شروط جديدة لامتلاك السيارات وعمر افتراضي للمركبات.. خطة الإمارات لتعزيز السلامة المرورية

  • كتب بواسطة :

شهدت الجلسة الثامنة للمجلس الوطني الاتحادي، برئاسة معالي صقر غباش وحضور معالي المهندس سهيل المزروعي، حراكاً تشريعياً بارزاً يستهدف إحداث نقلة نوعية في تطوير قطاع النقل وتحديث منظومة السلامة المرورية في الإمارات . حيث ركزت المناقشات على استراتيجيات مبتكرة لتقليل الكثافة المرورية وتحسين جودة التنقل عبر حلول جذرية ومستدامة تتماشى مع التوجهات المستقبلية للدولة.

تنظيم ملكية المركبات وتقنين الرحلات اليومية

في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على البنية التحتية ومعالجة الزيادة الملحوظة في عدد الرحلات، ناقش المجلس مقترحات جوهرية تتعلق بوضع ضوابط جديدة لامتلاك السيارات، بما في ذلك بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :

  • تحديد العمر الافتراضي للمركبات لضمان كفاءتها الفنية على الطرق وتقليل الأعطال المفاجئة.
  • إعادة هيكلة شروط الاقتناء للحد من التزايد المطرد في عدد الرحلات المرورية اليومية.
  • تطوير آليات تساهم في تحقيق توازن مدروس بين النمو السكاني وسعة الطرق الاتحادية لضمان انسيابية دائمة.

توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة السلامة المرورية في الإمارات

تبنى المجلس حزمة من التوصيات المتكاملة (9 توصيات رئيسية) تضع التكنولوجيا والابتكار في قلب المنظومة المرورية، ومن أبرز ما جاء فيها:

1. الإدارة الذكية لمسارات الطرق

الاطلاع على التجارب المحلية والدولية الناجحة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعديل أعداد الحارات المرورية بشكل ديناميكي وآلي خلال أوقات الذروة والازدحام، مما يضمن انسيابية حركة السير على الطرق السريعة ويقلل من فترات التكدس المروري بشكل فعال.

2. المنصة الاتحادية الموحدة والتنسيق المستدام

طالب المجلس بالإسراع في تأسيس منصة رقمية موحدة تجمع كافة الجهات الاتحادية والمحلية، بهدف تعزيز الدور التنسيقي وتحقيق التخطيط المستدام للطرق، بما يضمن تكامل الجهود بين مختلف الجهات ذات العلاقة في الدولة.

السلوك المروري والتحول نحو "النقل الذكي"

لم تقتصر التوصيات على الجانب الهندسي أو التقني فقط، بل امتدت لتشمل رفع وعي مستخدمي الطريق وتطوير الأطر التشغيلية للنقل الحديث من خلال:

  • اللوحات الذكية التفاعلية: التنسيق لاستخدامها كأداة إدارية متطورة لتوجيه السلوك المروري وتنبيه السائقين بشكل لحظي.
  • مواجهة القيادة العدوانية: إطلاق حملات توعوية سلوكية مكثفة ومستمرة للتحذير من مخاطر التشتت والقيادة المتهورة.
  • الإطار التنظيمي للنقل الذكي: إعداد إطار موحد يحدد المعايير الفنية الدقيقة وضوابط تشغيل تقنيات النقل الذكي لضمان أعلى مستويات الأمان.

تسريع الأطر التشريعية للمرور

شدد المجلس في ختام مناقشاته على الأهمية القصوى للإسراع في إصدار اللوائح التنفيذية الخاصة بـ المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2024 بشأن تنظيم السير والمرور، مع ضرورة:

  • تضمين اللائحة كافة الأحكام والضوابط اللازمة لتفعيل القانون الجديد بشكل كامل.
  • مواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها الدولة في مجالات النقل الذكي والبنية التحتية.
  • ضمان وجود مرجعية قانونية واضحة تنظم حركة السير وتدعم جهود السلامة العامة.

تضع هذه التوصيات الشاملة دولة الإمارات في مقدمة الدول التي تتبنى حلول "المدن الذكية" لضمان سلامة وانسيابية الحركة المرورية، محولةً التحديات اللوجستية إلى فرص حقيقية لتعزيز رفاهية المجتمع واستدامة البيئة وجودة الحياة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام