طفرة تاريخية في أسعار النفط العالمية: خام عمان يكسر حاجز الـ 124 دولاراً

  • كتب بواسطة :

سجلت الأسواق الطاقة هزة عنيفة مع صعود سعر نفط عمان الرسمي بشكل دراماتيكي، حيث بلغت العقود الآجلة لتسليم شهر مايو القادم مستوى 124 .68 دولاراً أمريكياً. وتأتي هذه الزيادة الصاروخية لتعكس ارتفاعاً يومياً هائلاً قدره 24.37 دولاراً مقارنة بآخر إغلاق (الجمعة) الذي استقر حينها عند 100.31 دولار.

وعلى صعيد المعدلات السابقة، أظهرت البيانات أن متوسط سعر البرميل العماني لشهر مارس الجاري استقر عند 62.17 دولار، بزيادة طفيفة بلغت 8 سنتات عن حصيلة شهر فبراير الماضي، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين الاستقرار السابق والاضطراب الحالي بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

أسواق الطاقة الدولية تحت وطأة الأزمات الأمنية

لم تكن أسعار النفط العالمية بمنأى عن هذا التصعيد؛ فبالرغم من حدوث تهدئة نسبية في وقت متأخر، إلا أن المكاسب لا تزال تتجاوز حاجز الـ 15%، وهي مستويات لم تعهدها الأسواق منذ منتصف عام 2022. ويرجع المحللون هذا الاشتعال السعري إلى ما يلي:

  • المخاوف الملاحية: اتساع رقعة الصراع الإقليمي الذي أثار الذعر من توقف إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
  • خنق الإمدادات: تقليص كبار المنتجين لحصصهم السوقية وسط ضبابية المشهد العسكري.

أداء خام برنت وتكساس في جلسة تاريخية

شهدت العقود الآجلة لخام "برنت" قفزة هي الأكبر في تاريخها ليوم واحد، حيث ارتفعت بمقدار 15.51 دولاراً لتصل إلى 108.20 دولار. وفي السياق ذاته، لم يتخلف خام غرب تكساس الوسيط عن الركب، محققاً زيادة قدرها 14.23 دولاراً ليستقر عند 105.13 دولار.

مضيق هرمز: عنق الزجاجة الذي يهدد أمن الطاقة العالمي

تترقب الأسواق بحذر شديد تطورات الوضع في مضيق هرمز، الذي يمثل الممر الحيوي لنحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط. وقد أدت التهديدات الأمنية وتراجع حركة الناقلات إلى وضع المشترين في القارة الآسيوية، المعتمدين كلياً على نفط الشرق الأوسط، في موقف حرج أمام مخاطر انقطاع الإمداد نتيجة الأزمة التي تتكشف حول هذا الممر الدولي.

"الضغط التصاعدي على الأسعار سيظل قائماً ما لم يتم ضمان انسيابية التدفقات النفطية وتراجع حدة الصراعات الإقليمية." — فاسو مينون، مدير استراتيجية الاستثمار في بنك أو.سي.بي.سي.

تحركات دولية لمحاصرة التضخم النفطي

في محاولة لتهدئة روع الأسواق، بدأت القوى الكبرى تحركات استباقية شملت الخطوات التالية:

  • اجتماعات طارئة: مشاورات بين وزراء مالية مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية لبحث سحب مشترك من الاحتياطيات النفطية الطارئة.
  • مبادرات سعودية: عرض شركة "أرامكو" السعودية لتوريد خام بشكل فوري من خلال سلسلة من المناقصات النادرة لتغطية العجز.

خفض الإنتاج القسري وتضرر المصافي

بدأت تداعيات الحرب تلقي بظلالها على القدرات الإنتاجية، حيث شرع العراق والكويت في تقليص الإنتاج، مع توقعات بلحاق السعودية والإمارات بهذه الخطوة قريباً نتيجة امتلاء السعات التخزينية للمخزونات. ولم يقتصر الأمر على الخام فقط، بل امتد لقطاع التكرير؛ حيث أعلنت "شركة بابكو" في البحرين حالة "القوة القاهرة" عقب هجوم تعرض له مجمع مصافيها، مما يزيد من تعقيد المشهد النفطي العالمي في ظل استمرار الاضطرابات.

إنضم لقناتنا على تيليجرام