قبل أن تنشر على سناب شات.. تعرف على "المخالفة الجديدة في الإمارات" التي قد تحرمك من الإنترنت لشهور!

  • كتب بواسطة :

تواصل المحاكم الإماراتية ترسيخ مبادئ العدالة الرقمية وحماية الأفراد من الانتهاكات التي قد تحدث عبر منصات التواصل الاجتماعي . في واقعة قانونية حديثة، أصدرت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية حكماً يقضي بتعويض مواطن تضرر من نشر صوره دون علمه، مؤكدة أن اختراق خصوصية الأفراد خط أحمر لا يمكن التهاون معه وفق قوانين الجرائم الإلكترونية في الإمارات.

تفاصيل الواقعة: تصوير "سناب شات" يضع شاباً تحت طائلة القانون

تعود حيثيات القضية إلى قيام أحد الأشخاص بالتقاط صور للمدعي دون الحصول على موافقة مسبقة، وذلك أثناء تواجده في مكان عام وهو يقوم بإحصاء مبالغ مالية. لم يتوقف الأمر عند التصوير فحسب، بل قام المدعى عليه بنشر تلك الصور عبر تطبيق سناب شات، مما ألحق بالمدعي أضراراً نفسية جسيمة وأساء لسمعته أمام زملائه وعائلته. هذا التصرف يندرج تحت بند الانتهاك الصريح للحقوق الشخصية، وهو ما تعاقب عليه قوانين الجرائم الإلكترونية في الإمارات بصرامة لحماية المجتمع من سوء استخدام التقنيات الحديثة بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

العقوبات المترتبة: غرامات مالية وحرمان من "الإنترنت"

لم تكتفِ المحكمة بالتعويض المالي فقط، بل شمل الحكم إجراءات تقنية وتأديبية مشددة، حيث جاءت العقوبات كالتالي:

  • التعويض المالي: إلزام الجاني بدفع 5 آلاف درهم كتعويض معنوي، تضاف إلى تعويض جزائي سابق بقيمة 20 ألف درهم، ليصبح إجمالي المبالغ 45 ألف درهم (شاملة الغرامات).
  • الإغلاق الرقمي: صدر قرار نهائي بـ إغلاق حساب المدعى عليه على سناب شات بشكل كامل.
  • الحظر من الشبكة: الحرمان من استخدام شبكة الإنترنت لمدة 6 أشهر متواصلة.
  • المصاريف القانونية: إلزام المخطئ بسداد كافة الرسوم القضائية وأتعاب المحاماة.

الحجج القانونية: لماذا استحق المدعي التعويض؟

استندت المحكمة في قرارها إلى قانون المعاملات المدنية الإماراتي، الذي يقر بأن "كل إضرار بالغير يلزم فاعله بالضمان". وأوضحت المحكمة أن الإدانة الجزائية السابقة أثبتت وقوع الخطأ، مما جعل الحق المدني في التعويض أمراً واجباً. ومع ذلك، ميزت المحكمة بين نوعين من الأضرار:

  1. الأضرار المعنوية: وهي التي مست مشاعر المدعي وكرامته، وتم إقرار التعويض عنها.
  2. الأضرار المادية: رفضت المحكمة التعويض عنها لغياب الدليل الملموس على خسارة مالية مباشرة، مشيرة إلى أن تكاليف المحامي هي إجراء لتعزيز الموقف القانوني وليست ضرراً مادياً ناتجاً عن فعل التصوير نفسه.

خلاصة الحكم: رسالة حازمة لكل مستخدمي التواصل الاجتماعي

يعتبر هذا الحكم بمثابة تحذير قانوني واضح لجميع مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي في الدولة. إن الالتزام بـ قوانين الجرائم الإلكترونية في الإمارات ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة لتجنب الملاحقة القضائية. تصوير الآخرين في الأماكن العامة ونشر مقاطعهم دون إذن كتابي أو صريح يعد جريمة يعاقب عليها القانون، حتى وإن كان القصد منها "المزاح" أو "التوثيق العفوي".

إنضم لقناتنا على تيليجرام