسب مع خبراته السابقة والمؤهل العلمي.
أوضحت المادة الحادية والعشرون أن الموظف القطري الذي يُعاد تعيينه بعد ترك الخدمة، تُحتسب خبرته المكتسبة لاحقًا بناءً على آخر درجة مالية حصل عليها قبل تركه العمل، مع الالتزام بالمدد البينية المعتمدة.
اختتمت المادة الثانية والعشرون بالتأكيد على احتفاظ الموظفين القطريين الموجودين بالخدمة وقت تطبيق الدليل بمسمياتهم الوظيفية الحالية بصفة شخصية، مع استمرار ترقيتهم وفق المدد النظامية المرتبطة بالمؤهل العلمي.
يمثل دليل وصف وتصنيف وترتيب الوظائف العامة في قطر 2026 نقلة نوعية في إدارة الموارد البشرية الحكومية، ويؤسس لمرحلة أكثر وضوحًا وعدالة في التعيين، والتسكين، والترقية، بما ينسجم مع خطط التطوير الإداري للدولة.
إنضم لقناتنا على تيليجرام