فرض قواعد جديدة لـ "ترخيص مزاولة المهن الصحية في الإمارات".. هل تخصصك بينها؟

  • كتب بواسطة :

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ريادتها العالمية في تطوير المنظومة الطبية عبر إطلاق مبادرات استراتيجية تستهدف جذب الطاقات الشابة وتذليل العقبات أمام دخولها سوق العمل . وفي هذا السياق، كشفت وزارة الموارد البشرية والتوطين، بالتنسيق مع وزارتي الصحة والتعليم العالي، عن حزمة تعديلات جوهرية وضوابط مرنة ومستحدثة تسعى بشكل مباشر إلى تسريع آليات استخراج ترخيص مزاولة المهن الصحية في الإمارات للخريجين الجدد، مما يمثل نقطة تحول كبرى في دعم الكوادر الطبية الصاعدة.

إلغاء شرط الخبرة المسبقة لست فئات طبية حيوية

في بادرة استثنائية لتمكين الخريجين، أقرت الجهات التنظيمية رسمياً إسقاط شرط الخبرة الميدانية التي كان معمولاً بها سابقاً (والتي كانت تشترط قضاء 6 أشهر بعد التخرج). هذا التعديل يشمل الخريجين المواطنين والوافدين على حدٍ سواء، سواء كانوا من خريجي الجامعات المحلية أو المؤسسات التعليمية الدولية المقيمة بالخارج بحسب ما تم تداوله على وسائل الإعلام .

بموجب هذا القرار، بات بإمكان المؤهلين تقديم طلباتهم لنيل ترخيص مزاولة المهن الصحية في الإمارات فور إنهائهم متطلباتهم الدراسية دون أي فترات انتظار طويلة، وذلك في التخصصات الستة التالية:

  • قطاع التمريض: ويشمل رتبتي الممرض القانوني (المسجل) بالإضافة إلى مساعد الممرض.
  • التحاليل الطبية: وتضم فنيي ومساعدي المختبرات الحيوية.
  • العلاج التنفسي: ويستهدف الخبراء والفنيين في مجال الرعاية التنفسية.
  • الخدمات المساندة: وتشمل فئة المساعد الصحي العام.

تحديث المعايير المهنية لحماية المريض وضمان سلامة الرعاية

إن التسهيلات الجديدة المرتبطة بـ ترخيص مزاولة المهن الصحية في الإمارات لا تعني أبداً التنازل عن معايير الجودة؛ بل تعكف اللجان المختصة حالياً على تقييم تخصصات طبية مكملة أخرى لإدراجها ضمن قوائم الإعفاءات.

ويتم دراسة كل تخصص بشكل منفصل وفقاً لآليات دقيقة تضمن التوازن بين تسريع التوظيف والحفاظ على سلامة المرضى التي تأتي دائماً في المرتبة الأولى. تهدف هذه الخطوات إلى:

  1. توحيد اشتراطات التراخيص الطبية على مستوى الدولة وزيادة الامتثال التشريعي.
  2. تضييق الفجوة بين المناهج الأكاديمية النظرية والواقع العملي في المستشفيات.
  3. رفد المؤسسات الطبية بدماء جديدة تضمن استدامة القطاع وقدرته على مواجهة الأزمات.

تقنين الممارسة السريرية لأعضاء الهيئات التدريسية والأكاديميين

عقب مراجعات قانونية مستفيضة للمنظومة التشريعية الطبية وقوانين الصيدلة، وبناءً على قرار مجلس الوزراء الخاص بالمعايير الموحدة للتراخيص، خلصت الجهات المعنية إلى السماح لأساتذة الجامعات في الكليات الطبية بممارسة العمل الميداني والسريري داخل المستشفيات والمراكز العلاجية، وذلك عبر ربطهم بـ ترخيص مزاولة المهن الصحية في الإمارات وفق الضوابط التالية:

  • حيازة المؤهل العلمي التخصصي المعتمد محلياً.
  • امتلاك سيرة مهنية وتجارب إكلينيكية كافية وموثقة.
  • ألا تتداخل أوقات التدريس الأكاديمي مع فترات الممارسة الطبية الفعلية في المنشآت الصحية.

رؤية استشرافية: صياغة مستقبل مستدام للمنظومة الطبية الإماراتية

تندرج هذه التحولات الهيكلية ضمن رؤية الإمارات الشاملة لبناء بيئة صحية مرنة قادرة على التكيف مع التحديات المستقبلية. إن تمكين المدرسين الطبيين من الممارسة السريرية، بالتوازي مع دمج الخريجين الجدد في قطاع التمريض والوظائف المساندة، يسهم بشكل فعال في رفع الكفاءة التشغيلية للمستشفيات.

تثبت الدولة مجدداً أنها الوجهة المفضلة للمواهب والعقول الطبية، عبر توفير مناخ مهني محفز يمنح الكفاءات الشابة فرصة العطاء الفوري والتميز والابتكار منذ اليوم الأول للتخرج.

إنضم لقناتنا على تيليجرام