قانون الزواج والطلاق في الكويت 2026: تحديث شامل للأحوال الشخصية

  • كتب بواسطة :

أعلنت وزارة العدل الكويتية عن مشروع تعديل شامل للأحوال الشخصية في الكويت، والذي سيتم عرضه قريباً على مجلس الوزراء، ويهدف إلى تطوير كافة الجوانب المتعلقة بالأسرة بما يشمل الزواج، الطلاق، والحضانة بما يتوافق مع الاحتياجات الحديثة للمجتمع الكويتي بعد أكثر من أربعة عقود على القانون السابق الصادر عام 1984 .

هيكل مشروع القانون الجديد وعدد مواده

يتضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد 366 مادة تغطي جميع نواحي الحياة الأسرية في الكويت. وقد تم تعديل 134 مادة من القانون القديم، والإبقاء على 194 مادة دون تغيير، وإضافة 38 مادة جديدة تعنى بأحكام الزواج والطلاق والحضانة وحقوق المرأة والطفل. وتهدف هذه التعديلات إلى تعزيز الحماية القانونية للأسرة وتنظيم العلاقات الزوجية بما يتوافق مع الدستور والقيم الاجتماعية بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

أبرز التعديلات في قانون الزواج في الكويت

يشمل القانون الجديد تحديثات هامة تهدف إلى ضمان حقوق الزوجين وتنظيم العلاقة الزوجية وفق المعايير المعاصرة:

  • تحديد عقد الزواج بين رجل وامرأة وفق الشريعة الإسلامية، مع توضيح الحقوق والواجبات المشتركة بما في ذلك السكن والمودة.
  • إضافة مادة للخطبة تسمح للطرفين بالتعرف على بعضهما والتحدث تحت إشراف أحد الحاضرين لضمان الالتزام الشرعي.
  • توضيح أركان عقد الزواج وهي الزوجان، الإيجاب، والقبول.
  • اشتراط الأهلية والعقل والبلوغ والرضا وغياب الموانع الشرعية لضمان صحة العقد.
  • إمكانية عقد الزواج عن بُعد باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة لتسهيل الزواج لليتامى أو من يحتاج للحماية الاجتماعية.
  • تحديد سن الزواج بـ18 عاماً، مع منح القاضي صلاحية الاستثناء في حالات محددة مثل الحاجة إلى الإحصان أو حماية يتيمة بلا ولي.

تحديثات قانون الحضانة في الكويت

شهد قانون الحضانة إصلاحات واسعة لتعزيز حقوق الطفل وضمان رفاهيته:

  • تحديد سن الحضانة حتى 18 عاماً لكل من الذكر والأنثى، بدلاً من الربط بالبلوغ والزواج.
  • ترتيب الحاضنين: الأم، ثم الأب، ثم الأجداد، مع إمكانية نقل الحضانة للأب بعد بلوغ الطفل 12 عاماً في حالات محددة.
  • تعديل حقوق المرأة غير المسلمة بعد الزواج، وهو ما أثار جدلاً دستورياً.
  • تحديد سن المبيت للأطفال بحيث لا يقل عمر الطفل عن سنتين، مع ضمان استيفاء شروط الحضانة لمقدم طلب المبيت.

تعديلات قانون الطلاق في الكويت

ركز مشروع القانون على تنظيم الطلاق في الكويت لحماية حقوق الطرفين والطفل:

  • توضيح أن ألفاظ مثل "علي الطلاق" أو "علي الحرام" لا تعد طلاقاً إلا إذا كان القصد الفعلي الطلاق.
  • إثبات الضرر للطلاق أو فسخ العقد عبر الشهادة وقرائن الأحوال لضمان جدية الطلبات القضائية.
  • استبدال بعض التطليقات بالفسخ القضائي لتجنب احتساب الطلقات السابقة بشكل غير عادل.
  • تقليص مدة المطالبة بالنفقات السابقة من سنتين إلى ستة أشهر لتسهيل الإجراءات.
  • إعطاء الزوجة حق طلب الفسخ في حال أضر بها الزوج أو أخفق في واجباته الزوجية.

الاستفادة من الوسائل العلمية الحديثة

أدرج القانون استخدام فحص الحمض النووي في حالات:

  • الاختلاف في النسب أو التنازع على الأطفال لضمان الحقوق القانونية.
  • تأكيد انتفاء النسب عند وجود موانع خلقية أو مرضية.
  • ضمان صحة الإجراءات القانونية المتعلقة بالطلاق والحضانة والميراث.

أبرز التحديات والملاحظات على المشروع

رغم المزايا القانونية للمشروع، إلا أن بعض المواد قد تواجه تحديات:

  • تعارض بعض المواد مع الدستور، مثل منع المرأة غير المسلمة من الحضانة بعد الزواج.
  • تعقيد نقل الحضانة بين الأب والأم بعد سن 12 قد يؤدي إلى نزاعات.
  • تنظيم واجبات الزوجة تجاه الزوج بشكل صريح قد يثير جدلاً اجتماعياً.
  • استثناءات الزواج للقاصرين قد تُستغل في حالات غير مناسبة.

خلاصة

يمثل مشروع تعديل لائحة الأحوال الشخصية في الكويت 2026 خطوة رائدة نحو تحديث قوانين الأسرة الكويتية بما يتوافق مع الشريعة والدستور. يضمن القانون حماية أفضل للزوجين والأطفال، وينظم الزواج والحضانة والطلاق بشكل واضح، مع إدخال الوسائل العلمية والتكنولوجية الحديثة لضمان العدالة والشفافية في الإجراءات. ومع ذلك، يتطلب مراجعة دقيقة لبعض المواد لضمان حماية حقوق جميع الأطراف بشكل متساوٍ دون أي تمييز.

إنضم لقناتنا على تيليجرام