ثورة رقمية في الأسواق.. حظر المعاملات النقدية فوق 10 دنانير في أنشطة محددة بالكويت

  • كتب بواسطة :

شهدت الساحة الاقتصادية المحلية تحولاً جذرياً اليوم الاثنين، عقب إعلان وزير التجارة والصناعة، أسامة بودي، عن حزمة إجراءات تنظيمية صارمة تهدف إلى تعزيز الشفافية المالية . ويقضي القرار الجديد بتقييد تداول "الكاش" وفرض سياسة الدفع الإلكتروني في الكويت على مجموعة واسعة من القطاعات الخدمية، في خطوة وصفت بأنها الأجرأ لمحاربة غسل الأموال وتنظيم تدفق السيولة.

تفاصيل القرار الوزاري رقم 32 لسنة 2026

أصدرت وزارة التجارة بياناً رسمياً عبر وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أكدت فيه أن اللائحة الجديدة تمنع منعاً باتاً قبول مبالغ نقدية تتخطى حاجز الـ 10 دنانير كويتية في تعاملات محددة. وبموجب هذا التوجه، بات لزاماً على المنشآت المشمولة بالقرار التحول الكامل نحو النظام الرقمي واستخدام أجهزة الـ (K-Net) أو التحويلات المصرفية المعتمدة من قبل بنك الكويت المركزي بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

الأنشطة التجارية الملزمة بتطبيق "الدفع الإلكتروني في الكويت"

شملت القائمة التي حددها الوزير أسامة بودي قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين، وهي:

  • قطاع التجميل والاسترخاء: المعاهد الصحية، صالونات الرجال والنساء، ومراكز حلاقة الأطفال.
  • القطاع الرياضي: الأندية الصحية والرياضية بمختلف أنواعها.
  • الصحة العامة والبيئة: شركات مكافحة القوارض والحشرات الطبية.
  • التجارة اللوجستية: كافة عمليات استيراد، تصدير، وتخزين المبيدات المخصصة للصحة العامة.

الرقابة والامتثال: ماذا يحدث عند تجاوز سقف الـ 10 دنانير؟

شددت المادة الأولى من القرار على أن أي عقد يتم إبرامه، أو سلعة تُباع، أو خدمة تُقدم، يجب ألا يُدفع مقابلها نقداً إذا تجاوزت قيمتها العشرة دنانير. ويعد التزام الشركات بتوفير قنوات الدفع الإلكتروني في الكويت شرطاً أساسياً لاستمرارية العمل، حيث يراقب البنك المركزي تنفيذ هذه التعليمات لضمان أمان العمليات المالية وتوثيقها بشكل قانوني.

العقوبات والإجراءات القانونية ضد المخالفين

لم يتهاون القرار مع محاولات التهرب من التحول الرقمي، حيث نصت المادة الثانية على تطبيق العقوبات الواردة في قانون 10 لعام 1979. وتتضمن الإجراءات الرادعة ما يلي:

  1. الإغلاق الفوري: غلق المنشأة التي يثبت قبولها مبالغ نقدية بالمخالفة للقانون.
  2. المساءلة القانونية: إحالة ملف المنشأة إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات الجنائية أو الإدارية.

حقبة جديدة من الشفافية المالية

يأتي هذا التحول ليلغي أي قرارات سابقة كانت تتعارض مع هذه الآلية الجديدة. وبدخول القرار حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية، تدخل الكويت مرحلة متقدمة من حوكمة القطاع الخاص. إن تعميم ثقافة الدفع الإلكتروني في الكويت لا يساهم فقط في التيسير على المستهلكين، بل يضع حداً للتلاعب المالي ويدعم رؤية الدولة في رقمنة الاقتصاد الوطني بشكل كامل.

ملاحظة للمستهلكين: يرجى التأكد من توفر وسائل الدفع الرقمي عند زيارة الصالونات أو النوادي الصحية لتجنب أي عوائق في إتمام المعاملات المالية التي تزيد عن 10 دنانير.

إنضم لقناتنا على تيليجرام