وزارة التعليم الإمارات تصدر توجيه هام بخصوص الدراسة يوم الجمعة في رمضان .. هل ستكون إجازة؟

أعلنت وزارة التربية والتعليم عن مواصلة تنفيذ مبادرة «رمضان مع الأسرة» تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك، في خطوة تعكس التزامها بدعم التعليم في الإمارات وتعزيز دوره الأسري والمجتمعي بما يتماشى مع مستهدفات عام الأسرة وترسيخ القيم الوطنية في نفوس الطلبة .

وفي هذا التقرير الحصري نسلط الضوء على تفاصيل مبادرة «رمضان مع الأسرة» وأهدافها وآلية تطبيقها، وانعكاسها على منظومة التعليم في الإمارات خلال الشهر الفضيل، مع توضيح أبرز النقاط التنظيمية المتعلقة بالدوام المدرسي والتعليم عن بُعد بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

مبادرة «رمضان مع الأسرة» تعزز جودة التعليم في الإمارات

تأتي مبادرة «رمضان مع الأسرة» ضمن رؤية تطويرية تسعى إلى ربط التعليم في الإمارات بالحياة اليومية للطلبة داخل بيئتهم الأسرية، بحيث لا يقتصر التعلم على الصفوف الدراسية فقط، بل يمتد ليشمل التجارب الواقعية داخل المنزل.

وتهدف المبادرة إلى تقديم نموذج تعليمي مرن يراعي خصوصية شهر رمضان المبارك، ويعكس الهوية الثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة، عبر أنشطة تعليمية مستمدة من المناهج الدراسية ومتكاملة مع القيم المجتمعية. كما تسعى إلى إعداد جيل متوازن فكرياً وسلوكياً، معتز بثقافته الوطنية وقادر على الجمع بين التحصيل الأكاديمي والارتباط الأسري.

تخصيص يوم الجمعة للتعلم عن بُعد خلال رمضان

حرصاً على تحقيق التوازن بين المتطلبات التعليمية والخصوصية الروحية والاجتماعية للشهر الكريم، قررت وزارة التربية والتعليم اعتماد نظام التعلم عن بُعد للطلبة في المدارس الحكومية كل يوم جمعة طوال شهر رمضان.

ويأتي هذا الإجراء في إطار تطوير منظومة التعليم في الإمارات بما يتيح للطلبة فرصة قضاء وقت أطول مع أسرهم، وتعزيز الروابط العائلية في أجواء الشهر الفضيل، دون الإخلال باستمرارية العملية التعليمية.

في المقابل، يواصل الكادر التعليمي والإداري أداء مهامهم المدرسية وفق جداول العمل المعتادة، لضمان انتظام الخطط الدراسية والإشراف على تنفيذ الأنشطة التعليمية المقررة.

دليل إرشادي متكامل لدعم الطلبة وأولياء الأمور

أعدّت الوزارة دليلاً تنظيمياً شاملاً يتضمن مجموعة من الأنشطة التربوية والتعليمية المشتركة بين الطلبة وأسرهم، ويشمل:

  • أنشطة ثقافية مستوحاة من المناهج الدراسية.
  • مهام قيمية تعزز مبادئ التعاون والمسؤولية.
  • تطبيقات عملية تربط المعرفة بالسلوك اليومي.

ويهدف هذا الدليل إلى دعم مسيرة التعليم في الإمارات عبر تمكين الأسرة من لعب دور فاعل في تعزيز التحصيل العلمي، إلى جانب ترسيخ أهمية البعد الأسري والمجتمعي في بناء شخصية الطالب معرفياً وثقافياً.

آلية تطبيق المبادرة وبداية التنفيذ

أوضحت الوزارة أن تطبيق مبادرة «رمضان مع الأسرة» يبدأ اعتباراً من أول يوم جمعة في شهر رمضان المبارك، ويشمل الطلبة فقط، فيما يستمر دوام الكوادر التربوية داخل المدارس كالمعتاد.

كما منحت الوزارة أولياء الأمور حرية الاختيار، حيث يمكنهم إرسال أبنائهم إلى المدرسة أيام الجمعة إذا رغبوا بذلك، على أن يتحمل ولي الأمر مسؤولية نقل الطالب من المدرسة وإليها خلال تلك الأيام.

تنظيم الأنشطة للصفوف من الخامس حتى الثاني عشر

بالنسبة لطلبة الصفوف من الخامس وحتى الصف الثاني عشر، تم تصميم الأنشطة التعليمية بما يتوافق مع المواد الأساسية المعتمدة في الخطة الدراسية، بحيث تركز على:

  • تنمية مهارات التعلم الذاتي.
  • تعزيز المسؤولية الفردية.
  • دعم القدرة على إنجاز المهام بشكل مستقل.

وتُنجز هذه الأنشطة بصورة فردية من قبل الطلبة، مع بقائها متسقة مع الجدول الدراسي الرسمي، الأمر الذي يعكس حرص الوزارة على تطوير نموذج التعليم في الإمارات ليكون أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات الطلبة خلال شهر رمضان.

مبادرة تعزز القيم الوطنية وتدعم الأسرة

تؤكد مبادرة «رمضان مع الأسرة» التوجه الاستراتيجي نحو بناء منظومة تعليمية حديثة توازن بين التحصيل الأكاديمي وترسيخ القيم الأسرية، بما يعكس رؤية دولة الإمارات في تطوير التعليم في الإمارات ليكون رافداً أساسياً لبناء المجتمع وتعزيز تماسكه.

ومن خلال هذه المبادرة، تتجسد شراكة حقيقية بين المدرسة والأسرة، في نموذج يعزز الهوية الوطنية ويُرسخ مفاهيم المسؤولية والانتماء لدى الأجيال الناشئة، بما ينسجم مع تطلعات الدولة نحو مستقبل تعليمي مستدام ومتطور.

إنضم لقناتنا على تيليجرام