إلغاء البطاقة الصحية واستبدالها بالهوية الإماراتية لعدد من الفئات .. هل تشمل المقيمين؟

  • كتب بواسطة :

في خطوة استراتيجية تعكس ريادة الدولة في الرقمنة الحكومية، أعلنت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية عن توجهها الرسمي نحو تحديث جذري في نظام تسجيل المرضى، يتمثل في إلغاء البطاقة الصحية واستبدالها بالهوية الإماراتية كوثيقة وحيدة ومعتمدة للحصول على الرعاية الطبية في كافة المنشآت والمستشفيات التابعة لها .

تبسيط تجربة المتعامل عبر الهوية الوطنية

يهدف هذا القرار إلى تقليص البيروقراطية وتسهيل رحلة المريض داخل المراكز الصحية. وصرح سيف عبدالله الحساني، رئيس قسم تطوير الخدمات وتجربة المستخدم، بأن المؤسسة تضع "تصفير البيروقراطية" وتوفير وقت المراجعين على رأس أولوياتها. ومن خلال هذا التحول، لن يحتاج المراجع لحمل وثائق متعددة؛ حيث ستكون الهوية الإماراتية هي المفتاح الرقمي الموحد لكل بياناته الصحية بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

مراحل تطبيق قرار إلغاء البطاقة الصحية

اعتمدت المؤسسة نهجاً تدريجياً لضمان استمرارية الخدمة بكفاءة عالية، وقد تم تقسيم المستفيدين الذين تشملهم المرحلة الأولى وما يليها من مراحل إلى عدة فئات وفق التنقيط التالي:

  • المرحلة الأولى: تشمل مواطني دولة الإمارات، والمقيمين، ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي.
  • المرحلة الثانية: ستتوسع لتشمل فئات أبناء المواطنات، وزوجات المواطنين، وأصحاب الهمم، وفئات أخرى محددة.

وهذا التدرج يهدف إلى إجراء اختبارات دقيقة لجاهزية الأنظمة التقنية والتنسيق مع الجهات الخارجية لضمان انتقال سلس دون أي عوائق تشغيلية.

الفوائد الاستراتيجية لاستخدام الهوية الإماراتية في القطاع الصحي

لا يقتصر قرار إلغاء البطاقة الصحية على الجانب التنظيمي فحسب، بل يمتد ليشمل فوائد تشغيلية وتقنية كبرى تتلخص في النقاط الآتية:

  • تكامل البيانات: ربط السجلات الصحية بالقاعدة الوطنية للبيانات، مما يعزز دقة المعلومات وسرعة الوصول إليها.
  • تقليل فترات الانتظار: تسريع عمليات التسجيل في غرف الاستقبال والاستغناء عن فحص صلاحية البطاقات الورقية أو البلاستيكية القديمة.
  • الاستدامة الرقمية: تقليل الاعتماد على البطاقات المطبوعة، ما يدعم توجهات الحكومة نحو بيئة خالية من الأوراق.
  • تخفيف الأعباء المالية والإجرائية: لن يضطر المراجعون لمتابعة تجديد البطاقة الصحية بشكل منفصل، مما يوفر الجهد والتكاليف الإدارية.

الجاهزية التقنية والمستقبل

أكدت المؤسسة أن بنيتها التحتية الرقمية باتت مهيأة تماماً للتطبيق الشامل، إلا أن "التطبيق المرحلي" هو استراتيجية ذكية لتقييم التجربة الميدانية ورصد ملاحظات مقدمي الخدمة والمراجعين وتطويرها فوراً.

بناءً على هذا التحول، ستصبح الهوية الإماراتية المعرف الرئيسي والوحيد الذي يضمن للمتعامل الحصول على أرقى الخدمات الطبية بمرونة فائقة وكفاءة لا تضاهى، مواكبةً بذلك رؤية الإمارات 2071 في تقديم خدمات حكومية استباقية.

إنضم لقناتنا على تيليجرام