بيان عاجل في "الشورى" سلطنة عمان حول رفع رسوم استقدام العمالة الوافدة

  • كتب بواسطة :

شهد مجلس الشورى في سلطنة عمان تحركات برلمانية مكثفة خلال جلسته الاعتيادية الثانية عشرة لدور الانعقاد الثالث، حيث تصدرت قضايا سوق العمل العماني وتحديات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واجهة النقاشات، بالتوازي مع تطوير التشريعات الاقتصادية المتعلقة بقطاع الثروة المعدنية .

بيان عاجل: تداعيات قرارات وزارة العمل على رواد الأعمال

في خطوة تعكس نبض الشارع الاقتصادي، قدّم سعادة بدر بن ناصر الجابري (ممثل ولاية نخل) بياناً عاجلاً استعرض فيه الآثار المباشرة لـ قرارات وزارة العمل الأخيرة، وتحديداً القرار رقم (602/ 2025) وتعديله اللاحق رقم (44/ 2026). وأكد الجابري أن الهدف الأسمى هو "التعمين" كخيار استراتيجي وطني لا مساومة عليه، إلا أن آليات التنفيذ الراهنة وضعت أصحاب المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة في مأزق تشغيلي حرج. وأشار إلى أن مضاعفة رسوم استقدام وتجديد القوى العاملة الوافدة أدت إلى بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام :

  • ارتفاع حاد في التكاليف التشغيلية للأنشطة الخدمية البسيطة.
  • زيادة احتمالات تعثر رواد الأعمال المرتبطين بقروض بنكية.
  • خطر ارتفاع أسعار الخدمات النهائية المقدمة للمستهلك العماني.

الموازنة بين "التعمين" واستدامة المؤسسات الصغيرة

شدد البيان على ضرورة التفريق بين الشركات الكبرى والمؤسسات الصغرى عند تطبيق معايير سوق العمل العماني. فالمؤسسات البسيطة غالباً ما تمارس أنشطة لا تجذب الكوادر الوطنية بشكل دائم، لكنها تقدم خدمات يومية ضرورية للمجتمع. وطالب سعادته بضرورة تبني "نهج متدرج" في فرض الرسوم، داعياً وزارة العمل إلى مراجعة شاملة لتقييم الأثر الاقتصادي، مع اقتراح تخفيف الأعباء المالية عن المؤسسات الصغيرة لضمان بقائها كرافد حيوي للاقتصاد المحلي ومصدر رزق للأسر العمانية المنتجة، حيث أشار في بيانه إلى ما يلي:

  • ضرورة اعتماد مقاربة تنظيمية أكثر تدرجاً بحسب حجم المؤسسة وطبيعة نشاطها.
  • التركيز على المؤسسات القادرة على خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة للمواطنين.
  • دراسة تخفيض الرسوم المفروضة على السجلات التجارية البسيطة لدعم دورها الخدمي.

تعديلات قانون الثروة المعدنية: خطوة نحو الاستثمار المستدام

وعلى صعيد تشريعي آخر، أتمّ المجلس مناقشة تعديلات قانون الثروة المعدنية (الصادر بمرسوم سلطاني 19/2019). وتهدف هذه التحسينات القانونية إلى تعزيز استدامة استغلال الموارد المعدنية، وتحقيق القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وتنظيم العلاقة بين الجهات المختصة والمستثمرين وفق إطار قانوني أكثر وضوحاً ومرونة، وقد تضمن النقاش الجوانب التالية:

  • تعزيز كفاءة الإدارة: تنظيم استغلال الموارد الطبيعية بما يضمن أعلى عائد اقتصادي.
  • جذب المستثمرين: خلق إطار قانوني مرن ينظم العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص.
  • مواكبة رؤية عمان: تحديث المنظومة التشريعية لتتواءم مع التحولات الاقتصادية العالمية.

وقد أحال المجلس مشروع التعديلات إلى "مجلس الدولة" لاستكمال الدورة التشريعية، بعد دراسة مستفيضة من اللجنتين "الاقتصادية" و"القانونية" لضمان صياغة متينة تخدم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وتواجه التحديات المرتبطة بتطبيق أحكام القانون القائم.

يظل التوازن بين حماية المؤسسات الصغيرة وتطوير القوانين الكبرى هو الرهان الحقيقي لاستقرار سوق العمل العماني ونمو الاستثمارات في السلطنة خلال الفترة القادمة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام